الحوار المتمدن - موبايل


هل ان الرئيس مسعود البارزاني ضرورة وطنية كردية ؟

كامران جرجيس

2015 / 3 / 30
القضية الكردية





السيد مسعود البارزاني هو رئيس أقليم كردستان العراق ونجل الزعيم الكردي الراحل مصطفى البارزاني وهو شأنه شأن الكثير من الساسة لم يكن موفقا دائما في حساباته السياسية ودخل في تحالفات فجائية غير متوقعة مع خصومه ضد خصومه لم تكن تحالفات محببة على الاقل لشريحة كبيرة من الاكراد لكنها كانت مصيرية وضرورية لضمان بقاء حزبه ( الديمقراطي الكردساني ) على حلبة السياسة في كوردستان العراق.
ومنذ اقتلاع نظام الرئيس صدام حسين من الحكم في العراق قبل 12 عاما اصبح البارزاني لاعبا ورقما سياسيا مهما ليس فقط في المعادلة السياسية العراقية فحسب بل في المعادلة السياسية الاقليمية - وتمكن البارزاني خلال الاعوام الاخيرة من نسج جملة من علاقات شخصية جيدة مع عدد من الساسة وصناع القرار على مستوى الدول الاقليمية والعالمية. وساهم في اقناع عدد من الدول على فتح قنصلياتها ومكاتبها التجارية في اقليم كردستان مما ادى الى اتساع فهم تلك البلدان للجوانب الثقافية والاجتماعية والسياسية للاقليم. ومع اقتراب نهاية الفترة الرئاسية الثانية للرئيس البارزاني وعشية التحضير لمناقشة قانون رئاسة الاقليم من جانب البرلمان المحلي في اربيل، يبدو ان هناك إنقسام حاد في الاراء حول بقاء البارزاني رئيسا لاقليم كردستان إذ يقول رئيس وزراء حكومة الاقليم السيد نيفجيرفان بارزاني الذي هو ابن اخ السيد مسعود البارزاني خلال تصريحاته الاخيرة ان بقاء البارزاني رئيسا للاقليم في هذه المرحلة ضروري.
فيما لايرى عضو البرلمان المحلي عن حزب التغيير السيد علي محمد صالح ضرورة في بقاء البارزاني رئيسا للاقليم وكثف صالح خلال الايام الاخيرة سواء في مقالات صحفية او لقاءات تلفزيونية دعوته للبرلمان الى حسم ملف رئاسة الاقليم بطرق قانونية. ولم تمر تصريحات النائب محمد صالح مرور الكرام بل تعرض النائب الى الضرب بالكمات داخل قبة البرلمان من جانب عضوين من اعضاء حزب الرئيس بارزاني اللذين اعتبرا تصريحات النائب محمد صالح بمثابة اختراق لخطوط الحمر او ربما انتهاك للمقدس!
يتوجب على البرلمان فتح تحقيق عاجل بخصوص التصرف القبيح للنائبين ليس لانهما انتهكا حرمة وقدسية البرلمان بل لانه تصرف مخطط ويراد توجيه رسالة سياسية خطيرة من خلاله وانا على يقين بان تصرف النائبين لايمثل قيم واخلاق الرئيس البارزاني الذي هو مع كامل احترامي لشخصه ولنضاله الطويل ولتاريخ اسرته لا ارى ضرورة في بقاءه كرئيس لاقليم كردستان على الرغم من نجاحه المشهود في قيادة الاقليم خلال السنوات الاخيرة وعلى الرغم من جميع التهديدات والمخاطر التي تحدق حاليا بإقليم كردستان.
وقناعتي مبنية على عدة اسباب: أولا أعتقد من الخطاء ربط أمن وإستقرار كوردستان ومستقبلها بشخص واحد لان الشخص هو إنسان قابل للموت ويجب تجنب فوضى وفراغ سياسي في حال رحيل مفاجىء لهذا الشخص. ثانيا الرئيس البارزاني مع إحترامي هو ليس المناضل والمخلص الوحيد للشعب الكردي كما يحاول بعض تسويقه بل أن هناك الكثير من المناضلين الاكراد في كوردستان العراق المخلصين للقضية الكردية بنفس الدرجة كالرئيس البارزاني ولديهم المقدرة والكفاءة على قيادة الاقليم في هذه المرحلة والمستقبل. ثالثا، يساهم التغيير في رئاسة الاقليم في حال حدوثه في زيادة ثقة الاكراد العراقيين بتجربة الديمقراطية ومبدأ التناوب السلس للسطة. رابعا اختيار شخص اخر غير السيد البارزاني لرئاسة الاقليم ربما سيقطع الطريق على من يحاول المتاجرة بإسم الشخصيات السياسية والاحزاب لاغراض شخصية لها علاقة بالتجارة وكسب المال السريع على حساب عامة الشعب. ومن باب الانصاف هناك من يراهن على بقاء البارزاني رئيساً للاقليم من منطلق الوطنية والاخلاص لكن هناك ايضا من يراهن على ذلك من باب المصلحة الشخصية واعتقد ان تصرف القبيح المذكور انفا داخل البرلمان يجب ان يُفهم في هذا السياق.









التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ما هو المجتمع المدني؟ وكيف يبنى؟ - واقعنا بين الأسئلة والأجو


.. Why do They Want to Kill Us? Defending Human Rights in Colom


.. فيديو تعذيب في إيران: بمن نتصل حين تكون الشرطة هي القاتل؟




.. بسبب الرسوم المسيئة.. الآلاف يتظاهرون ببنغلاديش وباكستان، وا


.. رغم الهجمة الشرسة.. أوروبيون يتظاهرون ضد قيود كورونا