الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الفرنسية هي اللغة الرسمية الفعلية للدولة المغربية

عبد الله بوفيم

2015 / 12 / 6
التربية والتعليم والبحث العلمي


ينص الدستور المغربي الحالي في فصله الخامس على أنه ( تظل العربية اللغة الرسمية للدولة) والعبارة هذه تثير الريبة بحق وتؤكد أن هناك ضغوطات كبيرة لعدم بقائها اللغة الرسمية للدولة.
لو كانت بحق اللغة العربية هي اللغة الرسمية للمغرب ولا يشك في ذلك شاك لكانت العبارة بكل بساطة( العربية هي اللغة الرسمية للدولة المغربية) لكن بما أن واضعي الدستور تعرضوا لضغوطات كبيرة من بعض دراري فرنسا في المغرب فقد صاغوا الفقرة الأولى من دستور 2011 بطريقة مريبة نسبيا.
لكن لنتجاوز ونحاول ان نستكشف واقع الدولة المغربية ومؤسساتها وتعاملاتها وسياساتها التعليمية وقوانينها هل هي حقا باللغة العربية أم أنها باللغة الفرنسية؟
من الطبيعي في نهاية الستينات وبداية السبعينات أن يبقى أثر اللغة الفرنسة في تعاملات المغاربة ومؤسساتهم, لكن أن يمر على الاستقلال الشكلي للدولة المغربية 60 سنة كاملة ومع ذالك ما تزال كل العقود المقدمة للمواطنين وفي كل المؤسسات العمومية باللغة الفرنسية, فتلك مصيبة كبيرة ودليل على أننا لم نقدر أن نحقق الاستقلال اللغوي فكيف سنحقق أكثر منه.
المغاربة الذين ولودا في ظل الاستقلال بلغوا اليوم 60 سنة ومن المفروض فيهم أن يكونوا قد نهلوا من لغة دولتهم وقادرون على ترجمة كل العلوم التي تعلموها لدى المستعمرين السابقين إلى اللغة العربية.
لكن الواقع غير هذا, اللغة الفرنسية هي المهيمنة في المغرب وهي المتداولة والمسؤولون في المغرب وعلى اعلى المستويات يفضلون الكلام بها, بل ومنهم من يصرح صراحة أنه لا يعرف اللغة الرسمية لدولته ويتكلم باللهجة السوقية التي يتلكم بها النسوة في الحمام, وهو الذي يشغل منصب وزير التعليم في المغرب.
نعم اللغة الفرنسية هي اللغة الرسمية الفعلية في المغرب ومن يقول غير هذا فهو يداهن ويكذب نهارا جهارا, التعليم في الجامعة المغربية أغلبه بالفرنسية, والأطر المغربية تستحلي الكلام باللغة الفرنسية, بل وبلغت الوقاحة بالبعض أن يحاول أن يفرض اللغة الفرنسية حتى في التجمعات الجمعوية.
أمس السبت وقعت واقعة في كلميم, تجمع في تجمع جمعوي ثقافي حوالي 700 مغربي وحضر التجمع كندي فرنسي واحد, وتدخل احدهم باللغة الفرنسية بزعم أن الكندي الوحيد لا يفهم ما نقول, ومن الواجب والأدب أن يكون المتدخل بالفرنسية بجانبه يترجم له ما قاله الآخرون, لا أن يتكلم بالفرنسية لكي يرضي الكندي الوحيد.
تدخل شاب غاضبا معاتبا أن الدستور يحتقر وأن اللغة الرسمية للدولة تحتقر وأن على الجمعية أن تختار مترجما للكندي لا أن تفرض على 700 مغربي اللغة الفرنسية.
وزير التربية الوطنية قام بخطوة جبارة وهي محاولة التراجع عن التعريب في التعليم الثانوي والإعدادي في المغرب, مما يؤكد بالفعل أن دراري فرنسا هم من يحكمون المغرب وأن الدستور في نظرهم مجرد وثيقة تافهة تحقيره وتجاوزه أمر يسير وأن الشعب الذي صوت بالإجماع على الدستور شعب غبي اختار اللغة العربية لغة رسمية له لكن دراري فرنسا يفرضون عليه لغة أمهم فرنسا.
اللغة الرسمية في المغرب هي اللغة الفرنسية واللغة العربية تحتضر وتحارب وتحقر وقد ابدع دراري فرنسا مسلسلا اسموه (الخواسر) بثوه في شهر رمضان الماضي يتهكمون فيه باللغة العربية ويحقرونها ويعتبرون كل من يتكلم بها خاسرا من الخواسر في نظرهم.
دراري فرنسا يحنون لحليب أمهم فرنسا وهم لها مخلصون ومحاربون للمغاربة وللشعب المغربي ويعتبرون إرضاء فرنسي أمرا واجبا ولو على حساب مليون مغربي.
تبا لكل حقير وضيع جبان تافه يحقر شعب المغرب فوق ارضه. بعضهم يتبجح بأن تعلم اللغة الفرنسية مهم جدا في مجال التجارة والاقتصاد لكنهم لا يفرقون بين تعلم اللغات الأجنبية والتعلم باللغة الأجنبية, شتان بين التعلم بلغة المستعمر وتعلم لغة المستعمر.
شتان بينهما, فرنسا تدرس اللغة العربية في جامعاتها لمن يختارها وكل لغات العالم لكنها تدرس بلغتها الأم, وكذلك أيها الصاغرون التافهون الجبناء وجب علينا أن نعتز بلغتنا ونعلم بها وفي جميع مراحل الدراسة من الابتدائي وإلى الدكتورة, لكن في نفس الوقت وجب أن نفتح الباب أمام الشعب المغربي لتعلم اي لغة ونعلم اللغات الأجنبية الفرنسة والاسبانية والانجليزية والصينية واليابانية .
لقد وجد الزنادقة العلمانيون مبررا لحرب اللغة العربية وهي أنها في نظرهم لغة التدين والتطرف, ونسي الزنادقة أن عدم دراية شباب المغرب باللغة العربية وفهمه للدين الصحيح هو سبب تطرفه.
أيها التافهون الجبناء يا من تتلقون دولارات من سادتكم في فرنسا وغيرها لتكونوا لها خداما وتبقون لغتها مهيمنة على المملكة المغربية الدولة ذات التاريخ العريق والمجلد التليد, كفوا يا تافهين.
بالله عليكم دلوني عن المؤسسة أو الشركة أو القطاع الذي يحترم اللغة العربية في المغرب؟ وزارة وحيدة في المغرب هي التي تتعامل باللغة العربية وهي وزارة العدل, وكل الوزارات تتعامل باللغة الفرنسة في مراسلاتها ووثائقها وتفرض على المواطنين التعامل باللغة الفرنسية.
جميع العقود في المغرب اصبحت تكتب باللغة الفرنسة والعدول الذين ما يزالون متشبثون بالغة العربية اصبحوا شبه محاصرين يسعى دراري فرنسا ليكون اختصاهم الوحيد هو تحرير عقود الزواج والطلاق.
كل الشركات المغربية التي يتعاقد معها المواطن المغربي من الماء والكهرباء والهاتف والانترنيت وغيرها كلها تقدم له عقودا باللغة الفرنسة ومن غير ترجمة.
كل المؤسسات المغربية والأبناك والبريد وكل المؤسسات المالية في المغرب تتعامل باللغة الفرنسة وتحقر الدستور المغربي ولا تعيره اي اهتمام.
هيهات أن تكون الدولة التي تدرس ابناءها بلغة غيرها دولة ذات سيادة؟ هيهات أن يكون لها مستقبل؟ هيهات أن تحقق تقدما أو نموا؟ الدولة التي عجزت عن التحرر لغويا لن تتحرر اقتصاديا ولن تتحرر سياسيا ولن تتحرر عسكريا بل ستبقى مستعمرة إلى أن يشاء الله.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. بلينكن يؤكد ضرورة خفض التصعيد بين الفلسطينيين والإسرائيليين


.. آلاف من طيور الزرزور تطير بحركات متناغمة في سماء بلدة بريطان




.. وزير خارجية أوكرانيا: جيشنا سيتسلم دفعة أولى تضم عشرات الدبا


.. لافروف: قيادة العملية العسكرية الخاصة تتخذ الإجراءات اللازمة




.. تطورات ميدانية ومعارك شرسة بين القوات الروسية والأوكرانية