الحوار المتمدن - موبايل


أسباب قلق اختيار الشريك لدى الإناث

سيد جلوب سيد الكعبي

2014 / 12 / 16
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


أسباب قلق اختيار الشريك لدى الإناث
أثبتت الدراسات التي قام بها جانيت ستافوسكي ,وتوماس بوركوفيل في مجلة woman) therapy 1987).إن الإناث يقعن فريسة للقلق أكثر من الرجال بمقدار اثنين إلى ثلاثة أضعاف وهذا يعني إن الإناث يعانين من متاعب أكثر من الرجال وهن معرضات للإصابة بكل أشكال القلق المعروفة وإن الذكور اقل قلقا منهن, لذا يمكن أن نشير إلى بعض الأسباب التي تثير قلق اختيار الشريك منها:
أولا التصورات الخاطئة :
حينما يكون المستقبل مجهولاً لدى الفتاة تراودها أفكارٌ وتصورات قد تكون خاطئة,منها:
ماذا لو فشلت في إختياري لشريك حياتي؟
ماذا لو رفضني الآخرون ؟
هل أصلح أن أكون شريكة حياة ؟
هل الزواج مرحلة تقييد الحريات ؟ كل هذه التصورات تجعل الطالبة تشعر بقلق اختيار الشريك و تشعر بعدم الارتياح.

ثانيا :ذكورية المجتمع :
تتعلم المرأة منذ نعومة أظافرها أن توكل للرجل مهمة اتخاذ القرار وما أن تبلغ حتى تدرك أنها تفتقر إلى مهارات غاية في الأهمية ألا وهي مهارة حل المشكلات واتخاذ القرار ,ومن ثم تجد صعوبة كبيرة عندما تضطرها الظروف إلى أن تتولى شؤونها بنفسها إذا واجهتها أي مشكلة ,وذلك لأنها اعتادت وتعلمت الاعتماد الكلي على الأب أو الذكور الآخرين في الأسرة لكي يتخذوا لها قراراتها وهكذا لا يبقى لديها سوى أن تقلق فإذا ازداد الأمر سوءً وتعقدت المسائل انهارت ثقتها بنفسها واعتزازها بنفسها وتملكها الشعور بالعجز فيزداد قلق اختيار الشريك ويتضخم حتى تسعى إلى التخلص من قلق اختيار الشريك بالاختيار العشوائي الذي لا يتوافق مع ما تحمله من طموح مستقبلي في شريك الحياة.
رابعا :النرجسية :
تتميز بالشعور المضخم لذاتها وأهميتها, وتضخيم إنجازاتها بشكل غير واقعي, وهي مشغولة بخيالات النجاحات غير المحدودة أو الجمال الفائق أو الحب المثالي غير الواقعي،وتظن أنها استثنائية وشخصية متميزة جداً ولا تتعامل إلا مع الاستثنائيين, وهي تحتاج للإعجاب الشديد بها, والحصول على معاملة خاصة بها من قبل الآخرين والخضوع لرغباتها وتوقعاتها,وهي تستغل الآخرين لصالحها, وينقصها التعاطف معهم ومع حاجاتهم, وهي حسودة للآخرين وتظن أن الآخرين يحسدونها دائما.
خامسا :المهارات الاجتماعية:
يؤدي نقص المهارات في التعامل مع الآخر والمهارات الاجتماعية المتنوعة، إلى حدوث قلق وخوف شديدين من التفكير باختيار شريك الحياة وتجد المرأة نفسها ضعيفة غير قادرة على فهم الحياة الزوجية بسبب نقص الخبرة والثقافة وفقر البيئة الشخصية من النواحي العاطفية وهي تعتقد إن الآخرين لا يفهمونها وكل ذلك يمكن أن يؤدي إلى تغيرات مفاجئة في رأي الفتاة وإلى التخوف من الزواج مع الشعور بقلق اختيار شريك الحياة .
سابعا :الضغوط الأسرية :
1-تدخل الأسرة في إختيار الشريك:
تدخل الأسرة في اختيار الشريك من أهم الأحداث التي تؤدي إلى زيادة الضغوط النفسية لدى الفتاة تدخل الأسرة في اختيار الشريك والتخطيط لحياة الفتاة و يرغبون وليس و ترغب وتحديد شكل اختيار الشريك للفتاة كالزواج من الأقارب أو من الغرباء أو مقابل زواج آخر أو عدم الموافقة بمن يتقدمون لخطبتها أو رغبة الأهل مما يجعل الفتاة تشعر بتقدم سنها على قريناتها فكلما تقدم بها السن يتكون لدى الفتاة إدراك ووعي أن فرصة الزواج أصبحت مستحيلة.
2-المستوى ألاقتصادي للأسرة :
إن تزايد الضغوط وباستمرار على الفتاة ولاسيما الفتيات الفقيرات اللواتي لا دخل لهن، ولا مورد لهن إلا أمل في زوج يعشن في كنفه لمواجهة أخطار الحياة التي قد تتعرضن لها نتيجة لعدم الفوز بفرصة الزوج أو العريس وذلك لأن الفتيات الفقيرات قد يتبدد حلمهن في الحصول على الزوج أو العريس بسبب الوضع الاجتماعي لأسرهن، ولاسيما مهنة الأب أو الأم، أو بعض الانحرافات السلوكية للإخوة أو الأخوات كالإدمان، كل هذا له دور كبير في شعورهن بقلق اختيار الشريك وإن بعض الفتيات يرين أن عدم سد الاحتياجات الحضارية التي تؤهل الفتاة للظهور بمظهر لائق يلفت نظر الشباب أو الرجال إليها بسبب الظروف الاقتصادية المتدنية للأسرة التي لا تقوى على مواجهتها، وقد بدا ذلك واضحاً لدى معظم الفتيات الجامعيات ، أما الفتيات ذوي الدخل الأسري العالي فلا يرين أية عوائق في هذا الشأن بسبب المستوى الاقتصادي المرتفع لأسرهن.
3-النمط الأسري :
إن نمط الأسرة في التفاعل مع الآخرين له دور مهم في نشأت قلق اختيار الشريك لدى الفتيات ذوات الأسر التي تأخذ نمطاً من التفاعلات السلبية مع الآخرين والابتعاد عن العلاقات الاجتماعية إذ أن مثل هؤلاء الأسر تمنع بناتها من مخالطة الرجال أو الظهور في الأماكن العامة أو الحفلات العائلية بسبب العادات والتقاليد الموروثة. ولاسيما عوائل الأقليات في مجتمع واسع لشريحة معينة
ثامنا :الإعاقة الجسدية:
الإعاقة الجسدية تجعل البنت تشعر بعدم الرضا عن صورة جسمها لأنها تجعل البنت تختلف بقدراتها عن أقرانها إذ ترغب الابتعاد عنهن وعدم التقرب إليهن وإذا شاركتهن وتقربت إليهن ستشعر بحساسية مفرطة من أي كلام يوجه إليها حتى إذا كان غير مقصود, إذ إن هناك أمراضاً كثيرة تؤثر في شكل البنت الجمالي كالسمنة أو الضعف الجسدي الذي يجعلها تبدو على إنها عليلة أو ممن يشكين من عاهات مستديمة طبية.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. شاهد| لحظة قصف مجمع أنصار الحكومي غرب مدينة غزة


.. شاهد: ارتفاع عدد الواصلين إلى جيب سبتة الإسباني في يوم واحد


.. قصف صاروخي من لبنان وإسرائيل ترد بـ 20 قذيفة مدفعية




.. إسرائيل ترد على إطلاق صواريخ من جنوب لبنان بقصف مدفعي


.. شاهد | القصف الإسرائيلي لمنطقة الكتيبة غرب غزة.