الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


التنسيق الميداني للمعطلين بالعيون يحمل الدولة المغربية مسؤولية استعانتها بالبلطجية ويندد بالقمع الهمجي الذي طال مناضليه ويدعو المفوضية السامية لحقوق الانسان للتدخل العاجل.

سوسن معتز

2016 / 6 / 12
المجتمع المدني


بعد فشلها الذريع في الالتفاف على حق المعطلين الصحراويين في الشغل والعيش الكريم، وبعد المسيرة النضالية السلمية المدنية الحضارية للتنسيق الميداني للمعطلين الصحراويين بالعيون، التي شكلت نموذج للمدنية بأسمى تجلياتها الديمقراطية، رغم جميع أشكال القمع الهمجية العنصرية والاستمرار في الاجهاز على جميع الحقوق المدنية والاقتصادية ثم الاجتماعية للمعطلين الصحراويين بمختلف أماكن تواجدهم، من طرف الدولة المغربية ممثلة في حكومتها الصورية العاجزة عن تدبير قضايا المنطقة.
فبعد كل هذا لجأت السلطات المغربية مساء السبت 11 يونيو/حزيران، لأساليبها البوليسية القذرة الرامية لإعطاء صورة غير حقيقية عن المعطلين الصحراويين، مستعينة في ذلك بمجموعة من البلطجية الذين قاموا بالاعتداء على المعطلين الصحراويين المنضوون في إطار التنسيق الميداني، بعد تجسيدهم لوقفة سلمية حضارية منضبطة لجميع أبجديات وأعراف النضال المدني السلمي وفق ما هو مكفول في جميع الأعراف والدساتير الكونية، وما ينص عليه الميثاق العالمي لحقوق الإنسان، نظمت على مستوى ساحة "الكرامة" بالقرب من فندق "النكجير" في حدود الساعة الحادية عشرة والنصف ليلا.
بحيث عرضت السلطات المغربية بتنسيق مع هذه البلطجية المعطلين الصحراويين لشتى أصناف القمع الهمجي العنصري، بقيادة ضباط كبار في جهاز الأمن المغربي، الذين قاموا بالاعتداء على المعطلات الصحراويات التالية أسمائهم:
- سكينة أدي: عنفت من طرف مجموعة من عناصر الشرطة المغربية يتقدمهم احد كبار الضباط، مما أدى لأصابتها بأزمة نفسية حادة.
- كريمة سامي الصلح: عنفت هي الأخرى من طرف مجموعة من عناصر الشرطة المغربية يتقدمهم نفس الضابط، مما أدى لأصابتها على مستوى الوجه والصدر، لتدخل في أزمة نفسية حادة بعض المعاملة المشينة التي تعرضت لها.
- فاطمة بلعيد: تعرضت هي كذلك للقمع من طرف مجموعة من عناصر الشرطة المغربية يتقدمهم نفس الضابط، مما أدى لأصابتها على مستوى اليد والوجه، لتدخل في أزمة نفسية حادة بعد المعاملة الحاطة من الكرامة الإنسانية وتعنيفها جسديا.
كما تعرض مجموعة من المعطلين الصحراويين للقمع العنيف من طرف مختلف الاجهزة القمعية المغربية، دون تمكينهم من حقهم في العلاج بحيث تمت مطاردتهم وهم في مصابين والاعتداء عليهم من طرف بلطجية منظمة، وهم كالتالي:
- لمسح لحبيب: تعرض للصفع من طرف ضابط الشرطة المغربية المدعو "أدا امبارك الرضواني"، وللضرب على مستوى الساق.
- أندور محمد: تعرض للسحل والضرب من طرف مجموعة من عناصر الشرطة المغربية بزيهم الرسمي، حينما كان يهم بالدفاع عن المعطلات الصحراويات، مما ادى لأصابته على أنحاء متفرقة من الجسم.
- أنور الطوبي: هوجم من طرف عناصر الشرطة المغربية بزيهم الرسمي، مما أدى لأصابته على مستوى الساق، للإشارة فإنه يستهدف باستمرار من طرف السلطات المغربية بالقمع نتيجة مواصلته المشاركة بشكل منتظم في جميع الوقفات الاحتجاجية السلمية للمعطلين الصحراويين.
- سيد أحمد أفكير: هوجم من طرف عناصر من الشرطة المغربية بزيهم الرسمي والمدني مستهدف بشكل مباشر، انتقاما منه لمشاركته المتواصلة في جميع الاشكال الاحتجاجية المطالبة باحترام الحق في الشغل والحياة الكريمة، مما أدى لأصابته بكدمات بأنحاء متفرقة من الجسم.
- عالم محمد: تعرض للصفع من طرف ضابط الشرطة المغربية المدعو "أدا أمبارك الرضواني"، وتم تهديده بالاعتقال من طرف رئيس المنطقة الأمنية "أحمد كاية" الذي أعطى أوامره لمجموعة من عناصر الشرطة بالاعتداء عليه قائلا لهم بالحرف "ضربوه حتى يسيل الدم" حسب ما أكده المعطل الصحراوي "عالم محمد" الذي يعاني من الالام حادة على مستوى الكلي القلب من مضاعفات الإضراب عن الطعام الذي كان قد خاضه رفقة أعضاء في التنسيق الميداني للمعطلين خلال الفترة ما بين 12 كانون الثاني/يناير إلى حدود 25 من ذات الشهر 2016.
- المحجوب لحويمد: تعرض للصفع بشكل مهين وحاط من الكرامة الإنسانية من طرف ضابط الشرطة المغربية المدعو "أدا أمبارك الرضواني"، ثم للبصق من طرف عناصر من الشرطة المغربية بزيهم المدني.
- محمود الزاهي: تعرض للضرب من طرف عناصر من الشرطة المغربية بزيهم الرسمي، مما أدى لأصابته على مستوى الأضلع مما أفقده القدرة على التنفس بشكل طبيعي، لم يتمكن من الذهاب للمستشفى بعد مطاردته من طرف بلطجية بالحجارة.
هذا بالإضافة إلى تعريض العديد من المواطنين الصحراويين للقمع بشكل همجي عنصري كما هو الحال لحالة المواطن "علي السعدوني"، الذي هاجمته أعداد من عناصر الشرطة المغربية، مما أدى لأصابته على مستوى الوجه والفم بجروح غائرة.
هكذا بعد استعراضنا لحصيلة حملة القمع الممنهجة التي تعرضت لها الوقفة الاحتجاجية السلمية للمعطلين الصحراويين بالعيون، في هذا التقرير الأولي في انتظار توصل لجنة الإعلام بمعطيات أكثر دقة من طرف لجنة المتابعة والمراقبة، فإن التنسيق الميداني للمعطلين يعلن ما يلي:
أولا: ندين بأشد العبارات استمرار السلطات المغربية فرض سياسة الحظر العملي على أنشطة التنسيق الميداني للمعطلين، واستعانتها بالبلطجية لتشويه المسار النضالي السلمي للمعطلين الصحراويين، وفق مخطط محكم يراد من خلاله شرعنة القمع على المعطلين الصحراويين، تلفيق التهم الجاهزة لهم بغرض إجهاض المسيرة النضالية السلمية الحضارية.
ثانيا: نستغرب القصاصة التي أوردها الموقع المسمى "صحراء دياريو" الذي أكد فيها توصله بصور من طرف مركز يدعى "المركز المغربي لحقوق الإنسان" لصور لعنصر من الشرطة مصاب على إثر ما قال عنها الموقع "مواجهات بين الأمن والمعطلين"، فالحديث عن مفهوم "مواجهات" هنا هو أمر مناقض بشكل قطعي للمسيرة السلمية الحضارية للمعطلين الصحراويين، مسجلين باستغراب أيضا امتناع ممثل هذا المركز المدعو "سعيد بوجلال" عن تغطية تعنيف المعطلين بمكان فض الوقفة الاحتجاجية السلمية، في مقابل حبكه لمؤامرة دنيئة بتنسيق مع السلطات المغربية ضد المعطلين الصحراويين، مما يشكل ضرب في العمق للعمل الحقوقي وتدنيس للمبادئ الانسانية، علما بأننا من داخل التنسيق الميداني لم نوجه لهذا المركز أي طلب مؤازرة، لا شفويا أو كتابيا كما جرت العادة في إطار تعاملنا مع جميع الهيئات الحقوقية.
ثالثا: نحمل كامل المسؤولية للدولة المغربية فيما يخص السلامة الجسدية وحق المعطلين في الحياة، في ظل استعانة السلطات الأمنية بالبلطجية لضرب سلمية المعطلين الصحراويين.
رابعا: نناشد كافة المعطلين الصحراويين للتمسك بالوحدة ورص الصفوف لمواجهة حملات التضليل وضرب سلمية الإطار الذي لن يذخر جهد في مواصلة النضال المدني السلمي مهما بلغت المناورات ومخططات الاستئصال التي تحاك في الخفاء، مهيبين لأهمية الانخراط والالتفاف حول التنسيق الميداني تجسيد لوحدة الفعل النضالي المدني السلمي.
خامسا: نشيد بالمواقف المبدئية المعبر عنها من طرف النشطاء الحقوقيين "أمحمد بوشلكة" "عبد الله الشافعي" المنضوين في إطار جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان، بعد نهاية فض الوقفة الاحتجاجية السلمية، التي تؤكد على الطابع السلمي للمعطلين الصحراويين.
سادسا: نناشد المنتظم الدولي ممثلا في المفوضية السامية لحقوق الإنسان باعتبارها أعلى هيئة حقوقية أممية لضرورة التدخل العاجل لضمان الحق في الاحتجاج والتظاهر السلمي للمعطلين الصحراويين، وحقهم في الاستفادة من عائدات الصادرات الفلاحية و السمكية ثم الطاقية التي تزخر بها المنطقة.
التنسيق الميداني للمعطلين الصحراويين بالعيون
السبت 11 حزيران/يونيو 2016








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. شبح المجاعة يخيم على 282 مليون شخص وغزة في الصدارة.. تقرير ل


.. مندوب الصين بالأمم المتحدة: نحث إسرائيل على فتح جميع المعابر




.. مقررة الأمم المتحدة تحذر من تهديد السياسات الإسرائيلية لوجود


.. تعرف إلى أبرز مصادر تمويل الأونروا ومجالات إنفاقها في 2023




.. طلاب يتظاهرون أمام جامعة السوربون بباريس ضد الحرب على غزة