الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


هدم الميتافيزيقا عند زكي نجيب محمود.

حسنين جابر الحلو

2015 / 8 / 16
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


الميتافيزيقا وكما هو معروف البحث عن ما وراء الطبيعة ، وعدم الوقوف على الجوانب الحسية والتجريبية ، وبما أن أمتنا العربية عاشت ويلات تداخل فهم الميتافيزيقا في حياتها واستنباط اليات هذه الحياة في اكثر من وجه ، جعل المفكرون ومنهم زكي نجيب محمود أن يعي خطورة المسألة التي يعيشها مجتمعنا في كل اوضاعه ومراحله ورغما عن دراسته للفلسفة بصورة قد تكون مختلفة عن اقرانه في وقتها لأنه أضاف الكثير من المفاهيم التي افرزت تداولية واضحة اضفتها عليه دراسته في بريطانيا ، وادخال فكر موزون عقلاني الى منظومته كانت تجلياته واضحه في الوضعية المنطقية وعمليتي التجريب والحس ، هذه النمطية الجديدة ظهرت اسقاطاتها على منظومته العربية بخاصة بعدما وجد تفشي الجهل والتراجع في أكثر مواطنه ، وتداعيات ظهور الميتافيزيقا كرؤية معتمدة لدى البعض ، وهذا ما دعاه الى كتابة ( خرافة الميتافيزيقا ) ، هذا الامر اتضحت معالمه لدى هذا الشخص بسبب مشاهدته الهوة الواضحة بين العرب والغرب ، والسؤال المرحلي الذي يطرح دائما التقدم والتأخر ، هذا الامر اوقفه وجعله يستعيد بعض الاليات من خلال الوقوف الفعلي على التراث ومحاولة التخلص مما يسميه هو بالجانب ( اللامعقول ) ، وكيفية جعله بعيدا عن أنماط العيش بعدما كان مفعلا لدى البعض تفعيلا تاما وكاملا ، هذا الامر يستوقف الباحث الموضوعي كنجيب لأنه يريد أن يجيب ، لا تبقى الامور هكذا معلقة دون فهم ، بل لابد من عدة استفهامات حتى نصل الى النتيجة ، وهذا مؤدى العالم العامل الغير متوقف عن وضع الفروض الواجبة للوصول للحل ، وهنا لم يغيب عن زكي نجيب محمود قضية مهمة الا وهي أن أمتنا العربية لم تغفل الوجدان والقضايا الروحية ، وعليه لا يمكن إقحامها بالعقل والتجريب إلا إذا امنت هي ، فتدرج بعدها شيئا فشيئا حتى يوفق بين العقل والوجدان ، وان لا ينسى الماضي رغم قوله بأنه أساس البناء ولا يمكن لأي مستقبل بدون بناء ، لكن يجب أن يصاغ البناء بما يناسب المرحلة حتى لا تكون بعيدة عن أبناء جلدتها من الصناعات المهمة والاولويات المهمة ايضا ، فجل مشروعه لم يغفل نقاط الابتعاد عن المشروع العالمي بعالميته ، ولم يغفل المشروع العربي بخصوصيته ، فهو نظر الى الاثنين بعين الملاحظ العمقي الذي يريد أن يوصل المجتمع إلى مبنى ( المعقول ) ، بعدما اوغل في كثير من تفاصيله في مبنى ( اللامعقول ) ، وهذا حسب تصور أفرده هو أيضا ضمن معطيات ( قشور ولباب ) ، اذا ما أراده فعلا أن تحل قضايا الحرية العقلية لسير مجتمع متكامل ، على قضايا ميتافيزيقية تريد أن ترجع المجتمع الى الوراء .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مراسل فرانس24 في تركيا: عملية الوصول للناجين تحت الأنقاض صعب


.. حراس الأنهار الجليدية في جبال الألب • فرانس 24 / FRANCE 24




.. الخارجية الأميركية: لا نضع أي عراقيل أمام إيصال المساعدات لل


.. هل تغييرُ أكواد البناء في دول الشرق الأوسط بعد كارثة الزلزال




.. نحو 12 ألف قتيل ضحايا الزلزال في سوريا وتركيا | #رادار