الحوار المتمدن - موبايل


أحلام مستغانمي ....ما بين فخامة المفردات والشخصية غير المتواضعة والمرتبكة .

أحمد صبحي النبعوني

2016 / 11 / 28
كتابات ساخرة


أحلام مستغانمي ....ما بين فخامة المفردات والشخصية غير المتواضعة والمرتبكة .

عرض على شاشة دبي في حلقة برنامج ( قابلة للنقاش ) حوار مع الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي .... وصراحة هي المرة الأولى التي أتابع فيه أحلام وهي تتحدث عن نفسها وكتاباتها وعدد القراء الذي بلغ الملايين على شاشة التلفاز ....حيث أخذت تتكلم وتسرد وأنا أستمع وأحلل ما تقول إلى نهاية الحلقة ...لأكتشف حقيقة كاتبة روج لها الأعلام عبر مواضيع محرمة في واقعنا العربي (الدين والجنس والمرأة ) ...في زمن ينجذب فيه القارئ العربي لهكذا مواضيع ...وأخذت تعبر عن شخصية مرتبكة متناقضة غير واقعية وبعيدة كل البعد عما كنا نرسمه ونتخيله عن هذه الكاتبة فمنذ بداية حديثها صرحت أنها لا تشاهد التلفزيون وأن وقتها قصير .إذا هي كانت تكذب على القراء والجمهور عندما طرحت السؤال التالي “لماذا نحب كاتباً بالذات؟ لا لأنّه يُبهرنا بتفوقه علينا، بل لأنّه يُدهشنا بتشابهه معنا. لأنه يبوح لنا بخطاياه ومخاوفه وأسراره، التي ليست سوى أسرارنا. والتي لا نملك شجاعة الاعتراف بها، حتى لهذا الكاتب نفسه”.وهي بذلك لا تشبه القراء في حياتهم البسيطة والتلفزيون يعد الوسيلة الممتعة له وهي هنا متفوقة عليه...أضافة لذلك أخذت تصف سلوكها في شهر رمضان وأيام الجمعة الذي تخصصه للعبادة والصلاة وقراءة القرأن .... وهنا تذكرت وصفها لمشهد درامي في رواية عابر سرير فيه استهزاء بصلاة الاستسقاء إذ تقول " وأنت عند قدميها ترتل صلوات الاستسقاء "
أما رواية ذاكرة الجسد التي أصبحت أشهر من نار على علم و لا أدري لماذا ؟ وهي عبارة عن قصة حب بين رجل و امرأة و ما يتخللها من تفاصيل مخلة بالحياء ، و الغريب في الأمر أنها تصور الزنى على أساس أنه شيء طبيعي .... ! وتابعت أحلام حديثها على شاشة دبي وكأنها ملاك أرسل من السماء ومخلص للبشرية جمعاء من الشر عبر قرار منظمة اليونسكو تعيينها سفيرة للسلام وأن هذه المهمة سوف تستنزف معظم وقتها وعلى حساب صحتها ...وتابعت تصف مدينة دبي وتمتدح حكومتها وتصف النشاط الثقافي ومعارض الكتاب فيها ثم أنحرفت للحديث عن نفسها وعن طابور القراء الذي كان ينتظر منها التوقيع على رواياتها .... ثم تطرقت لوصف عاطفة الحب ( الحب ضرورة للحياة ويجمل الحياة) ...حيث شبهت الحياة بدون حب كالتلفاز الأبيض والأسود لا ألوان فيه علما أنها في بداية حديثها صرحت أنها لا تشاهد التلفاز . وهنا تذكرت وصاياها لبنات حواء على أبناء آدم، عندما قالت: "لا تطمئنّي إلى رجل انصرف عن طاعة الله مأخوذاً بدنياه، إن من لا يعترف بفضل الله عليه لن يعترف بجميلك، ومن لا يستحي من ملاقاة الله مذنباً، سُيذنب في حقّك من دون شعور بالذنب، ومن ترك صلاته وصيامه بذرائع واهية، وتربّى عليها، سيعثر حين يشاء على الذرائع التي يحتاج إليها لتركك"، وهي الكلمات التي جلبت لها من الكلام الكبير مجدداً ما أنساها تخصصها، حتى قال أحدهم: "أحلام أصبحت داعية، بعد عشر سنوات ماذا سيبقى من أحلام؟ ثم تابعت كاتبة الشعب الحديث عن أولادها الثلاث وذكرت أن أحدهم يعيش في لندن والأخر في لوس انجلس والصغير في معها في بيروت ....وعن المجاملة تحدثت أنها غير مستعدة لمجاملة أحد وهي لا تعطي وقتها لأحد وهنا تكررت كلمة الوقت في الحديث عدة مرات متتالية لدرجة سوف تشك في مصداقية هذه الكاتبة التي تعيش في برج عاجي بعيدة عن واقع القراء والذي يزيد وقتهم عن الحاجة وهذه هي الحقيقة ..
وهنا يجدر بنا التنويه على موضوع السرقات الأدبية أو ما بسمى بالتناص في اللغة العربية الحديثة حيث وجهت لها عدة أتهامات من هذا النوع... ومن الروايات التي تناصصتها أحلام نذكر رواية رصيف الأزهار للكاتب الجزائري مالك حداد ...ورواية وليمة لأعشاب البحر للروائي حيدرحيدر ....والتناص اللافت هو من أشعار نزار قباني عبر كثير من الجمل والعبارات في رواياتها ...لا بل ......
هناك من قال إن الرواية كانت منحة سخية من نزار قباني لأحلام، وهو الذي وقع عليها عام 1995 قائلاً: "روايتها دوختني. وأنا نادراَ ما أدوخ أمام رواية من الروايات، وسبب الدوخة أن النص الذي قرأته يشبهني إلى درجة التطابق، فهو مجنون، ومتوتر، واقتحامي، ومتوحش، وإنساني، وشهواني، وخارج على القانون مثلي (...) هل كانت أحلام مستغانمي في روايتها (تَكتُبُني) دون أن تدري... لقد كانت مثلي تهجم على الورقة البيضاء، بجماليةٍ لا حدّ لها".
وفي ختام حديثنا نوجه كل الحب والتقدير للكاتبة أحلام وجميعنا أحببنا كلماتها وهي محط أعجاب وفخر للمرأة العربية لكننا نحثها على التواضع والأقتراب من القراء في حديثها وسلوكها وأخيرا في مهمتها الجديدة سفيرة للسلام ...ونذكرها بهذه الأبيات ......
يقول الإمام الشافعي رحمه الله :تَوَاضَعْ تَكُنْ كالنَّجْمِ لاح لِنَاظـِـــرِ على صفحـات المــاء وَهْوَ رَفِيــع ُولا تَكُ كالدُّخَانِ يَعْلُـــو بَنَفْسـِـــهِ على طبقــات الجـوِّ وَهْوَ وَضِيــعُ.


أحمد صبحي النبعوني



.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الشاعر الفلسطيني الراحل عز الدين مناصرة شخصية الأسبوع


.. الفنانة اللبنانية يارا تتألق في حفل افتراضي استثنائي


.. كلمة أخيرة - الفقرة الثالثة - لقاء حاص مع الكاتب والأديب يو




.. حولوا المنطقة لفيلم كارتون.. بوجي وطمطم وبكار يسيطروا على حد


.. كلمة أخيرة - الفقرة الثالثة - لقاء حاص مع الكاتب والأديب يو