الحوار المتمدن - موبايل


الفهم الصحيح للاديان

كرمل عبده سعودي

2015 / 1 / 24
المجتمع المدني


عندما يبدأ الحوار الديني نقف له احتراما وتبجيلا ففي تعاليم الاديان دائما طرق الهداية والرحمة والتربيه ونحن البشر نلوذ حبا في الله ورسله وفقط تعاليم الاديان هي التي لا يمكن ان تقابل بالرفض والتشكيك بل هي وحتى لو لم تتوافق مع قدرة الفرد المحدودة الا انها تلاقي القبول والاذعان وهذا ما ميز الله به كلماته العاليات من القوة والنفوذ ورسالات الله كامله ومانحتاجه نحن البشر هو تعلمها وتطبيقها في حياتنا العمليه فمع الدين لا يكفي فقط العلم بل لابد وان يشمله التطبيق ودائما رجل الدين الذي يتحلي بالتقوي والانقطاع واع لدوره العظيم فعليه ان يقوم وبكل صدق وامانه في نشر تعاليم الدين بعيدا عن كل اهواء وبعيدا عن كل الاغراض والموروثات ولابد وان يحدد هدفه فهو ليس بمربي جسماني بل هو يربي الارواح والنفوس جميع الاديان السماوية دعت للمحبة والوحدة والاتحاد ودعت الي الاخلاق وحذرت من الفرقة والانقسام ومانراه في يومنا هذا مع الاسف هو تبديل لهذا الدور العظيم فبدلا من قيام بعض رجال الدين بتعليم البشر المبحة والاخاء كما حث الدين العظيم نجد ان الاصوات قد علت من فوق المنابر تدعو الي الخصومة والتكفير مما سبب الي صراعات واهوال تفوق تحمل الجنس البشري وبالرغم من كوننا نعيش في عالم ارتبط ببعضه ارتباط وثيق واصبحت المصالح فيه مشتركه ولا يمكن الاستغناء فقبولنا لبعضنا البعض بكل خلفياتنا وثقافتنا وادياننا وعقائدنا امر واجب حتى يستطيع بني البشر الحياة بسلام ووفاق وحتى يجد الفكر الديني الصحيح طريقه الي نفوس البشر ولا ينسب للاديان مسمي الارهاب ولا ندفع الكثيرين في الحكم علي ادياننا من خلال تصرفاتنا التي يبرأ منها الدين

لا بد من الاعتراف بأن الكثير من الظلم والمعاناة قد ارتكب عبر التاريخ تحت اسم الدين، وحتى في الوقت الراهن فإن الدعاية والاغراءات الدينية تساهم في زرع الخوف والكراهية والصراع في مناطق كثيرة من العالم. وقد ورد في الكتابات البهائية أنه إذا كان الدين سببًا للعداوة فمن الأولى أن نعيش بدونه. على أننا لو فحصنا بأسلوب عقلاني منصف السياق التاريخي لأزمانهم، فإن تعاليم مؤسسي الأديان العظمى لا تبرر أي تأييد للنزاعات والتعصبات التي تزعزع أركان الجنس البشري. فالتعصب وعدم التسامح يمثلان، في أحسن الأحوال، تحريفًا وتشويهًا للقيم الدينية الحقيقية يكتب حضرة بهاءالله عن الدين كقوة إجتماعية معلنًا: "ولم يزل الدين الإلهي والشريعة الربانية السبب الأعظم والوسيلة الكبرى لظهور نيّر الإتحاد وإشراقه. ونمو العالم وتربية الأمم لاطمئنان العباد وراحة من في البلاد منوط بالأصول والأحكام الإلهية." ويؤكد حضرته: إن دين الله ومذهبه قد نزل وظهر من سماء مشيئة القدم لمحض اتحاد أهل العالم واتفاقهم فلا تجعلوه سبب الإختلاف والنفاق إن السلام الحقيقي والدائم الذي نصبو جميعًا إليه يعتمد على الاتحاد فعندما نتحد اتحادًا يحتضن التنوع ويوقره فكل المشاكل يمكن حلها. وكبداية فإن التطبيق الصادق لمبدأ معاملة الأخرين كما نحب أن يعاملوننا - هو مبدأ يقع في قلب كل الديانات - من شأنه أن يحدث تغييرًا جذريًا في العالم. فلكي يلعب قادة الأديان دورًا بنّاءً في تشكيل مستقبل الإنسانية فعليهم أن يركّزوا على القيم الأخلاقية الإيجابية السائدة في جميع الخلفيات الدينية بدلاً من التركيز على الإختلافات. فربما اعتقد كل منا بأن ديانته هي الأفضل، لكن علينا أن نحترم الخيارات الروحية للآخرين حتى إذا اعتقدنا أنهم خطأ. فلو كان حتمًا أن يكون ثمة تنافس فيما بين الأديان فليناضل كل منا في طريق إرشاد الناس إلى التعايش السلمي والتفاهم المشترك. يملك الدين القوة التي من شأنها تعبئة قلوب الناس وعقولهم وحثهم على السير قدمًا في طريق السلام والتفاهم المشترك. وللدين سلطة أخلاقية وحساسية أدبية من شأنها أن تكمل مصادر وخبرات الحكومات والجماعات المدنية. حقًا لقد كان الدين في قلب الكثير من الحركات الإجتماعية العظمى عبر التاريخ إن الدور الخاص للقيادات الدينية والروحية هو تبني رؤية بعيدة، ليس من برج عاجي، ولكن من منظور يتجرد عن المقتضيات الآنية والصراعات اليومية الإنحيازية للحياة السياسية. يحتاج عالمنا المرتبك احتياجًا ماسًا إلى بوصلة أخلاقية تفوق الأنماط الزائلة ويستعصى الحصول عليها من المادية المطبقة للعصر الحديث








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ليبيا .. الأمم المتحدة تدعم جهود إجراء الانتخابات بموعدها |


.. مبادرات حقوق الإنسان الفردية ودورها في تبييض صفحة الحكومات أ


.. الحدود المكسيكية الأميركية.. ارتفاع في توقيف المهاجرين | #غر




.. ولاية بريمن الألمانية تتيح بقرار جديد للاجئين السوريين إحضار


.. مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تتحدث عن -اعتقال- الأمير ح