الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


بيان المنبر التقدمي بمناسبة الثامن من مارس يوم المرأة العالمي

المنبر التقدمي البحريني

2015 / 3 / 9
حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات


تحتفل نساء البحرين ومعهن كافة نساء العالم وشعوبه ومنظماته الحرة والتقدمية في الثامن من مارس/ آذار من كل عام باليوم العالمي للمرأة، وهن أكثر اصرارا وتمسكا بمطالبهن المشروعة في الحرية والعدالة والتقدم، من أجل عالم أكثر انصافا واحتراما لحقوق النساء على وجه الخصوص وحقوق الانسان بشكل عام، وعلى طريق تكريس المزيد من الحقوق والمكتسبات عبر تطوير التشريعات والممارسات التي تعزز وتحترم دور المرأة وتلغي للأبد كافة مظاهر التمييز والاضطهاد التي تمارس من قبل الأنظمة والمجتمعات ضد النساء. لهذا يأتي احتفال الأمم المتحدة هذا العام باليوم العالمي للمرأة والذي جاء تحت شعار: تمكين المرأة- تمكين الانسانية: صورة من! ليؤكد أهمية تمكين المرأة بصورة فاعلة للقيام بأدوارها المختلفة في مجتمعات تحتاج فعلا لجهود النساء والرجال على حد سواء، من أجل بناء نهضتها وتنميتها المستدامة دون قيود أو اعاقات كما يحصل حاليا في الكثير من الدول والمجتمعات.

لقد حققت نساء بلادنا انجازات عظيمة لم تتأتى ابدا من فراغ، انما عبر نضالات شاقة وعمل دؤوب واصرار على اللحاق بركب الحضارة البشرية المنطلق نحو التقدم والبناء، في مجابهة كافة أشكال وممارسات التمييز والعسف والتخلف الاجتماعي، وعلى طريق تحقيق المساواة والعدالة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ، حيث تلتقي سطوة التشريعات والقوانين المعيقة مع سطوة الأنظمة والمجتمعات وقسوتها.

لقد خاضت نساء بلادنا ولا زلن يخضن نضالاً شاقاً ومضنيا طيلة العقود الأخيرة، سواء عبر المنظمات السياسية أو الجمعيات النسائية أو مؤسسات المجتمع المدني وفي جميع مواقع العمل، ومن أجل الدفاع عن مصالحهن وقضايا أسرهن ومجتمعهن، ولا زالت هناك الكثير من التحديات والصعاب التي لابد من مواجهتها من قبل النساء بشكل خاص ومعهن المجتمع برمته، تتمثل في الغاء تلك التشريعات المعيقة والقوانين التي بسببها أو بتخلفها أو غيابها تنتقص حقوقهن وحقوق أسرهن، ومن بينها ضرورة وجود قانون موحد لأحكام الأسرة، وتعديل المواد المتعلقة بتشغيل النساء في قانون العمل الجديد، وسرعة استصدار قانون لتجريم العنف ضد النساء، وقانون الجنسية الذي يعطي الحق لأبناء المرأة البحرينية المتزوجة من أجنبي الحق في الجنسية، بالإضافة إلى رفع كافة التحفظات على الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة .

وفي هذا الإطار فإننا نؤكد على ما قام به الاتحاد النسائي في البحرين من جهود مقدرة طيلة السنوات القليلة الماضية، والتي تبلورت في تشكيل لجنة لدراسة استكمال الشق الثاني من مشروع قانون أحكام الأسرة ووضع التعديلات عليه ومتابعة قانون حماية الأسرة من العنف، وتشكيل لجنة قانونية مختصة لمساندة ضحايا العنف الأسري، مثمنين عاليا كافة الجهود المبذولة، كما نطالب السلطة التشريعية بسرعة البت في هذه الأمور الحيوية التي لا تحتمل التسويف والمراوحة، حماية لحقوق النساء والأسر على حد سواء ومن أجل تحسين أوضاع المرأة في البحرين، والتي توجت حتى الآن بتدشين الأول من ديسمبر باعتباره يوما للمرأة البحرينية، ونتطلع لمزيد من الجهود نحو تمكين المرأة البحرينية بصورة أكثر إنصافا وعدالة، حيث أنها ما زالت تواجه تمييزا في التوظيف وفرص الترقي الوظيفي، وتشهد على ذلك الإحصائيات الرسمية التي تشير إلى أن نسبة النساء بين العاطلين تشكل 85% وهي نسبة مرشحة للزيادة في ظل الأوضاع التي عاشتها بلادنا خلال السنوات الأربع الأخيرة، ولا زال قانون التأمين الاجتماعي في البحرين يحرم النساء من التأمين على الأمومة بخلاف ما اكده دستور البلاد وميثاق العمل الوطني،وما جاء به الاعلان العالمي لحقوق الانسان والعهدين الدوليين، وما أكدته منظمة العمل الدولية ومختلف الاتفاقيات ذات الصلة. وفي المقابل فان تزايد حالات الاعتقال والقتل والفصل التعسفي الكثيرة التي طالت العشرات من نساء البحرين المشاركات في قضايا الشأن العام وفي العديد من مواقع العمل، خاصة في صفوف الناشطات على خلفية الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد، والكثير من الممارسات التي قامت بها الأجهزة الأمنية طيلة الفترة الماضية بحق العديد من الناشطات والناشطين، تتطلب جميعها معالجات سريعة ومسئولة لوقف تلك الممارسات الحاطة بالكرامة الانسانية وحقوق الإنسان، والمخالفة لأبسط التعهدات والمواثيق التي صادقت ووقعت عليها حكومة مملكة البحرين، ومثل ذلك ما حدث من تعذيب ومحاكمات وملاحقات لعدد من الصحافيات والصحفيين والاعلاميين، وما حدث لعدد كبير من الطبيبات والأطباء والممرضات والممرضين والمدرسات والمدرسين والتي استدعت ادانات واسعة ومستمرة من قبل دول العالم ومنظماته.


ان قطاع المرأة بالمنبر التقدمي وهو إذ يؤكد على أهمية تحقيق العدالة وشروط العمل المنصفة في القوانين والتشريعات المعمول بها والخاصة بالنساء تحديدا، فانه يرفض بشدة كافة الدعوات التي تطالب باخراج النساء من العملية الانتاجية تحت دعاوى متهافتة تعبر عن ضيق أفق وتخلف، مثل دعوات مشروع التقاعد المبكر للنساء، والاستمرار في التضييق على الناشطات العاملات في القطاعين العام والخاص وذلك بسبب آراءهن ومواقفهن المعلنة ضمن إطار الحراك السلمي القائم على حرية التعبير ضمن مشاركاتهن في قضايا الشأن العام، وذلك ما أكده تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، والذي تستدعي الضرورة أمانة تنفيذ توصياته إلى جانب توصيات مجلس حقوق الإنسان العالمي الخاصة بحرية الرأي والتعبير، وحتى تستطيع بلادنا أن تخرج من حالات الاحتقان التي تمر بها إلى آفاق من الحرية والديمقراطية وممارسات حقوق الإنسان التي أعلت من قيمها كل دول العالم المتحضرة .

وفي الختام فإننا في المنبر التقدمي وبمناسبة يوم المرأة العالمي نجدد عزمنا على مواصلة السير قدما نحو تحقيق مطالبنا المشروعة لحياة حرة وديمقراطية غير منقوصة وكرامة مصانة تعلي من دور المرأة وحضورها على كافة الأصعدة وفي مختلف المجالات تحقيقا لمجتمع خال من التمييز تظلله العدالة وينتفي فيه الظلم والاضطهاد .

تحية لنساء البحرين والعالم في يوم المرأة العالمي.. المجد لنساء بلادنا والخلود لشهيدات وشهداء الوطن على دروب الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة، وفي سبيل عالم خال من الظلم وممارسات التمييز .

قطاع المرأة - المنبر التقدمي
8 مارس/آذار 2015








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. راجل و2 ستات - شريهان أبو الحسن: انا مع مشاركة الأبناء في مش


.. راجل و2 ستات - هيدي كرم: اتأثرت بموضوع مشاكل الأسرة المالية




.. راجل و2 ستات - نهال عنبر عن مشاكل الأسرة المالية: لازم نعلم


.. قلوب عامرة - د. نادية عمارة تجيب عن سؤال بخصوص سفر المرأة بل




.. رسالة للنساء في اليمن | لأني_امرأة