الحوار المتمدن - موبايل


المدرسة بالمغرب:محدودية النظام وخيانة المجلس الأعلى للأمانة التربوية

بوجمع خرج

2016 / 11 / 30
التربية والتعليم والبحث العلمي


هذه الأيام تستعد الحكومة المغربية والمجلس الأعلى للتعليم والتكوين والبحث العلمي إلى إقبار الشأن التربوي بالتوقيع على إطار سيلزم المغاربة تنفيذ رؤية 2030 التي تقدم بها دون احترام لدستوريته وأخلاقياته وديونتولوجياته المؤسسة.
فأما عن الرؤية فهي ترقيعية couper coller تشوه الشخصية المغربية وتؤخر المتعلم دهنيا علاقة بمحيطه انتاجيا، وهي كذلك مسيئة حتى لمرجعياتها لفرنكوفونية، علما أن المفكر الفرنسي إدغار موران نبه في لقاء نظمه المجلس إلى أن التدريس لا يمكنه أن يتم بمنطق تصورات هذه الرؤية للمواد التعلمية.
والحقيقة إذا اعتبرنا العهد الجديد والمشاريع الكبرى المعلنة فإن الأمر لايعني وحسب عجز المجلس لذاته كما أنه لا يعني عجز الحكومة ولكنه يعني عجز النظام بإدارته بما انتهى في التسائل رسميا عن ما قيمة الدولة ذاتها وما معنى وجودها؟
وعن الحكامة بالمملكة في علاقتها بالتربوي فإنها لا تشرف ولا تكرم التعليم ككل متكامل هو المسؤول الأول والاخر عن مصير مجتمعاته بحيث أنها اصدر قرارات ومراسيم مهينة للشأن التربوي وتقيد من خصويته الأساس والتي هي حرية التفكير والابداع والابتكار والتجديد وإعداد ما يليق بانتاجية مشرفة للكيان المجتمعاتي الذي لأجله كانت المؤسسة.
هذا الأمر للأسف تعمدت رؤية 2030 تكريسه بما هو أبشع في ما التقطتها من جمل جميلة بغير حياتها، في مفاهيم محنطة بحكم أن مرجعياتها العلمية متجاوزة منذ الأمس، وضرب أدبيات وأخلاقيات التزاماته وإصداراته، بل وتجاوز حتى التوجيهات الرسمية ودستوريته، ومنه كان عنوان هذه المداخلة.

وعموما، نحن الذين أعلنا رفضنا لهذا النظام في المقاربة التي يفعلها فريق ملكي معروف ببريستيجيته وغبائه التقناوي techniciste لسنا انتهازيين أو جبناء لنغتنم ضعف النظام... ولكن نذكر أن موقفنا لم يكن من باب الرفض للرفض بحيث انخرطنا في دعم كل المبادرات سواء ملكية أو حكومية أو لكل المؤسسات الكبرى، لذلك من الشهامة نقول بصراحة أنه فعلا هذا النظام بلغ حدوده عند عتبة الشأن التربوي الذي رفض من طبعه الأسلوب ومنطق الحكامة بالمغرب المحتالة على ثقة وحسن نية المؤسسة.
وبناء عليه، فمن اللائق قول أنه لا يمكن إصلاح تربوي وتأسيس مدرسة مغربية كونية في ضل ما يلي:
- عجز كلي للنظام الملكي في حلته الجديدة (مع كل احترام للعرش العلوي) منذ 2005 على الأقل.
- انتخابات 2016 المبنية على جهوية مهينة للكيانات المغربية الفسيفسائية وتاريخ بنائها للدولة المغربية.
- دستور 2011 الفاشل في بناء ملمح مرجعي للمواطن والمواطنة.
- فشل الدولة في التأسيس إلى التناوب،وإعادة رد الإعتبار للأحزاب وإرساء أسس إفراز برلمان محرر للمؤسسات يصون الحكومة وسيادة الشعب.
- فشل الدولة في خلق نموذج اقتصادي مواطن ومجتمعي.
وخلاصة إن وؤية 2030 ليست سوى احتيالا ومؤامرة على الشأن التربوي المغربي وأن تزكيتها من طرف الحكومة تعتبر خطيئة لا تغتفر ولا يمكن القبول بها لأنها تفقد الدولة سبب وجودها.
لذلك أنا شخصيا أطالب الحكومة برفع يدها عن هذا الملف وأطالب المجلس الأعلى للتعليم أن يرد الاعتبار لكرامته في مواجهة عبر القنوات التفزية المغربية والدولية وإلا فإني أهينه امام العالم.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. نشرة خاصة على فرانس24: ظروف مقتل الرئيس التشادي إدريس ديبي


.. إيران: لا يوجد تفاهم بشأن اتفاق مؤقت لإحياء الصفقة


.. السودان: -صدقات-..مبادرة خيرية لمساعدة الأسر المحتاجة خلال ر




.. تركيا: خسائر في قطاع السياحة التركي بعد إلغاء ملايين الحجوزا


.. هكذا يتحدّث فتى عراقي مع سنجاب صغير