الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الخروج على ولاة الأمور كفر وردة

محمد الشريف قاسي

2015 / 5 / 17
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


بما أن الشعوب العربية وخاصة من هي على مذهب أهل السنة والجماعة بايعت ملوكها ورؤسائها مبايعة شرعية على السمع والطاعة، وبما أن هاته الملوك وبعض الرؤساء المنضوين تحت غطاء الجامعة العبرية عفوا العربية بايعوا رئيس أمريكا الشيخ الإمام الحاج أوباما في كامب ديفيد (15/05/2015) فيصبح أوباما خليفة المسلمين والعرب شرعا وقانونا طاعته في المنشط والمكره في السر والعلن واجبة بالكتاب والسنة وعمل سلف الامة. ومن يقول غير هذا عليه بالدليل ؟
وكل خارج على أمريكا وسياساتها يعتبر شرعا بالكتاب والسنة من الخوارج والكفار المشركين الواجب شرعا وقانونا قتالهم وأن تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف.
وأن يحاكموا محاكمة البغاة والخارجين عن القانون وقد يحاكمون في لاهاي.
لقد كانت مبايعة حكام العرب لأمريكا سرا منذ عقود لا يعرف ذلك إلا أهل السياسة والكياسة واليوم بعد أن سقط القناع وافتضحت الامور اصبحت المبايعة أمام الملأ في كامب ديفيد الثالثة وحتى تقام الحجة على الناس. فمبايعة حكام العرب لأمريكا ظهر منذ أن شاركوا في الجهاد الامريكي لإسقاط الاتحاد السوفياتي السابق في افغانستان بالمجاهدين العرب من ابناء الصحوة الاسلامية من اخوان وسلفية، وفي الجهاد الامريكي ضد الخوارج البغاة في العراق في حرب الخليج الاولى والثانية وعلى رأسهم الزعيم صدام حسين وفي الاطاحة بالخارجي المارق العاصي لولي الامر الزعيم معمر القذافي في ليبيا وبشار الاسد في سوريا والحوثيين وعلى عبد الله صالح في اليمن وحزب الله في لبنان كما لا ننسى الخوارج والعصاة البغاة المارقين في ايران الثورة بقيادة المارق آية الله الخميني، والتي تعد رأس الحربة في العصيان لخليفة المسلمين والعرب (راعي البقر) والدعوة للخروج عليه فيما يسمى بتصدير الثورة. وبالمناسبة نقول لأبو بكر الثاني خليفة داعش اعذرنا ففي اعناقنا بيعة للخليفة اوباما وانت تعرف ان الوفاء بالبيعة من قوة الايمان وأنه اذا اجتمعت الامة على خليفة ونازعه ثان يقتل ويعتبر باغيا شرعا بحكم الحرابة. كما نقول لإيران لا تتدخلي في شؤننا العربية ولا تنازعي ولي الامر واعلمي ان في اعناقنا له بيعة في كامب ديفيد لخليفة المسلمين وإمام المتقين أوباما.
وبهذه البيعة في كامب ديفيد يكون أهل الحل والعقد (الملوك والامراء والمشايخ والعلماء) قد اغلقوا الطريق امام المارقين والبغاة من اهل الجور والشقاق سواء داعش أو ايران.
وتصبح شعوب المنطقة العربية في بيعة صحيحة وشرعية بالقانون والدين، ويصبح أي تمرد وخروج أو تململ وثورة هو خروج عن الدين والاجماع والسنة والسلف.
الادلة: تعريف البيعة هي عبارة عن المعاقدة والمعاهدة، كأن كل واحد منهما باع ما عنده من صاحبه، وأعطاه خالصة نفسه وطاعته ودخيلة أمره. يقول ابن خلدون معرفا: اعلم أن البيعة هي العهد على الطاعة، كأن المبايع يعاهد أميره على أنه يسلم له النظر في أمر نفسه وأمور المسلمين، لا ينازعه في شيء من ذلك. أما اصطلاحا فهي اختيار أهل الحل والعقد ( في حالتنا هذه هم الامراء والملوك في الحجاز) رجلا ( الرئيس الامريكي اوباما) ليتولى أمر الأمة لجلب المنافع الدينية والدنيوية ودفع المضار عنها، وقمع الفتن وإقامة الحدود ونشر العدل بينهم وردع الظالم ونصر المظلوم. والبيعة هي بيعة أهل الحل والعقد، من الأمراء والعلماء والرؤساء ووجوه الناس الذين يتيسر حضورهم ببلد الإمام اوباما.
ويجب الوفاء بالبيعة ولو كان فاسقاً (كما هو حال اوباما والذي يقال أنه يشرب الخمر سرا) درءاً للفتنة حتى لا يؤدي إلى تفريق كلمة الأمة والاحتراب فيما بينها. فقد تمت البيعة له من قبل الأمة، ولزمهم طاعته، وتنفيذ ما أمر به، وترك ما نهى عنه، إلاّ إذا أمر بمعصية الله، فلا يطاع. لقول الرسول: (لا طاعة في معصية إنما الطاعة في المعروف). وهو لحد الان لم يأمر بمعصية كترك الصلاة او منع الحج او الذكر وصيام عاشوراء ورمضان والست من شوال.
وبما أن بيعة أوباما من اهل الحل والعقد انعقدت فلا يجوز لهم بيعة آخر من جديد مثل ابو بكر الداعشي أو حاكم إيران لقول الرسول: (وستكون خلفاء فتكثر، قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: فوا ببيعة الأول فالأول) وحتى من لم يبايع شيخ الاسلام اوباما اليوم من المسلمين خاصة السنة وهذا حسب مذهبنا وأقوال السلف يعتبر خارجي حلال الدم حتى يبايع الخليفة الامام اوباما أو أهل الحل والعقد من امراء الخليج لقول الرسول (من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية) ومن الواجب على العامة طاعة الامام اوباما ومن يعينهم على الامة من امراء وملوك لقول الرسول فيما رواه البخاري(تلزم جماعة المسلمين وإمامهم) وعلى العامة أن لا تتبع أهل الاهواء من الخوارج والروافض والتنويريين والعلمانيين الذين يؤمنون بالثورات والخروج على ولاة الامور ويؤمنون بالانتخابات وديمقراطية الكفار لقول الشيخ المفتي أحمد بن حنبل: ( ومن غلبهم بالسيف حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين، لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ولا يراه إماما عليه، برا كان أو فاجرا، فهو أمير المؤمنين) فالإمام وخليفة المسلمين أوباما ومن يخلفه من بعده رغم انه غلبنا بالسيف والقوة العسكرية (القواعد العسكرية في الخليج والحجاز والحرمين) أصبح إماما شرعا ما لم نرى منه كفرا بواحا وخاصة وأنه من ابوين مسلمين ويسمى الشيخ باراك حسين اوباما، فلنركز على كلمة حسين جيدا، وحتما أنه مؤمنا يستعمل التقية الشيعية كمؤمن آل فرعون والذي تنطبق عليه هذه الآية الكريمة (وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ).
وأما الجواب عن السؤال ماذا نعمل مع أبو بكر الثاني الداعشي وزعيم إيران واللذان يطلبان البيعة منا في هذه الايام، فالجواب الشرعي أن طلبهما البيعة منا حرام ولا يجوز بل يعتبران خارجيان ومن أهل الفتن والمروق البغاة والحكم فيهما الجهاد والقتل حتى يتوبا إلى الله تعالى هما ومن تابعهما من المرتدين الضالين لقول رسول الله (فوا ببيعة الأول فالأول) وقوله (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما) وما دام أهل الحل والعقد فينا بايعوا في كامب ديفيد الإمام وأمير المؤمنين وخليفة رسول رب العالمين شيخ الاسلام اوباما حسين فيكون شرعا وقانونا هو الإمام الاول وكل من ينازعه الخلافة والملك يكون زنديقا مارقا ضالا مصيره القتل. فلا يصح تعدد الأئمة ولا يصح أن يعطي المسلم بيعتين لإمامين في آن واحد كما يقول فقهائنا وعلماء السلف.
روى البخاري عن عبادة قال (بايعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على السمع والطاعة في اليسر والعسر والمنشط والمكره وأن لا ننازع الأمر أهله وأن نقول أو نقوم بالحق حيثما كنا لا نخاف لومة لائم).
وبذهاب العرب لكامب ديفيد في امريكا ومبايعة الشيخ اوباما خليفة وولي للمسلمين تكون طاعته واجبة لقول الرسول ومنازعته الملك والحكم فسوق وضلال مبين أعاذنا الله وإياكم منه ومن اتباع خطوات الشيطان .
وقد يقول قائل يجوز الخروج على ولي الامر الكافر وأن أمريكا هي الشيطان الاكبر كما يروج لذلك الخوارج البغاة وأهل البدع والروافض لعنهم الله. فجواب أهل العلم الشرعي من علماء السلف من امثال الشيخ ابن عثيمين والذي يقول جوابا على هذا السؤال ( وإذا فرضنا -على التقدير البعيد- أن ولي الأمر كافر، فهل يعني ذلك أن نوغر صدور الناس عليه حتى يحصل التمرد، والفوضى، والقتال؟! لا، هذا غلط، ولا شك في ذلك، فالمصلحة التي يريدها هذا لا يمكن أن تحصل بهذا الطريق، بل يحصل بذلك مفاسد عظيمة) لذلك يجب عدم الخروج على ولاة الامور حتى لو كانوا كافرين او ظالمين وسارقين لأموال الامة هذا حسب فتاوى علماء السلف واهل السنة والجماعة بل الواجب ان نطيعهم وبدون كسل ولا ملل وهذا كان سلفنا الصالح منذ أن سن لنا هذه السنة الحميدة معاوية بن أبي سفيان إلى اليوم لقول عبادة بن الصامت (بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا ، وأن لا ننازع الأمر أهله ، وقال : إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان) وحتى الكفر البواح ولا يجوز الخروج بسبب أن أخر الحديث ضعيف. ومن كل هذه الادلة يكون الامام أمير المؤمنين حسين اوباما خليفة واجب الطاعة على كل مسلم وخاصة في بلاد التوحيد بلاد الحرمين الشريفين وما جاورهما ما عدى الخوارج المارقين في اليمن طبعا.
فلا يجوز الخروج على ولاة الامور الكافرين ولا منازعتهم فيما ملكهم الله من رقابنا وثرواتنا لقول الله تعالى (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تشاء) ولقول الرسول ( ولا ننازع الامر أهله).
فالمذهب السني الذي بني على شرعية الامر الواقع، هو ومنذ القرون الاولى مذهب الحاكم والخليفة والإمام ولي الامر، ومن خلال هذا المذهب لن تصل الى الحكم (الخلافة) إلا بالقوة والانقلاب والثورة فيما يسمى اصطلاحا بشرعية المتغلب. وهذا الذي يمارسه خليفة داعش بفرض الامر الواقع بالقوة وبالتالي تأتي الشرعية الدينية والقانونية وهذا أمر واقعي ومعقول في السياسة. وبما أن إسرائيل لها القوة العسكرية والسياسية في تحالفها مع الغرب وأمريكا فتصبح مقاومها والثورة عليها محرم شرعا وبالدليل فتكون بذلك حركة حماس والجهاد وحزب الله حركات غير شرعية وخارجية من البغاة على فهم السلف ولذلك فرض عليهم الحصار. كما قال وأفتى علماء السلف اثناء الثورة التحريرية الجزائرية ضد فرنسا أن هذا العمل غير شرعي بل محرم لما فيه من مضار ومفاسد، كما أفتى بذلك ابن باديس وبعض المشايخ تقليدا لما كان عليه السلف وما يقول به مذهب اهل السنة والجماعة وكانوا يقولون (نصارانا ولا نصارى آخرين، وفرنسا دخلت الجزائر بقدر الله وتخرج بقدره ولا يجوز الاعتداء على القدر). وهذا ما يقول به مشايخنا وأمرائنا بالخليج اليوم في صدهم للخروج على ولي الامر الإمام أوباما ومن يخلفه من بعده.
هذه هي البيعة ومنهج الخلافة الذي كان سائد منذ أربعة عشر (14) قرنا ومازال إلى اليوم، بل ويسعى إلى الحفاظ عليه والاستمرار فيه متدينون وساسة عندنا رغم تطور العصر بالعلوم الانسانية بما فيها انظمة الحكم والتقنية الحديثة.
وبهذا المنهج السلفي التقليدي الوراثي الذي كان من الاجدر بنا أن نحيله إلى المتحف وأهله للتقاعد لازلنا نريد احيائه وبعثه رغم أن الطبيعة والحياة تصر على فنائه وابادته كما هي طبيعة الاشياء دائما. وبهذا المنهج يصبح كل دعاة التقدمية والتحرر والتطور والتنمية والعقلانية والواقعية والانسانية في ضلال مبين ويجب قتالهم واستئصالهم من الارض حسب دعاة المنهج السلفي المذهبي التقليدي. ويصبح الدين غير قابل لمسايرة العصر والانسان. وأصحاب هذا المنهج لا يؤمنون بالتداول على السلطة والانتخابات والبرلمانات والنقابات وحقوق الانسان والحريات الشخصية والجماعية وحرية المعتقدات بل يؤمنون بالاتجاه الواحد فقط وفقط ويعتبرون الديمقراطية والعقلانية والانسانية والحريات كفر ومن عمل الشيطان فاجتنبوه. فمن يريد الحكم في بلادهم فما عليه إلا استعمال السيف والقوة كما هي داعش وأمريكا اليوم فهم لا يفهمون إلا لغة السوط والسيف والاكراه فيما يسمى شرعية المتغلب، وبطريقة التغلب هاته (القتل والسلب والنهب) تنال الشرعية الدينية وتصبح خليفة وولي أمر وإمام للمسلمين واجب السمع والطاعة في المنشط والمكره ولو ضربت وسجنت وقتلت وفسقت وكفرت وفعلت ما فعلت لا يمكن أن يخرجوا عليك حسب مذهب السلف وأهل السنة والجماعة، بشرط أن تبعد عن مملكتك ومزرعتك الخاصة الخوارج والروافض والمعتزلة العقلانيين وكل من يؤمنون بالثورة من أجل الكرامة الانسانية.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - البيعة هي العبودية بعينها.
احمد حسن البغدادي ( 2015 / 5 / 17 - 20:42 )
تحية أستاذ محمد الشريف.

ان البيعة في الاسلام امر خطير جداً ، فهي تعني ان الانسان قد باع نفسه الى الحاكم، وللحاكم الحق بالتصرف به كملك له، ومنها السمع والطاعة والتمتع بزوجته، وأخذ ماله وجلده وقتله دون حساب او فدية.
لقد جاء في الحديث الصحيح لمحمد:

( اسمع وأطع ولو سرق مالك او جلد ظهرك)

وحديث صحيح اخر، يقول محمد:

( اسمع وأطع ولو حكمك عبد حبشي راْسه كالزبيبة)

لذلك نجد المسلمين اليوم يتصرفون كالعبيد لمحمد ولمن جاء من بعد محمد في الحكم.

فالمسلم يخاف ان يدخل الحمام دون فتوى، وان أراد ان يتعامل مع جاره غير المسلم يحتاج الى فتوى، وان حصلت له اية مشكلة بسيطة، يذهب الى الشيخ ليفتي فيها،
وحين دخل الموبايل في السعودية، أفتوا بالسماح به،
وأول عقد مع شركات النفط بزمن عبد العزيز، لم يوقعه الملك الا بعد فتوى هيئة العلماء، واعترض عليه الاخوان المسلمون، فقاتلهم الملك عبد العزيز، وقضى عليهم عن بكرة ابيهم.

فهكذا تجد المسلم عبد للإسلام، ولو انه يلبس ملابس الأحرار من البشر.

تحياتي...