الحوار المتمدن - موبايل


في يوم عيد المرأة

كامران جرجيس

2015 / 3 / 10
حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات



في يوم عيد المرأة اقدم تحية الاجلال والتقدير واجمل التهاني والتبريكات الى كل إمرأة على وجه المعمورة وخاصة المرأة والام العراقية المضحية..المكافحة والمناضلة ... المرأة العراقية التي تقوم بدور الام والاب والصديقة والمعلمة والمربية في آن واحد لانها باتت ضحية الحروب والويلات التي عاشها ويعيشها العراق منذ عقود نتيجة اعلانات وقرارات تمخضت عنها الحروب والانتقامات ولم يكن للجنس الانثى اي دور في تبنيها ..بلاد الرافدين مهد الحضارات بلاد اشجار الجوز والنخيل اسوة ببلدان العالم الاخرى انجبت على مر الازمنة كوكبة من النساء الرائعات والقدوات الناجحات اللواتي تركن بصماتهن على صفحات تاريخ المرأة العراقية وساهمن في اغناء الارث الانساني والثقافي الكوني وفي تطوير المجتمع في ميادين عدة منها النضال من اجل حقوق المرأة وارساء قيم المساواة وفي ميدان السياسة والادارة والتعليم والصحة والفن والادب واعظمها ميدان ادارة شؤون المنزل وتربية الاطفال والاجيال لان ما ممكن لإمرأة ما ان تكسب التفوق وان تثبت قيمتها ووجودها في المجتمع دون الاسناد الى قاعدة اسرية قوية.
ومن دون الغوض في تاريخ العراق القديم... يشرفني ان اشير الى عدد من النساء العراقيات البارزات اللواتي لعبن دورا مهما في الارتقاء بمستوى الوعي والفن والثقافة والمساواة في المجتمع العراقي طيلة القرن الماضي. من لم يسمع بالسيدة نزيهة جودت الدليمي احدى المناضلات الحركة النسوية العراقية التي اصبحت اول وزيرة في العراق في عهد الزعيم عبدالكريم القاسم عندما تولت منصب وزيرة البلديات وحقوق المرأة.. من لايتذكر السياسية الكردية والناشطة في مجال حقوق المرأة السيدة حبسة معروف البرزنجي النقيب وماذا عن عشرات بل مئات من الاعلام البارزات في سماء الفن والتمثيل والغناء والشعر.. ماذا عن نازك الملائكة الشاعرة العراقية المعروفة والفنانة والخزافة نهى راضي والممثلات القديرات امثال امل طه وامل خضير وفاطمة الربيعي والمغنيات القديرات امثال صديقة ملاية وزهرة حسين ومائدة نزهت وفريدة واخريات اللواتي ظهرن بعدهن على ساحة الغناء والتمثيل العراقي واثبتن بان الفن والابداع في مجتمع ذات طابع رجولي ومحافظ لاينتميان فقط الى عالم الرجل. هذا بالاضافة الى مئات وربما اكثر من المذيعات والاعلاميات والكتابات والجامعيات والاكاديميات والناشطات في مجال حقوق المرأة والرياضة.. العراق حقا زاخر بالطاقات النسائية.
وتسليط الضوء على نخبة من النساء العراقيات البارزات لايعني ان المرأة العراقية العادية البسيطة هي اقل شأنا وعظمة عن بقية النساء – الام العراقية البسيطة ليست اقل عظمة عن ام تيريزا الالبانية المسيحية التي قضت ردها طويلا من عمرها في خدمة اطفال اليتامى في الهند – وليست اقل تقديرا من السيدة انديرا غاندي اول إمرأة تولت منصب رئيس الوزراء في الهند ولا حتى عن هيلاري كلينتون ومادلين اولبرايت اللتان تولتا حقيبة وزارة الخارجية لاقوى دولة في العالم الولايات المتحدة، لان المرأة العراقية البسيطة أو المثقفة بالاضافة الى همومها ومعاناتها اليومية هي ايضا اسيرة التقاليد القاسية في المجتمع – من منا لايعرف امرأة فقدت زوجها نتيجة المأساي التي لحقت بالعراق ورفضت ان تتزوج ثانية وعاشت بقية حياتها لاجل تربية اطفالها لا لانها لاتحب الارتباط بإنسان اخر من جديد بل في كثير من الاحيان بسبب التقاليد الغير الانسانية التي يفرضها المجتمع الرجولي المحافظ على المرأة.
كفاح المرأة العراقية لتحسين اوضاعها الاجتماعية والمعاشية كفاح مستمر اسوة بكفاح بقية النساء على مستوى العالم وكذلك الدنمارك حيث صادف عيد المرأة في هذا العام ذكرى مرور مائة عام على حصول المرأة الدنماركية على حق التصويت في الانتخابات النيابية. تحسين اوضاع المرأة العراقية مسؤولية جماعية- يحتاج اولا الى اصرار النساء على ثقيف وتنظيم انفسهن في المجتمع ومواصلة نضالهن من اجل نيل حقوقهن ويحتاج الى اسناد الدولة والاسرة لهن في اكتساب التعليم وتطوير قدراتهن العلمية والمهنية وفي اتخاذ قرارات الشخصية بشكل مستقل.










التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. كلمة أخيرة الفريق أحمد خالد يوضح دور المرأة في التصنيع الع


.. حقوق النساء في تونس... بين مخاطر فكر النهضة والأزمة الاجتماع


.. لأني امرأة - اليتيمة القائدة نهلة النمر




.. رقصة قادت إلى سجن النساء.. ماذا حدث لهدير الهادى؟


.. لأني امرأة - متحدية الإعاقة مروة مبيض