الحوار المتمدن - موبايل


هل ترغبون بإصلاح التعليم ؟( اتركوا المعلمين يعلمون)

فضيلة يوسف

2015 / 8 / 8
التربية والتعليم والبحث العلمي


قد تكون الاختبارات أكثر المفاهيم تدميراً في النقاش حول القضايا التربوية المعاصرة ،فالتقويم والمحاسبة هاجس الإصلاح التربوي سواء على شكل الاختبارات الدولية أو الاختبارات الوطنية .تخصص الأموال لمعرفة ما يجب أن يتعلمه الطالب ومن ثم تقييم ما إذا كان يعرف ذلك. لا يجوز إضاعة الوقت والجهد في تكرار مساوئ القياس والتقويم، الكثيرون فعلوا ذلك.
ويشير معظم المعلقون التربويون إلى كيفية جعل التقييم أفضل. وأنا، مثل الكثيرين أنظر إلى حماقة كثير من الامتحانات التي تتم على أساس مشترك. أصبحت عبارة "ضع دائرة " اختزالاً للممارسة التعليمية الفقيرة.
أنا لا أعتقد أن الانتقادات كافية. الصحيح لا يوجد حاجة لهذه التقييمات على الإطلاق.
أعرف معلمة رائعة ،تدربت بشكل جيد وتعمل في التعليم لمدة 10 سنوات ، تشرك الأطفال في الأنشطة القائمة على اللعب، والغنية في مجال الفنون والخبرات الإبداعية الحية وجميع الأشياء الأخرى التي توفر التعليم الجيد.
ثم، جاءت الاختبارات الموحدة للصف الرابع الأساسي ، وتقول : وضعتم أطفالي الذين أحبهم في دوامة ، أنا محبطة ، لا طائل من الإصلاح التعليمي. علي أن أقيّم أطفالي عدة مرات في السنة على العشرات من المتغيرات التي يفترض أنها تمثل المعايير الأكاديمية الهامة. ، هذه المعايير لا معنى لها، فلماذا أدرب أطفالي عليها .
ثم بعد ذلك هناك مشكلة حقيقية : لا تتم مراجعة التقييمات، حتى من قبل معلمي الصف الخامس الأساسي الذين سيعلمون الأطفال لاحقاً . يتم التخلص من التقييمات في قاعدة بيانات ضخمة، أبداً لن ينظر إليها أحد مرة أخرى. وفي هذه الحالة، لن تضيف أي قيمة على الإطلاق لتجربة الأطفال أو المعلمين. ومن الإنصاف أن نقول أنها تنتقص من العمل الجيد لها وللآخرين.
التقييمات القياسية، سواء الاختبارات الموحدة أو العامة غير مجدية في جوهرها. ونتائج الاختبارات الإجمالية في أي مدرسة تكشف هذه الأمور الثلاثة:
1. الثروة أو الفقر في المدرسة. و / أو
2. ممارسات المدرسة لرفع درجات الاختبار. و / أو
3. القضايا الخادعة التي تمارس لرفع علامات الاختبار في المدرسة .
وهذه هي العوامل التي تُضعف معنويات جيل من الأطفال، ولا سيما المعلمين!
تكشف نتائج الاختبارات الفردية هذه الأمور الثلاثة:
1. إلى أي مدى يتوافق طفل معين مع "المعايير" في أي مجال من مجالات النمو المعرفي. وكما هو معروف ينمو الأطفال بمعدلات مختلفة، وهذا ليس له علاقة مع القدرة المعرفية على المدى الطويل. لذلك فإن التصفيق أو الإنذار لنتائج الاختبار لا لزوم لها ، ويمكن أن تكون ضارة. انها مثل التنبؤ بالمستقبل العملي استناداً على بدء الطفل بالمشي. هل يستأجر الأهالي لطفلهم معلماً لأنه لم يمشي في عمر سنة واحدة ؟ و / أو
2. إلى أي مدى يكون الطفل قوياً في القدرات اللغوية أو الرياضيات . وهذه ليست سوى مجموعة فرعية صغيرة من الصفات التي لها علاقة بمستقبل الطفل ، فلماذا الاعتماد بشكل كامل تقريباً على هذه الأبعاد الضيقة.و / أو
3. إلى أي مدى يكون أداء طفل معين جيداً في المهام الشاقة التي تتطلب عملاً غير طبيعي أن يبقى "جالساً وبهدوء".
المعلم الجيد الداعم ، في المدرسة التي يكون فيها حجم الفصول مناسباً ، يمكن أن يقوم بتقييم دقيق لكل طفل في أي لحظة. المعلم الجيد يعرف كيف يتعلم كل طفل بطريقة أفضل. حيث لكل طفل رحلة تنموية فردية. ويعرف العوامل الخارجية التي قد تؤثر على الأداء المدرسي. يُحبط المعلمون الجيدون عند إجبارهم على تنفيذ الاختبارات التي لا تأخذ أياً من هذه الأمور بعين الاعتبار.
الترقيع بالاختبارات مجرد إعادة ترتيب الأثاث على "سطح سفينة غارقة" ودلالة على فشل عملاق لإصلاح التعليم. سوف يتم إصلاح التعليم بشكل حقيقي عندما وفقط عندما يُعالج الفقر وتمويل المدارس بشكل صحيح وتكريم مهنة التدريس بتقديم راتب جيد للمعلمين واحترامهم بالشكل الذي يستحقونه.
وسيقوم المعلمون بالباقي إذا تركناهم يحبون أطفالهم ويعلموهم.
مترجم بتصرف








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. “زومريت داووت” تروى قصتها داخل معتقلات الإيغور وكيف قتل النظ


.. بيرو.. أمل ضحايا “التعقيم القسري” في التعويض


.. بايدن سيعمل مع الكورنغرس لتعديل قانون الحرب على الإرهاب | #ر




.. لماذا اقدمت المغرب على تجميد اتصالاتها مع ألمانيا؟


.. الدول الإفريقية من الدول الأقل حظا في استلام اللقاحات | #حوا