الحوار المتمدن - موبايل


خمار الزيف

آيه المنشداوي

2016 / 6 / 24
المساعدة و المقترحات


خمار الزيف
بعيدا عن الاحباطات المجتمعية التي تعيشها مجتمعاتنا وخاصة تلك التي تخص الجوانب التوعوية البناءة لتغيير جوهرة الانسان الذاتية على نطاقه البيئي نلاحظ وجود صفات او بالاحرى تصرفات تجعل الفرد على طرفي نقيض .
ما شد انتباهي هو انتشار - لا اعلم ان كانت شائعة او حقيقة - في ما يخص تغيير اسم المحافظة العراقية بابل الى اسم حسب ما قد سمعته مدينة الحسين عليه السلام او شيء من هذا القبيل فقد اثيرت ضجة لم يك الاعلام بانواعه مغيبا منها ، إذ جذبت انظار الكثير وفجأة اصبح الجميع منوطا بحماية المدينة من تغيير اسمها.
لا يهم من مؤيد ومن مندد لكهكذا فكرة ، فما يحير هو انه ان كانت المدينة بتاريخها الحضاري تمتلك قيمة تدفع ليس ساكنيها وانما اناس من مختلف انحاء العراق لا بل وحتى تعداه كونها مدينة يفتخر بها وبحضاراتها من بوابة بابل الى غيرها من الآثار الوقتية الثمن ، نعم ،وقتية الثمن لان التهميش والاهمال الذي تعانيه حضاراتنا التي نحتج على تغيير مسمياتها يجب ان تنال منا الاهتمام والرقي بالتعامل معها ومع من ينتمون اليها اهتماما دائما وليس فقط خلف الشاشات ولفترات محدودة ....
هذا التناقض الآدمي ارجعني لاهانات الاسلام والرسول وحرق القرآن _ والعياذ بالله _ في بعض المرات من قبل الغير والتهجم الذي يطاله المتسببين بذلك من قبل المسلمين ... ان المقصد خلف هذه التحركات سواء فيما يخص الدين او غيره ، هو اهانة المعتقد نفسه لكن لو رجعنا الى بادئ الأمر نجد ان الاهانات التي تطال ادياننا واوطاننا من قبلنا هي اقسى واكبر من ذلك بكثير فالواجبات الواقعة على اعتاقنا تسترعي منا الالتفات الى كيفية حماية ذلك المعني بالاهانة من انفسنا اولا .
في واقع الامر ان التنديد الذي يقام ليس اكثر من استنزاف متخفي لعوالم المبادئ التي يستحمى المقدس بها وطنا دينا او حتى ارضا كان .
فعليه ان مكوث المشكلة يقبع في الانسان نفسه ومدى تفتح عقليته على رؤية ما هو سليم وما هو لا ، هذه العملية تستدعي اعلان حالة الطوارئ القصوى لنشر وعي ثقافي صحيح وتغذية العقل بما هو صائب لتحقيق الغاية السليمة الموحدة وهي حماية الجميع بصورة عقلانية باتخاذ ايدلوجيات دبلوماسية متماسكة لها تأثير وحيد وهو الايجابي لتنشئة مجتمع قومي سليم خالي من الامراض المشتتة لقوة وحدة الجماعة الواحدة .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. نشرة خاصة على فرانس24: ظروف مقتل الرئيس التشادي إدريس ديبي


.. إيران: لا يوجد تفاهم بشأن اتفاق مؤقت لإحياء الصفقة


.. السودان: -صدقات-..مبادرة خيرية لمساعدة الأسر المحتاجة خلال ر




.. تركيا: خسائر في قطاع السياحة التركي بعد إلغاء ملايين الحجوزا


.. هكذا يتحدّث فتى عراقي مع سنجاب صغير