الحوار المتمدن - موبايل


وسائل بدون غايات

ابراهيم الثلجي

2015 / 8 / 17
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


تعلمنا الكثير في هذا المنتدى الحر واهم شيء هو عندما تطلق للعقل حرية العمل يصيب ويفقه
وان كثرة الاراء والحوارات تقود لتشكيل حالات مقارنة ومن المقارنة دائما ولج الانسان للحقيقة لا اقول المطلقة بل المعقولة بعناصرها المادية ومحاكاتها للميدان والواقع
لاحظت قضية متكررة في معظم المواضيع المطروحة انه بسهولة تم تحديد الوسائل المتاحة سلوكيا او ماديا فيما يخص الارض والحياة عليها خصوصا والكون عموما ولكن لم يصرح احدهم بالغايات لذلك كله
والمستغرب جدا بان ما اعتبروه فكرا تنويريا عادة ما اهمل الغايات او انكرها بشدة
طبعا ولكل كاتب او مفكر مبتديء او قديم مدرسته ونبعه الفكري ومن تتبع المنابع لمحاولة اكتشاف الاصل والبحيرة العظمى الرافدة للجداول الفكرية وجد انها تاخذ من اسفار اليهود بقصد او غير قصد نقلا او نقل نقل بان وكلها شكلت مدرسة تثقيفية تعتمد على تعاليم هناك وسائل رتيبة في الكون لكن دون غايات
وعندما تبحث تجد انها مستمدة من فكرة ان الانسان خلق بدون اي هدف وبما انه تورط وخلق فعليه تدبر امره والجود من الموجود، وهذا اساس الفكر المنحرف الذي اسس له كهنة التلمود ليحددوا للعالم هم الهدف بالقوى التي يمسكون بمصادرها، المال وجموع الدهماء الزاحفة للمال باي مقابل بلا حدود
هؤلاء عرفت اهدافهم العنصرية عبر العصور وفي كل المحطات التاريخية بعد نزول التوراة
ولكن من المفارقات ان تلك النزعات الفكرية لازمت افكار علماء الفكر والفلسفة والالحاد وليس غريبا ان يكون معظمهم من نفس الفصيلة اذا ما اخذنا بنظرية المؤامرة وهذا ليس بحثنا ولكن كيف يتفق التحريفي والملحد على اهم قضية بان الكون يسير منظبطا لوسائل الانظباط ولا غاية لتلك العملية برمتها، بل مجرد السباحة في الفضاء بدون هدف
مع تراكم كل الوسائل الرتيبة والواضحة بقوانينها وبديهياتها وما هو ما زال بطور النظرية المحتاجة للبحث والتحري البشري بما يلائم ما وصل لدماغه من علم ولا زال يصل
لم يتسائل احدهم الم تنتج هذه الوسائل المقوننة غاية تعلن عن نفسها تحت سؤال واستفهام لماذا؟؟؟
حجة اي مستوضح او مستفسر فينا وهي معرفة لماذا؟؟ولمّا لم يعلن احد عن الغاية وهي حاصل محصل متجهات الوسائل اعلن الله تعالى انه رب الوسائل التي خلقت لتلك الغاية ولم يدعي ذلك غيره فاستوى الامر
وهنا عاد الفكر ليستريح ويستقر حسب الاصول فهناك غاية هيئت لها وسائل فينسجم الحال لها
انه ليس اكتشافا او حذاقة بل هذا الموقف المتكرر منذ بدات الرسالات والعناد والتكذيب كان من اصحاب الولاية الزمنية اي الحكام للابقاء على سيطرتهم على رقاب وظهور البشر
واحيانا يقودك التفكير بان هذه كانت غاية ابليس بان يملكه الله رقاب وظهور الناس ليركبها كدابة ذكية، وكان ما ارعبه انه الانسان معزز بارادة تطرحه ارضا ويدوس عليه
ونفس الاتجاه الفكري راود طواويس الاستعلاء حتى يومنا هذا بكافة اشكال الاستعلاء والفوقية من اليهود (شعب الله المخلوق بلا غاية وهم استدركوا انفسهم واختاروا الغاية ظهور ورقاب الناس )والامبريالية وحميرهم المعدلة سلوكيا الانظمة التابعة لها والتي ربطت مصيرها عضويا ببقاء تلك المنظومة الظالمة فاصبحت خادما تلقائيا لها دون تشجيع او توبيخ على حد سواء
وعليها بثوا تحريفا اسفارا واصحاحات تروج لفكرة (التعديل على الرب الذي خلق بدون هدف ) سبحان الله عما يقولون .....لترويج مقولة ان لهم مهمة سامية وهي ترويض البشر وصناعة مهمة لهم تناسب عرقهم المتدني،وبان لهم بشرية اخرى ذات طابع الهي لتبرير المهمة
فغياب وتغييب الغاية كان عبارة عن عبقرية شيطانية امتاز بها هؤلاء المضللين واسسوا لها مذاهب ومدارس فكرية منذ القرون الوسطى وما يلبث المثقف العربي ترديد ما يلقونه عليه ليشدو للامة الحان الغراب المفتون بنفسه وهو يحسب انه اتى لنا بجديد وهو بالحقيقة خادم وفي لتلك الضلالة العالمية
وهذا السر الحقيقي للتردي في الحال العربي...والتوهان في الفكر العربي بنظام وسائل بدون غايات
سمعنا بغايات تنقصها وسائل فنجتهد لتركيب الوسيلة او الاتيان بها
اما ان نكون مثل ثور الدراس الدوار بدون غاية.....فمعناها اننا في خدمة من درس
وعليه فان بعض الملحدين اصحاب ومروجي اللاغائية انما هم من نفس الفصيلة لنفس المدرسة........ذاهبين بالعامة لنفس المصير من الدوران المجنون وهم معهم من حيث لا يدرون لصالح عاقل يضحك على عقولهم وينهك ابدانهم








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. رمضان .. في ضوء الديانة اليهودية !! / قناة الانسان / حلقة 90


.. بيغسلوا دماغهم وبيسبوهم يواجهوا مصيرهم وبيهربوا.. هو ده فكر


.. قتلوا المصريين بالصوت والصورة ويقولوا مش إحنا.. الاختيار2 يُ




.. الشريعة والحياة - حسين السامرائي: الإسلام دين يسر وهذا ما يم


.. قناة الانسان