الحوار المتمدن - موبايل


هل يمكن إصلاح الاسلام؟

طريف سردست

2014 / 12 / 14
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


هل يمكن اصلاح الاسلام او اصلاح الفكر الاسلامي؟
اصطدام المجتمعات والتيارات الاسلامية بالحضارة والتطور الحديث، خلق تعبيرا ت عن مشاعر التغرب بين كتلة كبيرة، والتي ظهرت في اوضح صورها بنتائج الهبة الشعبية في ما يسمى بالربيع العربي، حيث اجتاحت القوى الاسلامية جميع الهبات الشعبية، بما فيه التي بدأت سلمية وعلمانية ديمقراطية.
وقبل ذلك حاول الكثير من المفكرين ايجاد مخرج لهذا المأزق بطرح اصلاحات لاعادة رؤية النص المقدس، انطلاقا من ان ظاهر النص المقدس يتحمل المسؤولية الرئيسية كمصدر تكوينات الوعي الفكري لدى جزء كبير من العامة.
افضل المفكرين مثل نصر حامد ابو زيد ( كفره الازهر) ، ومحمود محمد طه ( اعدمه النظام السوداني) ، حسين مروة ( اغتاله حزب الله)، محمد عابد الجابري (اكاديمي صالونات) ، احمد القبانجي ( اعتقلته ايران وطردته الى العراق) ، ومحمد شحرور، واحمد صبحي (اضطر للجوء الى امريكا)، وسامر الاسلامبولي ( نصب نفسه مرجعا لمعاني اللغة العربية)، وسمير إبراهيم خليل حسن، جميعهم حاولوا تقديم مخارج لاصلاح الفكر الاسلامي ومصادره.
غير ان الفشل كان وسيبقى من نصيبهم، لعدة اسباب من بينها ان الاسلام السني لايملك مرجعية ( على العكس من الاسلام الشيعي او الكنيسة المسيحية مثلا).

الكثير من المصلحين يبدؤون تبريراتهم لضرورة الاصلاح تارة بأن النص كان مضطر لتقديم صياغة تتناسب مع مستوى المتلقي في عصر محمد، وتارة اخرى بأن الاسلام في ذاته ليس المسؤول عن اخطاء التطبيق، لأن الانسان أخطأ فهم النص لكونه يملك افق محدود وعقل محدود، بما يعني أن ضرورة اعادة قراءة النص امر لاغنى عنه على ضوء التطورات الجديدة.

بطبيعة الحال يتناسى الجميع ان الله هو الذي اختار اللغة البشرية وسيلة للتواصل، على الرغم من علمه بمحدودية عقل الانسان ونواقص اللغة كأداة.
والقول ان الله كان مضطرا لمراعاة المتلقي في عصر محمد يجعلنا نتساءل : وماذا عن المتلقي في عصرنا الان، لماذا لم يراعيه، بحيث نحتاج الى الاصلاحيين لاعادة تفسير ظاهر النص؟
معاني مفردات الكلمات تملك تعبيرات وشمولية وعمق مختلف من بيئة اجتماعية (قبلية) الى اخرى كما ان معاني مفردات الكلمات تتغير على مر الزمان. ذلك يجعل التواصل مع مختلف الفئات المعرفية والاجتماعية عبر الزمان والمكان امر غاية في الصعوبة يصل الى حد الاعجاز الذي لاتستطيع عليه الا الالهة، فلماذا يصبح حجة لتبرير الفشل؟ بمعنى اخر القول ان ذلك يعني رمي الله بالفشل.

احدى الامثلة على ذلك اقتبسها من احدى النقاشات بما يخص كلمة بعل التي وردت في الاية التي تقول: اتعبدون بعلا وتذرون أحسن الخالقين. في الواقع ان كلمة بعل اجنبية بابلية فينيقية وتعني السيد الاعلى، وكلمة الله ايضا اجنبية، سومرية بابلية، وتعني السيد الاعلى فتصبح الاية بعد ترجمتها: اتعبدون السيد الاعلى وتذرون احسن الخالقين ( الذي هو السيد الاعلى ايضا) فتصبح الاية بلا معنى، وخطأ الفهم هنا يقع على صاحب النص وليس الانسان.

كما نرى فأن رد السلبيات الى خطأ الفهم امر مثير للدهشة، فالفهم هو علاقة جدلية بين النص والعقل وليس من طرف واحد، فلايمكن ان يكون المسؤول طرف واحد. ثم كيف يكون الفهم هو المسؤول مع ان الحجة تقول ان النص جاء على مستوى المتلقي، فهل يعقل ان الله احتاج الى النزول الى مستوى المتلقي الى درجة ان النص اصبح بلا معنى، بل وخطأ تاريخي ولغوي، ومع ذلك يصبح الذنب على المتلقي؟

في الواقع نحن لانستطيع إعادة فهم النص الديني في اطاره التاريخي، اي اصلاح الفكر الاسلامي، من جهة لان ذلك طعن مباشر بالله واتهامه بسوء صياغة النص بما استدعى تتدخلنا في طرح تفسير ومن جهة ثانية لاننا لانملك مرجعية تحكم بيننا، في قصورنا العقلي، وبين نيات الله وغايته في صياغة النص. من الذي سيحكم بيننا في اي نوع من انواع الفهم للنص هو الفهم الصحيح ونحن جميعا متهمين بالقصور العقلي وقصور الفهم بنفس المقدار. ان الشئ الثابت الوحيد، من الحاجة للاصلاح، ان لافهم على الاطلاق هو الفهم الصحيح المضمون، لفقدان التحكيم الموضوعي، وبالتالي سقطت مرجعية النص تماما. وهذه المعضلة خلقها قصور النص وهو قصور يتحمله المصدر وحده.
ولكن، إذا توصلنا الى ان النص قد سقطت مرجعيته منطقيا، لعدم قدرتنا على فهمه فهما واحدا، بحيث يراعي المكان والزمان ، بدليل التعدد على مر العصور والى اليوم.. الا يعني ان ذلك بذاته هو إصلاح، غاية في الجذرية، بما يحقق مصالح الجميع؟








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - ورطة القرآن في عزيزابن الله والتوراة
john habil ( 2014 / 12 / 14 - 18:57 )
اسلام ويب - المكتبة الاسلامية




مسألة: الجزء الرابع عشر

التحليل الموضوعي




القول في تأويل قوله ( وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك ( 30 ) )

قال أبو جعفر : واختلف أهل التأويل في القائل : ( عزير ابن الله
أنه كان واحداً واسمه فلحاص على وزن ( فنٌاص
ا- الله لا يعرف القائل ، وهو علآم الغيوب ؟؟؟.. والمسكين قالوا له وبالمصري (( قالولو ))أن اليهود قالوا أن عزيز ابن الله ..... ألا تعلمون أن اليهود لم يعترفوا بالمسيح و إنهم ينتظرون من الله أن يرسل لهم المسيح المنتظر ؟؟
وعلى الهامش لمن يريد أن يقرأ

16621 - حدثني محمد بن سعد قال : حدثني أبي قال : حدثني عمي قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : ( وقالت اليهود عزير ابن الله ) ، وإنما قالوا : هو ابن الله من أجل أن عزيرا كان في أهل الكتاب ، وكانت التوراة عندهم ، وكان التابوت فيهم ، فلما رأى الله أنهم قد أضاعوا التوراة وعملوا بالأهواء ، رفع الله عنهم التابوت ، وأنساهم التوراة ، ونسخها من صدورهم ، وأرسل الله عليهم مرضا ، فاستطلقت بطونهم حتى جعل
الرجل يمشي كبده !!


2 - تعليق الى جون هابيل
ايدن حسين ( 2014 / 12 / 15 - 07:33 )

اخي العزيز

ما الفرق بينك و بينهم

اشرح يا اخي الذي تريد ان تقوله

حدثني فلان عن فلان عن فلان .. لا نفهمها

و سلامي

..


3 - رد على تعليق
john habil ( 2014 / 12 / 15 - 09:22 )
يبدو أن الأستاذ أيدن
لم يقرأ عنوان التعليق، أو لايريد أن يذكٌره أحدا يالعنعنة والأحاديث المُسجلة برقم ومن المراجع المعتمدة المذكورة في أعلى التعليق
سيدي الكريم
ألم تلاحظ المستوى الهابط للمتلقيين من العلماء والشيوخ وكتب التراث في (تأؤيل وتفسير الآية 30 من التوبة ؟
مثلاً
القول في تأويل قوله تعالى ..........

قال أبو جعفر : واختلف أهل التأويل في القائل،
1-تؤيل المتلقي هنا متعدد ومختلف ، وجاء مزاجي ومخالف لطبيعة الله عالم الغيب الذي لا يتكلم على لسان الناس بل بعلمع وحده
2- اليهود ما زالوا حتى الآن ينتظرون قدوم المسيح،فكيف يقولون عزيز ابن الله ؟؟ عزيز هذا ليس مذكور في توراتهم حتى، أو فيما بينهم ؟؟

وأخيراً الفرق بيني وبينك ، أنك تعتير القرآن نص الهي مقدس، بينما أنا أفهمه ك كتاب ديني مثل كل الكتب الدينية الأخرى وأكثرها اختلافا في النصوص وعدم الترابط بين المواضيع


4 - المشكلة انهم يدعون عدم الفهم
عبد الحكيم عثمان ( 2014 / 12 / 15 - 09:40 )
ليست المشكله في عدم فهم النص القرآني, ولكن ا لمشكلة فيمن يدعي ان النص القرآني غامض, وغير مفهوم لغرض تمرير اجندته التي تخدم مصالحه,
ويستند ليمرر ذالك الى مرويات تخدم اجندته
المفردات القرآنية الغامضة على البعض تم توضيحها, في حينه وفي كتب التفاسير
اما من يريد المعاندة والحوار البيزنطي, فلاسبيل لااصلاحه او اقناعه


5 - بعل اجنبية بابلية وجهنم عبرية
عماد ضو ( 2014 / 12 / 15 - 16:43 )
سيد سردست
..
تخبطهم في مصادر كلمات القرآن مثل بعل الذي تطرحه مثالا..له سبب جوهري

فلو قالوا انه من الطبيعي ان يتسعير القرآن من لغات الشعوب فهم اولا ينفون ان القرآن مخلوق من الأزل وثانيا يقعون في أزمة ان كلمات معينة معروف تاريخ ميلادها مثل كلمة جهنم لأن تاريخ لغات الشعوب أصبح معروفا جدا لا كما في أيام القرآن حيث كان الإعتقاد ان الله علم آدم الأسماء كلها

ولو اعترفوا ان ثمة كلمات غير عربية في القرآن وقعوا في أزمة تدوير إنا إنزلناه قرآنا عربيا وإذا أنكروا مصادر الكلمات غير العربية وقفت لهم المصادر بالمرصاد

ولو قالوا ان محمد لم يسمع كلمات بل سمع وحيا ثم ترجمه إلى اللغة المنطوقة عندها يسقط الكثير من إدعاء الوحي

خير من يمثل هذا التخبط هو الحجي عبد الحكيم عثمان حامي حمى الإسلام
قلنا له ((جهنم)) اصلها كلمة عبرية والسؤال هل الله خلق جهنم منذ الأزل او أنتظر كلمة عبرية تصف مكان جغرافي هو وادي هنم عام 740 قبل الميلاد وعلى مدى 4 مقالات لف السيد عثمان ودار ما شاء له عقله أن يلف ويدور.قال في البداية ان الإستعارة بين اللغات ليست عيبا فلما وجد انه سقط في فخ قلب 180 درجة
انظر
aid=445563


6 - العبريون
عبد الحكيم عثمان ( 2014 / 12 / 15 - 17:46 )
هم عراقيون الاصل وابراهيم اسم عراقي وعاش هو وابن عمه في فلسطين موطن العرب الكنعانين, وهم قلة وتعلموا لغتهم ولغتهم نوع من لهجات كنعان ووادي كهنام وادي في اورسالم القدس وهي عربية
وقلنا القرآن نزل بلغة العرب بلسان العرب, ولم ينزل مكتوب. انا لست حامي حما الاسلام انا اقدم وجهة نظر كما اي كاتب واي متداخل, وما اكتبه تسنده الكتب التاريخه التي كتبت قبل ان اولد, والعراقين عرب من قبائل عربية هاجرت من شبه الجزيره العربية ,والعبرين سموا لان ابراهيم عبر نهر الفرات الى الاردن ثم الى فلسطين/ وعندما اكتب او اتحاور لم اتهم من يخالفني لابالكاذب ولا بالمدلس ولا بالدجال, من يريد ان يحاور ليقدم نصوص تاريخية تدحظ ما اقدمه,اماعبارات شيخ وحجي وكاذب ومدلس فانها تبتعد ان محور وموضوع النقاش دع القارئ يكتشف من خلال تقديم لاادلة تناقض ماقدمتة بدون ان استخدام مثل هكذا اوصاف دع القارئ يصفني, انا لم ولن اسقط بالفخ لاننا لسنا في معركه انا قلت حتى وان كانت المفردات التي كتب بها القرآن مكتسبة من لغات غير العربيه فهذاليس عار وشنار فكل لغات العالم فيها مفردات من غيرلغاتها,اوانا لااتنصل من اي شيئ قلته واوكتبته,


7 - / تعقيب
john habil ( 2014 / 12 / 15 - 18:45 )
في كتب التفاسي
الطبري
المصدر اسلام ويب
المكتبة الاسلامية
الرقم : 16621
في تفسيرالآية 30 التوبة
، وأرسل الله عليهم مرضا ، فاستطلقت بطونهم حتى جعل
الرجل يمشي كبده !!
القول )في (تأويل )قوله تعالى
واختلف أهل التأويل
كل هذا لآنه بعد الفتوحات عرف المسلمين من اليهود أن لا عزيز في التوراة ،وبينهم ، وأن اليهود لا زالوا ينتظرون المسيح ابن الله حسب أشعيا النبي ( ها العذراء تحبل وتلد ابناً ).. فتخبطوا في التأويلات والتفسيرات (( مثل غيرهم من القراء )) ومن المعلوم أن القرآن دعم فكرة ولادة المسيح من عذراء ومن كلمة وروح الله

اخر الافلام

.. إسرائيل تشهد عنفا بين مواطنين يهود وعرب


.. تقرير للخارجية الأميركية يكشف القيود على الحريات الدينية في


.. اللد: اعتداءات من متطرفين يهود على السكان العرب بالرغم من حظ




.. المسجد الأقصى موقع مقدس ومصدر توتر في القدس بين الفلسطينيين


.. هااام ? أول تعليق من الكنيسة حول إعدام الراهب إشعياء المقارى