الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


أنت متعاطف ... أنت متهم !

حيدر جليل خلف

2015 / 9 / 11
حقوق مثليي الجنس


في العراق وفي العراق وحده ، أن تتحدث عن مثليي الجنس ، أن تسأل عنهم ، أو أن تبحث عنهم ، فإنك متهمٌ بأنكَ مثلي أيضا ، ستكون محط أنظار - قاتلة - لمجتمع يقوم على الكذب والنفاق والدجل والانحطاط ، ستُلصق بكَ أشدُ الألقاب السخيفة التي يُبدع ويتفنن العراقيون في تأليفها وإعطاءها طابع من السخرية والكراهية ، هذه هي الكارثة ، أنا هنا أتسائل - إن كان يحق لي - ما الذي يدعو لأن تُعنف هذه الشريحة وتُناهض بشدة وبأبشع الطرائق التي لم تعرفها البشرية ؟ وما يثير استغرابي حقا هو لماذا هذا الكره والحقد ؟ لكم حياتكم ولهم حياتهم ! ماذا يُدعى أن يتم قتلهم ؟ ماذا يدعى أن تتم تصفيتهم ؟ ولماذا ؟ ولماذا أصلا يتم تهديد ومضايقة حتى اولئك الذين يتعاطفون معهم أو يُدافعون عنهم ؟ أما الأشد في نظري هو أن مجتمعنا الإسلامي الذي يُفترض أن يكون محافظا حسب قيم الإسلام وشرائعه هو مجتمع يقوم على النفاق الذي لا يختلف عليه اثنان ، وهو مختلف في كل شيء ويتبع أهواءه لا دينه .

هي دعوة حرة لكلِ حر في العراق أن يتم رفع الظلم والحيف عنهم ، لنتركهم بما هم فيه ، فإن كانوا مخطئون فخطئهم عليهم ، وإن كانوا بجانب الصواب فهو لهم أيضا ، اقول هذا لأني واثق أننا بحاجة إلى اعادة نظر في منهجية حياتنا ، وفي نظرتنا للآخرين مهما كانوا .


حيدر جليل خلف








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الأمم المتحدة للعربية: نواجه أزمة في التمويل لتقديم المساعدا


.. زلزال تركيا وسوريا| مئات الأشخاص تحت الأنقاض في سوريا.. والأ




.. مراسل العربية: الوضع الإنساني في شمال سوريا مأساوي بسبب نقص


.. شاهد: أردني من ذوي الاحتياجات الخاصة يصبح نجما على فيسبوك بت




.. شاهد: تشاقط الثلوج يزيد متاعب النازحين في مخيمات شمال سوريا