الحوار المتمدن - موبايل


الثورة على الاديان

ابراهيم الثلجي

2015 / 8 / 19
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


يثور الانسان على ما يضر بمصلحته ويشكل خطرا على امنه الذاتي التعبير الفردي عن الامن القومي للمجموعة
عندما تستغرب او تستهجن عنفا مركزيا يقال لك لا تناقش تلك قضية امن قومي لا تحتمل الجدل وان كنت على حق
واغلب الناس فهموا او فهموا بضم الفاء ان الشعار سياسي من اختصاص علية القوم وهو بالحقيقة ياتي من اكون او لا اكون
فما فائدة الحوار والتعايش مع من يريد ان يتعشى علي بالرغم من نحالة جسمي الذي يموت
ما فائدة الحوار وانا استقرا بانني في حالة تعني بانني غير موجود غدا
او دابة تعمل حتى تستنفذ احتياطيها وتموت دونما اي اطعام
وهنا اتى دور الكهنة والدجالين الملظلظين عبر التاريخ ليلقوا عليك موعظة الاحتراق من اجل الاخرين؟؟
او اعف واصفح عن عدوك وهو لا زال يركبك؟؟
وعندما يتجرا احدهم ويثبت ان لا عدالة بهكذا دين يقال له حرام التغيير بحجة واحدة (هذا ما الفينا عليه ابائنا) اي لا تغيير ،
no revolution
امام شعار لا للثورة الاستعبادي اصرت جماهير الماضي بالمضي قدما باتجاه نعم للثورة على ما شرعتم ظلما وعلى قهرية النفس في تشريعاتكم ومواعظكم الخبيثة
واجمعت تراكمات المطالبات بالانعتاق بان لا سلطة عادلة ولا تشريع بريء عن خدمة الهوى حتى لو كتبته انا مظلوم اليوم لاقلبه لصالحي غدا فيطيح بمصالح الاخرين ويستعديهم على ثوار الامس
اجمع علماء الاجتماع والسياسة في اوروبا الناهضة فكريا للتو والمتحررة من مخالب الكنيسة ان لا سلطة عادلة ،من رؤياهم ان لا مشرع يمكنه ان يحيد على تغليب مصلحة طبقته او جماعته
وتحدث الجميع عن تشريع مثالي يكون نتاجا لتربية حميدة للسكان بحيث يتخلى فيها الانسان الجديد عن نزعة المصلحة الشخصية
واعتبروا ان المصلحة الشخصية هي الملكية الخاصة فالغاؤها يعتبر تدميرا نهائيا لمسار المصلحة والهوى الشخصي الذي طالما جر الناس باتجاه الظلم والانتقاص من حقوق الاخرين
واقترحت الطبقة العاملة كحارس امين ووفي على مصالح الشرائح الشعبية ولكي تبقى كذلك كان لا بد من تشريع دكتاتوريا تبقيها في الحكم كي لا تطيح بها الديمقراطية وما يرافقها من الاعيب ولوبيات ضغط مالي
وقد شكلت تلك الديكتاتوريا مجمعا فوقيا ظالما يشنق المعترضين ويدمغهم بتهمة اصعب من تهمة عدو الرب التي اثخنت الجموع باسم الدين
فثارت الجماهير مرة اخرى لان الدكتاتور العمالي صار مليارديرا جامعا للثروة طيلة فترة تحكمه بالسلطة دونما رقيب محاطا باعتى اجهزة الرقابة لكن على الجمهور
الملياردير سائق التراكتورسابقا كان حويطا فقد جهز شعار لا للديكتاتورية ونعم للحريات الشخصية ونعم للملكية الخاصة وركب ظهر الجمهور الهاتف الذي اعاده للقصر كمنقذ وقيصرا الى الابد
ليعود الجمهور بكيانه الانساني يصرخ من الظلم ويقول هل من منقذ؟؟
وفي القطب الاخر حيث تشكلت الامة الامبريالية واقول امة لان افراد مجتمعاتها هم من ياتون باكابر مجرميها للحكم، نعم يقولون لك لا تحدثنا عن الاخلاق والحقوق فعندنا الحق يعني القوة والغطرسة
ويتقدم المشرعون الجدد ببرامج ووعود خلاص بفبركات جديدة وترى فقط ان التاريخ يعيد نفسه حرامي رايح وحرامي جاي
والكلمة الخجولة على لسان كل بشر مثخن بالديون لصالح الدائن الاكبر، متمنيا ان لو نستجلب مخلوقا من المريخ يضع لنا شرعة عادلة يتنزه فيها عن الميل لصالح احد والشرط ان يغادر بعد وضع التشريع لتبقى المصلحة عنه منفية الى الابد
ويكون شرطا ان لا تغيير في النصوص كي لا تمس شروط العدالة لصالح من يغيرون
فصار التشريع من خارج المنظومة المنتفعة مطلبا بشريا للخلاص، ولكني اعتقد بان حشدا من الكهنة ووكلاء التشريع سينتظرونه في المطار لياخذوا منه وكالات تسويق الشرعة الجديدة ويشتروا حقوق النشر واعادة الصياغة








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - مقالة رائعة وموجعة
عبادي زلزلة ( 2015 / 8 / 19 - 13:11 )
تحياتي لك على المقالة الرائعة .


2 - إبراهيم
عدلي جندي ( 2015 / 8 / 19 - 18:04 )
كلام جميل وينطبق علي داعش أيضا التي ولدت من رحم منظومة شرع الله والمدينة الفاضلة في عصر صاحب الرسالة و الإسلام هو الحل وسكون القطيع وهكذا حتي خرجت لنا القاعدة والدواعش كما شرحت في مادتك
إذن ما هو
الحل؟

اخر الافلام

.. التمييز .. ضد المرأة !! / قناة الانسان / حلقة 93


.. يوميات رمضان من القدس مع خطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري


.. الشريعة والحياة - الشيخ الريسوني يتحدث عن فروض الكفايات وأثر




.. قناة الانسان


.. نشرة الرابعة | تعرف على مسجدي الزرقاء وسديرة بعد اكتمال ترمي