الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


قانون حقوق الصحفيين .... والنقابة اول المتجاوزين

حيدر عباس الطاهر

2014 / 12 / 30
المجتمع المدني



كل المؤسسات والفئات التي تبحث عن قوانين تسهم في تعزيز مكانتها وضمانة لحقوقها في المجتمع يحتم عليها ان تكون هي اول المحافظين على هذه الحقوق والمدافعين عنها كي لا تكون عرضة للانتهاكات والتجاوزات .
هذا ما يولد شعور لدى المقابل عن عمق القضية والهدف السامي الذي تحمله تلك الجهة , اذ يعتبر من البديهيات التي لا يختلف عليها اثنان , هذا مالم نلمسه من علاقة نقابة الصحفيين بقانون حقوق الصحفيين ، لا نه الضمانة الحقيقية لحقوق الصحفي والاعلامي الذي وهب نفسه من اجل ان يوصل الخبر والمعلومة الى المتلقي بكل مهنية بعيداً عن الفكر الشمولي والنظرة المتطرفة.
اضافة الى الانتهاكات الوحشية التي يتعرض لها يومياً على يد جماعات الفكر الارهابي ومافيات الفساد التي لم تنجح ان توقف عزيمته , بل زادته إصراراً والشواهد اكثر من
ان تعد .
ان اغلب هؤلاء لم يحصلوا على اقل ما يمكن ان تقدمه لهم النقابة وهو منحهم العضوية كدافع معنوي يشد من عزيمهم وهم يقفون جنباً الى جنب مع الجندي في ساحات القتال بل اصبحت نقابة الصحفيين العراقيين كالباب العالي لا يدخله الامن اذن له السلطان .
والغريب في الامر ان اساس التجاوزات التي حدثت على حقوق الصحفيين كانت من النقابة نفسها , لو راجعنا قانون حقوق الصحفيين رقم 21لسنة 2011 المقر من مجلس النواب ،
في المادة الاولى اولاً تعرف الصحفي هو ( كل من يزاول عملاً صحفياً وهو متفرغ له )
للأسف نجد هذه المادة من القانون لا يعمل بها في نقابة الصحفيين فهي لا تعترف بالشخص الذي امتهن مهنة الصحافة وعمل بها ، واقتصر اعترافها على من يعمل لدى الصحف والقنوات وغيرها من المؤسسات المعتمدة لدى النقابة حصراً وان سلمنا بذلك تجد حتى في هذا التطبيق ايضا هناك الكثيرين من الصحفيين والاعلاميين العاملين في تلك المؤسسات غير معترف بهم لانها حددت عدد الكوادر في كل مؤسسة ولا يجب ان يزداد عن الحد المقرر وما زاد فلا يعترف به وهم بمثابة البدون .
وكذلك لو عدنا الى القانون في المادة الاولى ثانياً فقد حدد المشرع تعريف محدد ودقيق للمؤسسة الاعلامية وهي ( المؤسسة الاعلامية : كل مؤسسة تختص بالصحافة و الاعلام و مسجلة وفقاُ للقانون)
وهنا النقابة تتجاوز مرة اخرى على القانون ولا تعترف بأعضاء المؤسسات الاعلامية المجازة مؤسساتهم وفق القانون العراقي ومن اعلى جهة في الدولة وهي الامانة العامة لمجلس الوزراء دائرة المنظمات غير الحكومية.
حيث ان المؤسسات التي تحمل رمز جي ( J )تعتبر وفق قانون دائرة المنظمات منظمة اعلامية وهنا نجد مئات الاعلاميين والصحفيين الذين يعملون بهذه المؤسسات الاعلامية هم خارج تغطية النقابة ولا تعترف بهم ولا يحق لهم الحصول على عضويتها وكأنها تحولت من خيمة راعية للصحفيين والاعلاميين ورمز من رموز الدولة الى مؤسسة تابعة للقطاع الخاص يتم اختيار اعضائها كيفما يشاء صاحب المؤسسة .
والغريب في الامر لازالت تعمل وفق نظام داخلي اكل عليه الدهر وشرب اقر من قبل احمد حسن البكر عام 1969 ابان حقبة الفكر الشمولي وعسكرة المجتمع ومحاربة التعددية وحرية التعبير ، ولا نعلم السبب هل النقابة قاصرة عن كتابة نظام داخلي وفق المعطيات التي فرضها الواقع الجديد....ام تنتظر من يكتب لها دستورها العتيد ؟ .
وفي كلتا الحالتين ينطبق عليها البيت القائل طبيب يعالج الناس وهو عليل’ .
وعليه يتطلب من الجميع وقفة جادة لكل الاطراف بما فيها نقابة الصحفيين العراقيين للعمل على تغير هذا الواقع والمراجعة الدقيقة لكل الضوابط التي فيها انتهاك لحقوق الصحفي ولحقوق المؤسسات والنظر بأفاق اوسع يستوعب الجميع فيها بروحية عراق ما بعد 2003.حيدر عباس الطاهر








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - الحقيقه
فريد جلَو ( 2014 / 12 / 30 - 00:27 )
عددكبير من اعضائها ليس لديهم علاقه بالصحافه هذا ما يتردد بين الصحفين واذا صح ذلك فهيه الرائده في مجال الفضائيين

اخر الافلام

.. الأمم المتحدة تحذر من المجاعة في القرن الإفريقي | #النافذة_ا


.. الشهر الوطني لمكافحة الاتجار بالبشر




.. هل تسعى حكومة النظام السوري إلى عودة النازحين؟


.. سارية بيطار: لا ضمانات لعودة النازحين السوريين وهذا ما يفعله




.. حصريًا.. منشق عن مجموعة فاغنر يتحدث بالتفصيل عن عمليات الإعد