الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


كيف لرجال الدين مكافحة الارهاب ؟؟؟

صادق العلي

2016 / 6 / 22
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


توطئة :
الارهاب مفهوم ديني وليس سياسي (مع ذلك فلقد استخدمه الساسة شراستخدام ) وعلاجه يحتاج موقف من المؤسسة الدينية وليس من الحكومات لان اغلب حكومات العالم تتبع المؤسسات الدينية بشكل او بأخر وليس العكس .
اول ما يخطرببالي وانا ارى رجل دين يهودي المذابح التي قام بها اليهود في فلسطين نعم اليهود وليس الاسرائيليين لان دافع القتل عندهم هو الدين اليهودي وتحقيق البشارات الموجودة في التوراة والتلمود بشقيه .
كذلك بالنسبة لرجل الدين المسيحي الذي استطاع تحويل شريعة عيسى الى قنينة نبيذ احمر وقطعة من الجبن الابيض يتناولهما الانسان يوم الاحد كي تُمحى كل خطاياه لغاية الاسبوع المقبل هذا كله بعد كم هائل من حروب دموية تعتبر الاشنع على مر التاريخ.
اما رجل الدين المسلم وهو موضوع الساعة فلا اجد حاجة لذكر امثلة على ما يقومون به من اعمال قبيحة تتنافى مع اي منطق لاننا جميعاً وبدون استثناء شاهدنا ولو لمرة واحدة على الاقل ما يقوم به المسلمين ... البشاعة التي وصل اليها بعض رجال الدين الاسلامي تذكرنا بحروب الرب عند اليهود كذلك تذكرنا بالحروب المسيحية المسيحية ... ايضاً تذكرنا بأن بعض رجال الدين يتنصلون من الافعال اقرانهم الشنيعة تلك بدعوة الاعتدال وان ابناء دينهم من المتشددين لا يمثلون الدين فأي منهم الاصح ؟ واي منهم يجب تصديقه ؟ وكيف نتعامل مع الاثنين ؟
في الدين الابراهيمي ( اليهودية والمسيحية والاسلام ) نجاح رجل الدين يكمن في ازدياد عدد الجالسين امامه وكلما كانوا اكثر صمتاً واستماعاً له فهم بالضرورة ......! وهذه قاعدة بالنسبة لي انطلق منها في حكمي على جميع الاحداث .
يجب ان يدرك رجال الدين جميعاً في تلك الاديان ان تقبل الاخر والتسامح بينها قائم على مصالح رجالها ومؤسساتها ولا يقوم على اساس كتبها المقدسة فتشابه التعاليم الواردة في الكتب الاولى ( التوراة والانجيل والقرآن ) يكاد يصل الى حد التطابق ولان تلك الكتب المقدسة تناقش مسائل العبادات العليا ( الثيولوجيا ) استطاعت مؤسساتها ان تحل محل الرب وان تتحدث بأسمه في النصوص الثانية والثالثة وان تشعل الحروب هنا وتبدو اكثر تسامحاً هناك كلما اقتضت حاجتها وما على اتباع تلك المؤسسات الا الرضوخ والانصياع لقرراتها .... ايضاُ يجب ان يدرك رجال الدين ان وجود الارهاب مرهون بوجود رجل الدين وليس بوجود الدين بدليل ان التاريخ اخبرنا بوجود اديان وعبادات مختلفة لم تكن يوماً مصدر ارهاب بالاساس بمعنى الاعتناق او القتل !.
الخطاب الديني المعتدل عند بعض رجال الدين والذي يتحدث بأسم الملايين لا يقل ضرراً عن مثيله المتشدد لانه ينطلق من ذات القاعدة وهي اثبات صحته وعدم الاعتراف بالخطأ وفي افضل الاحوال يغض النظر على اخطاء الاخرين ويبقى على استعداد (المتشدد والمعتدل على حد سواء) للتضحية بنفسه من اجل دينه بمعنى اخر انه مستعد للتنكيل والقتل بالضرورة اذا ما تطلب الامر وهذا ارهاب مؤجل او بأنتظار الشرارة .


صادق العلي – ديترويت
[email protected]








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أسامة بن لادن.. 13 عاما على مقتله


.. حديث السوشال | من بينها المسجد النبوي.. سيول شديدة تضرب مناط




.. 102-Al-Baqarah


.. 103-Al-Baqarah




.. 104-Al-Baqarah