الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


ليس عسلا انه سم زقوم

ناصر تليلي

2015 / 4 / 24
المجتمع المدني


عند الاطلاع على مفاتيح العقيدة الأمنية المبنية على ايقونات الامن العام و الامن القومي و أمن الوطن الى أخره من الاقانيم العامة فإنها اما ان تتحول الى مبررات للتسلط و الاستبداد او انها تكون دافعا متينا للأمنيين حاملي السلاح و المخولين قانونيا لاستعمال القوة الى صيانة الوطن بحفظ كرامة المواطنين العزل من كل اعتداء من حاملي السلاح الإرهابيين
و تلك هي المعادلة فإما أن تتحول تلك المفاهيم حول دور الامن في حفظ الامن العام أو تتحول تلك المفاهيم لحفظ الامن الخاص بالأمنيين و بعض الصفوة من فاسدي رجال الاعمال و بعض الفاسدين من رجال السلطة
وهنا تكمن الخطورة حيث تصبح المصالح الضيقة والشخصية تحرك السياسة العامة لمواجهة المستجدات من زاوية الحفاظ على المجموعة المتناغمة في مصالحها ضاربة بعرض الحائط ما تبقى من المواطنين والوطن وبتعلة القانون تحمى الاتفاقيات المشبوهة مع الشركات الناهبة للثروات الوطنية و تحمى الشركات الاحتكارية و رجال الاعمال الفاسدين و اباطرة الاقتصاد الموازي و يطمئن الفاسدين و سماسرة الوطن لان القوة العامة التنفيذية للقانون محكومة بحمايتهم و أخطر ما في هذا الامر هو تغذية المجموعات الإرهابية بحجج تبريرية لشحن الموارد البشرية لممارسة الإرهاب مستغلة الفقر و الحاجة و القهر و القاء اللوم على الأمنيين المجبرين على الانضباط و تنفيذ الأوامر الذين هم بنهاية الامر ليسوا الا من أبناء الشعب و لكن تكبلهم عقيدة امنية جعلت لحماية النظام قد عفا الزمن عليها
ان ابسط القواعد العسكرية لحماية الجنود هي التحرك في محيط غير معادي و هذا ما حصل بعد الثورة التونسية حيث تلاشى الكثير من الجفاء و التوتر ما بين المواطنين و رجال الأمن و لكن للأسف و لا نعرف تماما من تفتقت عبقرته و اقترح مشروع قانون الزجر المهزلة لحماية الامنين ونحن هنا و بإصرار نؤكد ان من اقترح هذا القانون هو العدو الأول لرجال الامن حيث سيضعهم بعداوة مع كل فئات الشعب التونسي و في نفس الوقت يقدم خدمة مجانية للجماعات الإرهابية للنمو . عنده سيتحرك رجال الامن في محيط اقل ما يقال عنه بالغير مبالي مما يرفع من درجة الخطورة على رجال الامن
و نحن في الجبهة الشعبية عندما دعونا الى تطوير العقيدة الأمنية و العسكرية كنا نعي تماما أهمية ذلك في خلق المناعة و تقويتها لحماية رجالنا و نساؤنا في القطاعات العسكرية و الأمنية و في ذلك الاطار نقترح بعضا من اهم المفاصل التي يجب العمل عليها.
أولا- التأمين الاجتماعي و المعيشي لرجال و نساء القوات المسلحة من جيش و حرس وطني و قوى أمنية
ثانيا -ابعاد التجاذبات السياسية والوصاية والتدخل في أعمالهم
ثالثا- تفكيك خروقات بؤر دوائر الفساد المالي و السياسي و اباطرة التهريب
رابعا- العمل على تقوية علوية القانون على الجميع بدلا من علوية القوى المسلحة
خامسا- واجب حماية الوطن بمواطنيه مقدس و عن قناعة و ليس وظيفة تجارية
سادسا- تطوير مفاهيم الامن الجمهوري و تطوير العلاقة مع المواطن
سابعا- التعامل مع المواطن في الرقابة و تحصيل المعلومات كشريك و ليس كمخبر صباب
ثامنا- إقامة ورش عمل مستمرة ما بين المجتمع المدني و القوى الأمنية
تاسعا- تطوير العقيدة العسكرية فحماية النظام ليست كمحاربة الإرهاب
وتلك بعض من المفاصل ان نجحنا في العمل عليها ستكون درعا يحمي الأمنيين اكثر بكثير من قانون الزجر المشؤم الذي سوف يجلب الويلات على الأمنيين قبل غيرهم فحذاري مما تظنونه عسلا انه السم الزقوم.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الأمم المتحدة للعربية: نواجه أزمة في التمويل لتقديم المساعدا


.. زلزال تركيا وسوريا| مئات الأشخاص تحت الأنقاض في سوريا.. والأ




.. مراسل العربية: الوضع الإنساني في شمال سوريا مأساوي بسبب نقص


.. شاهد: أردني من ذوي الاحتياجات الخاصة يصبح نجما على فيسبوك بت




.. شاهد: تشاقط الثلوج يزيد متاعب النازحين في مخيمات شمال سوريا