الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الإسلام دين الله وفطرته التي فطر الناس عليها [5]

محمد عبد المنعم عرفة

2016 / 6 / 24
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


قال الإمام أبو العزائم:

تقديس الله تعالى
أشرح في هذا الموضوع ما يجب على كل مسلم أن يعلمه علم يقين مما لا يسع المسلم جهله، حتى يستحضر الجناب المقدس العلي بنوع ما من الكمال الإلهي الذي يمكن للنفس الإنسانية الكاملة أن تُكاشَفَ به، فإن جهل تلك المعاني من هذا العلم نقص للإيمان أو محو له - نعوذ بالله تعالى - ولما كان ما أحب أن أشرحه تحت هذا العنوان قد اعتنى أئمة هذا العلم ببعض صفات منها لحكمة لا تخفى على مسلم، اقتديت بهم رضي الله عنهم في أن أخص تلك الصفات بالذكر، وأعرف كل صفة منها، وأقيم الدليل بآي القرآن، ثم أسرد جميع معاني التنزيه عقب ذلك.
والصفات التي اعتنى بها الأئمة في مقام التنزيه هي: الوجود، والقِدَم، والبقاء ومخالفته تعالى للحوادث، وقيامه تعالى بنفسه، والوحدانية.

1ـ الوجود:
الوجود هو التحقق والثبوت، وعلم التوحيد ومعرفة صفات الله تعالى لايمكن أن يُشْهَدَ إلا بعيون الإيمان، حتى تنكشف أسرار جلية بعد الإيمان للقلوب فتطمئن بذكر الله.
لأن الاعتراف بوجود الله سبحانه وتعالى أمر بديهي، تجلت حقيقته للعقل بما ظهر من الآيات البديعة في الآثار الجلية الناطقة بلسان حالها ومآلها أن قادرا بديعا حكيما واجب الوجود لذاته أبدعها من العدم، ودبرها بحكمة وقدرة، وأنشأها إنشاء.
فإن العقل إذا شهد سر ارتباط مراتب الوجود بعضها ببعض، واستعداد كل مرتبة لنفع خاص، وتأهل كل مرتبة لإظهار ما خصها الله تعالى به من الخصوصيات التي هي خاصة بها دون غيرها، لا يشرك معها غيرها فيها، من أصغر ذرة في الوجود إلى ما فوق العرش العظيم، قال تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌالَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ  ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ) فكل العالم بأجمعه دلائل قاطعة على وجود صانع قادر حكيم، لا يجهل ذلك ذرات الثرى، ولا ما وراء العرش العظيم من الكَروبيين وعوالمُ عالين.
فإن كل مرتبة من مراتب الوجود ناطقة بحالها ومآلها بإثبات وجود الواحد المصور البديع الخلاق الرزاق سبحانه، قال تعالى:(وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) فالتكلم في صفة الوجود ينبغي أن يكون بطريق تستنير به القلوب، وتزكو به النفوس، وتتروّح به الأرواح.

وما نهج عليه علماء الكلام من البدع التي ابتدعوها والشُبَه التي فتحوا أبوابها على المسلمين لم يكن من الحكمة التي سجد العقل لأول نظرة نظرها في هذا الكون البديع، معترفا أن له محدثا أحدثه، وموجدا أوجده، وحكيما دبره، وقادرا أبرزه.
وإنما بَحَثَ العقلُ: عما يجب أن يكون لهذا الموجد واجب الوجود من الكمالات والجمالات والجلالات، وما الذي يقرب إليه من العبادات والمعاملات، وما الذي ينال به المسلم رضوان الله الأكبر من الأخلاق.
أما البحث في أن الوجود عين الموجود أو غير الموجود، أو أن له صفة لها وجود أو صفة اعتبارية، وما يلزم على ذلك، مما أوجب العداوة والبغضاء بين أهل المذاهب والآراء، والتفريق بين جماعة المسلمين، حتى صار يذم بعضهم بعضا، ويكفر بعضهم بعضا، فكل ذلك من البدع في الدين.
وهل بعد أن سجد العقل معترفا بوجود واجب الوجود نأتي فنبتدع تلك البدع التي جعلت المسلمين شيعا وأحزابا ؟! هل بعد أن خلق الله الإنسان، وقبل إبرازه في الكون أهّل الكون له، من شمس مشرقة بالنور والحرارة، وهواء مناسب لصحته، وماء نافع له، وأرض تنبت له النباتات، وحيوانات تعينه وتغذيه بألبانها ولحومها، يرجع الإنسان فيشك في وجود هذا الصانع ؟! أو يفتح أبواب البدع فيقول: وجوده عين ذاته أو غير ذاته ؟! ما لأصول التوحيد وللخوض في مثل هذه البدع ؟!
ولو أنك سألت الإنسان الذي لا دين له، الذي تربى فوق شاهق جبل مع الأنعام الراتعة وقلت له: من الذي خلق السموات والأرض وخلقك ؟ لقال: موجود قادر حكيم، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير. ولو سألت عابد الصنم: من الذي خلقك وخلق الصنم ؟ لقال: الله، ولو قلت له: لم تعبد الصنم ؟ لقال لك: ليقربني إلى الله.
فوجود الله لا شك فيه عند كل طبقة من طبقات الناس، والله تعالى ليس كمثله شيء في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله، فكيف يمثله شيء وهو ليس كمثله شيء ؟ تلك أنوار لا تشهدها إلا عيون الإيمان، ولا تكاشف بأنوارها إلا عيون الإحسان واليقين، وإنما العقل يعترف بواجب الوجود لما ظهر له من آياته وبيناته.

معنى صفة الوجود:
إذا تقرر ذلك، فما علينا إلا أن نبين معنى صفة الوجود بما بينه الله لنا في كتابه العزيز، فقد ذكر الله تعالى من الآيات الدالة على وجوده وعظيم قدرته وبدائع صنعه ما فيه عبرة لمعتبِر، وحجة قاطعة لمن أراد التقرب إليه سبحانه بمعرفة وجوده، فقال جلت قدرته: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ  وَمِنْ آيَاتِهِ أَن خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْعَالِمِينَ وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ). وقال تعالى في بدائع جوده وعلامات وجوده سبحانه:(سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ).
وقال أيضا في الآيات الدالة على وجوده جل وعلا: (نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ  أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ  أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ  نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ  عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لا تَعْلَمُونَ  وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ  أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ  لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ  بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ  أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ  أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ  لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً فَلَوْلا تَشْكُرُونَ  أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ  أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ  نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعاً لِلْمُقْوِينَ  فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ).
وقال أيضا في الآيات الدالة على وجوده سبحانه: (وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ  وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ) وقال سبحانه حاثا على التفكير في مصنوعاته حتى يستدل بها على وجوده تعالى ومعرفة ذاته العلية: (أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمّىً وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ)
وقال أيضا في العلامات الدالة على وجوده: (إِنَّ فِي خَلْق السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ).
وقال تعالى في بيان طريق النظر الموصل إلى معرفته سبحانه ووجوده: (أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبل كَيْفَ خُلِقَتْ  وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ  وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ  وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ) وقال تعالى: (فَلْيَنْظُرِ الْأِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ  خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ  يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ  إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ) وقال تعالى: (فَلْيَنْظُرِ الْأِنْسَانُ إِلَى طَعَامِه أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبّاًثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقّاًفَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبّاًوَعِنَباً وَقَضْباوَزَيْتُوناً وَنَخْلاً وَحَدَائِقَ غُلْباً وَفَاكِهَةً وَأَبّاً مَتَاعاً لَكُمْ وَلأنْعَامِكُمْ).

هذه الآيات البينات المحكمات، والبراهين الناصعة الجلية، لم يحتج إنسان - حفظه الله من المسخ - بعدها إلى بحث وتنقيب لطمأنينة قلبه، ولكن من مسخهم الله فجعل منهم القردة والخنازير وعبدة الطاعوت وأضلهم وأعمى أبصارهم كما قال سبحانه وتعالى: (لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) لم تتجل لهم أنوار تلك البراهين القدسية والدلائل الربانية، تجليا تطمئن به قلوبهم، فمالوا عن الإسلام بعقول مكسوفة بالهوى واتباع آبائهم، ولو أنهم صدقوا الله تعالى ورسوله (ص وآله) لكان خيرا لهم، والله غفور رحيم.

الإيمان سابق العلم:
قد سبق لنا أننا بينا الفرق بين العلم والإيمان في كتاب: (معارج المقربين) وقررنا أن الإيمان سابق العلم، وأنه لا علم بعد الشك في خبر الصادق، وكيف يكون ذلك وقد سجد العقل للآيات التي أعجزته حتى تحقق صدقه (ص وآله) ؟!
فلو أن الإنسان صدق الله تعالى ورسوله ( وآله) لانشرح صدره، وتجلت له براهين الصفات ودلائل معانيها بالقرآن الشريف كما تتجلى الشمس في السماء الصافية، وكان طريق الصحابة رضوان الله عنهم أن يتعلموا الإيمان قبل القرآن، كما قالوا: كنا نتعلم الإيمان قبل القرآن.
ومعنى ذلك أنهم كانوا يتعلمون كيف يصدقون الله ورسوله تصديقا يجملهم الله به بالعلم اليقينى، علم البيان والبرهان بأدلة القرآن وآياته البرهانية التي هي عين اليقين لأهل الإحسان، وحق يقين لأهل الإيقان، أسال الله تعالى أن يتفضل علينا بالإيمان الذي يشرح صدورنا لفهم القرآن.
وليس وراء تلك البراهين العلية ما تطمئن به القلوب، وتسكن به النفوس إلى منفسها سبحانه، وهل بعد الحق إلا الضلال ؟ حفظني الله وإخواني المؤمنين من البدع المضلة، والأهواء المضلة، ومن الالتفات عن كتاب الله تعالى الذي ورد من الله، وعن سنة رسول الله (ص وآله) التي هي الأمن في الدنيا والآخرة.

هذا كله لا يجعل حيا يظن أني أكره له تعليم العلوم الرياضية، التي ترتاض بها النفس وتتأهل للنظر في الكائنات نظر عبرة وفكرة، فإن تلك العلوم كلها طريق إلى مشاهدة آيات الله المنبلجة في الكائنات، لا طريق إلى تصور الجناب المقدس بصورة ما والحكم عليه بما تقتضيه تلك الصورة، تنزه ربنا وتعالى علوا كبيراً عما يصفه الواصفون.

وأشكر الله تعالى على ما مَنّ به من النور، وما تفضل به من الهدى، وأسأله سبحانه وتعالى أن يشرح صدرى وييسر أمري ويحلل عقدة من لسانى ليفقهوا قولى.
وهذه الآيات التي أوردناها في مختصرنا هذا نور مبين لذى بصر يبصر، وسمع يسمع، وقلب يفقه، قال تعالى: (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلام) رزقنا الله الهداية والنور، إنه مجيب الدعاء.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. -روح الروح- يهتم بإطعام القطط رغم النزوح والجوع


.. بالأرقام: عمليات المقاومة الإسلامية في لبنان بعد اغتيال الاح




.. عبد الجليل الشرنوبي: كلما ارتقيت درجة في سلم الإخوان، اكتشفت


.. 81-Ali-Imran




.. 82-Ali-Imran