الحوار المتمدن - موبايل


فلسفة الحقيقة

ياسر عامر

2016 / 9 / 1
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


الحقيقة ما الحقيقة سؤالاٌ لا اجماع على اجابته. ان الفهم العام لما يعرف بالحقيقة هو الظاهرة خالصة الصحة والصدق اي انها شيء سليم ودقيق 100% وهذا ما يمنع الشك بها ويجعلها تناقض الكذب مثل 4+4=8 لا مجال للشك
الانسان يفهم الحياة والوجود عن طريق ادراكه العقلي والحسي والادراكان مترابطان ببعضهما فعندما تقوم الحواس الخمسة بالتعرف على جسم ما فينتقل اثر الادراك الى العقل كي تتم برمجته وفهمه مثل تجميع القرنية لاشعة الضوء وارساله للشبكية ومع اثارة الضوء للخلايا العصبية تتكون نبضات كهربائية ترسل بواسطة العصب البصري الى الجزء المتخصص بالإبصار في الدماغ ويقوم الدماغ بتفسير هذه الرسائل العصبية وترجمتها إلى صور وأشكال وهذا حتماً يعني اننا ادركنا الملموسات بواسطة الدماغ عن طريق الاستعانة بالحواس لكن هل هذا يعني ان هذه الادراكات المادية حقائق غير قابلة للجدل ولايمكن تغييرها ؟ نقول ان كل هذا العالم مألوف بعقولنا اي اننا نرا ونسمع ونشم ونتذوق ونحس لكن كل هذا يجري في عقلنا فلو فرضنا ان العصب البصري قطع هذا يعني اننا لن لنقدر على تصور الالوان والاشكال
اي كل لقطة شهدناها في حياتنا وكل وقيعة وحادثة صدفت معنا هي في الحقيقة تحيا داخل عقلنا فليس هنالك ما يسمى بالعالم الخارجي نحن نصدق بوجود الاشياء وذلك بحواسنا وحواسنا هي الافكار المتولدة من الاشارات الكهربائية في دماغنا لذا من الخطأ ان نقول ان هنالك كون ومادة خارج افكارنا قد يعتقد الشخص ان الافكار لن تأتي سوى من الحواس

رأي اخر
كون الدماغ مادة وكون العالم الخارجي لا وجود له رغم ان هذا وحده يفسد هذه الفلسفة فأن قلنا ان هذه المادة التي هي الدماغ اساس كل شيء فأين ذلك الدماغ ان كانت المواد لاوجود لها ؟ اوليس هو ايضاً مادة ؟
من الصعب التأكد من ان العالم الخارجي لا وجود له وأن الامر يحدث كله داخل الدماغ والمحرك للدماغ هو الروح وان الحواس هي تعاريف هنا نجد تناقضاً فعندما نقول ان الحواس هي تعاريف تعطي نبضات كهربائي يفسرها الدماغ ويترجمها لنستوعب الفكرة فهذا بذاته يمنعنا من تقبل وجود العالم الخارجي داخل الدماغ !فأن كانت الافكار داخل الدماغ فعلاً وليس هنالك عالم خارجي إذن فلا حاجة للحواس حين اذن ومن هنا نقول العالم الخارجي في الغالب موجود بذاته وليس مجرد افكار في دماغنا وان قلنا ان الطبيعة بذاتها شيء في دماغنا وحتى اجسادنا وكل ماهو مادي هو اصلاً محض افكار في ادمغتنا نستغرب من هذا القول! فأن كان الجسد والخارج لا يتلامسان اصلاً كونهما غير ماديان إذن من أين تأتي النبضات الكهربائية التي تفسر لنا الوجود ؟
هذا يعطينا حيرة اكبر بأن الوجود مخلوق والمواد كذلك مجسدة وان هنالك فعلاً عالم خارجي
وان قلنا انه ممكن للنائم ان يشعر بالكثير من المشاعر مثل الخوف فهنا نقول ان العقل اللا واعي لايميز بين الحقيقة والوهم لذا تتكون النبضات الكهربائية لكنها لاتجسد على كافة الحواس ولو سلمنا جدلاً ذلك فماهي تلك المشاهد التي يشاهدها اصلاً النائم ؟ جميعها مشاهد وصور مألوفة للعقل البشري وكون العقل البشري سبق وان سجل ماعرفته الحواس عن تلك المواد فمن الطبيعي ان يرسل العقل ذات الايعازات الواجب ارسالها للحواس وفق تعريف الحواس للمواد المألوفة








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. اتفاق على إعادة الرحلات الجوية بين مصر وليبيا


.. أزمة الغواصات.. لودريان: سنعيد صياغة تحالفاتنا وفقا لمصالحنا


.. إسبانيا.. بركان جزيرة -لا بالما- يطلق حممه ويشعل الحرائق وال




.. قاعدة دستورية للانتخابات في ليبيا.. ما أبرز بنودها؟


.. الأردن.. وزير الدفاع السوري يبحث في عمان أمن الحدود