الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


إردوغان و الفوبيا الكردية

إبراهيم مراد

2015 / 6 / 24
القضية الكردية


إبراهيم مراد
إردوغان و الفوبيا الكـردية

عناوين بالخط العريض تتحدث عن خوف أردوغان و قلقه من تقدم وحدات حماية الشعب و المرأة في الشمالي الشرقي من سوريا و هزيمة تنظيم داعش الإرهابي في تلك المناطق ،مع الإصرار على بيان هزيمة داعش في مناطق روج آفا أي الشمال السوري وإنتصار القوات الكوردية وفصائل الجيش الحر التحالفة معها تشكل خطراً على بلاده في الحين الذي بقيت فيه داعش لأكثر من سنتين تحتل تلك المناطق الحدودية دون أن تشكل خطراً على تركيا ، بل كانت بلاده معبرا آمنا لتوجه المقاتلين من شتى دول العالم للانضمام اليهم في الحين الذي عمل اردوغان . منذ انطلاق شرارة الثورة افي سوريا تحويلها الى ساحة لتصفية الحسابات ، والسيطرة على مسارات تطور الأحداث والدفع به لتنفيذ مصالح حزبه وأهدافه من خلال بعض التنظيمات كداعش و النصرة والدفع بهم إلى محاربة الكرد ووحدات حماية الشعب او بالاخرى منع أو الحد من نمو وتأثير القوات الكوردية على الحدث السوري ، والحيلولة بينهم وبين نأسيس إدارة ذاتية ، أو العمل على هدمها ، في ظل المستجدات التي طالت منطقة الشرق الاوسط يسعى الرئيس التركي لمنع تحقيق اي تقدم على صعيد حصول الشعب الكردي على حقوقه واسترداد القرار السوري الذي تم إختطافه من خلال المعارضة وإهدائه إلى دول الإقليم ، والإرادة الدولية ربما يتسائل البعض لماذا يشكل الكرد في سوريا اخطراً على اردوغان بنظره ونظر حزبه ، في حين يروق له تنظيم داعشويقدم له الحماية والدعم والتأييد العلني والخفي ؟! ربما الجواب و بأختصار هو أن اردوغان لا يخاف من تنظيم داعش كونه أي التنظيم الإرهابي يحقق له سياساته بإتجاه الكورد ، في منعهم من الحصول على حقوقهم المشروعة عبر تهجيرهم ، وطردهم من مناطقهم ، والسيطرة على الأرض ، والقرار والإرادة ، تركيا فضلت داعش على الكرد فهي لم تحارب داعش وابقت على الحدود معها مفتوحه في الحين الذي اغلقت جميع المعابر مع غرب كردستان . اما الكرد في سوريا فهم الخطر الاكبر الذي تخاف منه الحكومة التركية المتمثلة بالعدالة و التنمية سابقاً لان اردوغان يعرف تماماً بأن انتصار الكرد في الغرب الكردستاني سيكون له تأثير على الكرد في الشمال و هذا ما يخافه اردوغان من جهة و من جهة اخرى فالخوف من نجاح وتقدم الإدارة الذاتية الديمقراطية في روج و سوريا مشروع الادارة الذاتية الديمقراط الى شمال كردستان وتركيا وهو ما تحقق عمليا وبشكل متناغم حين حقق حزب الشعوب الديمقراطي فوز ه السياسي بعد الانتصارات العسكرية العظيمة على داعش في روج آفا . بينما الخطر الكبير على اردوغان فهو في الداخل التركي فمع الانتصار التاريخي الذي حققه حزب الشعوب و الديمقراطية في الانتخابات الاخيرة باتت ولاية اردوغان على حافة الهاوية و تتأرجح بين السقوط و الانهيار داخلياً أما على الصعيد الدولي ً فلم تعد اميركا و الغرب تأبهان الى ما يروجه اردوغان و خاصةً في الفترة الاخيرة حين طالب اردوغان التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بعدم مساندة الكرد في حربهم على تنظيم داعش في مقاومة كوباني الا ان التحالف ساند و ما يزال يساند القوات الكردية دون ان يلتفت عمليا الى اردوغان . لنكون واقعين بعض الشيئ في ماهية دعم التحالف للقوات الكردية طبعاً الحرب سياسة و ما تقوم به قوات التحالف و القوات الكردية سياسة واقعية تنفذ على الارض , اميركا و الغرب باتوا على معرفة تامة بأنه ليس من الممكن زوال القوات الكردية او انهائها و بأن هذه القوات ليست كما التنظيمات الاخرى على الارض السورية , طبعاً يمكنني القول و بكل ثقة بأن مقاومة وحدات حماية الشعب هي التي دفعت العالم على تقديم الدعم لها . كما ان وحدات حماية الشعب نجحت في حربها ضد الارهاب و انتصرت عليهم عكس الفصائل المسحلة الاخرى مثل اغلبية فصائل الجيش السوري الحر الذي بايع منهم داغش و فرار اخرين . قد يتسائل البعض ما العلاقة ما بين انتصار حزب الشعوب و الديمقراطية في تركيا و انتصار الــ YPG و سيطرتها على الحدود في سوريا في هز عرش اردوغان ؟! بعيداً عن الفلسفة الديمقراطية المشتركة والجامعة بينهما الا ان المرحلة القادمة في تركيا و الحكم لن يكون تحت سيطرة اردوغان حزبه و هذا ما يعني تغير كلي في السياسة التركية تجاه الكرد بشكل عام ,من إجبار للدولة تالتركية وحكومتها باغلاق الحدود بوجه الاسلامويين المجاهدين الذين لطالما اعتبرو تركيا بوابتهم الرئيسية للجهاد في سوريا . اردوغان و في محاولته للقضاء على الكرد و مشروعهم في سوريا من خلال دعم الارهاب فشل !! فلذلك بات يحاول اليوم تسليط الاخوان المسلمين وبعض الفصائل الحليفة لع والعميلة ضد الكرد مرى اخرى لابعاد نفسه عن الاتهامات امام الرأي العام العالمي . و هذا ما اثبته البيان الاخير الذي اصدره ما يمسى بـــ المجلس الاسلامي السوري و الذي اصدر فتوة في بيانه يحرم به الانضمام الى وحدات حماية الشعب و المراةً , صراحةً هذا البيان و الفتوة تذكرني بمنتصف ايام الثورة السورية في حين كان يتبادل شيوخ النظام و المعارضة و تنظيما داعش و النصرة الفتاوي التي تحلل لهم ما يشاؤون و تبرر لهم ما يحلوا و كذلك من جهة اخرى اللجنة التي شكلها الائتلاف السوري المعارض " مع التحفظ على كلمة معارض " الائتلاف يشكل لجنة لتقضي الحقائق حول ان قامت القوات الكردية فعلاً بتطهير عرقي ام لاء في نفس الوقت يتناسى الائتلاف بتشكيل لجنة لتقضي حقائق داعش و النظام و جبهة النصرة فرع القاعدة في سوريا هنا يؤكد لنا بان بيان المجلس الاسلامي السوري و تصريحات اعضاء الائتلاف و تصرفاتهم تدل على انها مقصودة و ان اردوغان ورائها , بذلك يحاول اردوغان خلق الشوشرة و الفتنة بين مكونات سورية المختلفة .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أهالي الدقهلية يشاركون في قافلة لإغاثة أهالي فلسطين


.. يوم حرية الصحافة العالمي: قتل في غزة، قيود في إيران وسجن في




.. طلاب جامعة مكسيكية يتظاهرون تضامنا مع فلسطين


.. طلاب في كندا يتظاهرون تضامنا مع غزة




.. اجتياح رفح قد يكون مذبحة وضربة هائلة لعملية الإغاثة في قطاع