الحوار المتمدن - موبايل


ألكسندرا كولونتاي رائدة النضال الثوري النسائي

8 مارس الثورية

2016 / 12 / 22
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية



تعد المناضلة البلشفية ألكسندرا كولونتاي من أبرز نساء الحركة الشيوعية العالمية. قال عنها مكسيم غوركي (الروائي الروسي الشهيرصاحب رواية" الأم"و الصديق الحميم للرفيق لينين) نقلا عن مارتوف : "يوجد في روسيا شيوعيان اثنان فقط: لينين و مدام كولونتاي". تعبير مجازي و لا شك، و لكنه اعتراف من أحد أشد خصوم البلشفية و اللينينية ( مارتوف هو زعيم المناشفة).
كرست كولونتاي كل حياتها للنضال الثوري ككاتبة و مناضلة شيوعية لا يشق لها غبار، من أجل تحرر المرأة بصفة عامة و تحرر النساء العاملات بصفة خاصة، و قد لخصت كولونتاي بنفسها فهمها لقضية تحرر المرأة التي نذرت حياتها لها بهذه العبارات المقتطفة من مذكراتها التي كتبتها سنة 1929:

" إذا كنت قد حققت شيئا في هذا العالم، فليس مرد ذلك إلى صفاتي الشخصية، فإنجازاتي ليست إلا الدليل على أن المرأة باتت تسير باتجاه كسب الاعتراف العام بها، على الرغم من كافة الصعاب، فانخراط ملايين النساء في العمل الإنتاجي الذي تم بوتيرة متسارعة خلال الحرب ( الحرب الامبريالية الأولى) قد أفسح المجال أمام المرأة لكي تحتل أعلى المراكز السياسية و الدبلوماسية... وحدها العواصف الثورية الجديدة امتلكت القوة الكافية لتكنيس كافة العقد و الترسبات ضدالنساء ، و وحده الشعب الكادح المنتج القادر على تحقيق المساواة الكاملة و التحرر الناجز للمرأة ببنائه المجتمع الجديد".

إن كل المحطات النضالية لكولونتاي كانت تجسيدا حيا لما جاء في هذه العبارات المقتطفة، فمن تكن ألكسندرا كولونتاي؟
ولدت المناضلة البلشفية الروسية ألكسندرا كولونتاي سنة 1872، نشأت في أسرة من النبلاء من ملاكي الأراضي، كانت محط عناية من طرف أسرتها المحافظة المرعية للتقاليد البطريركية، هي البنت الوحيدة لأبيها ( الزواج الثاني لأمها ).
لم يسمح لها والداها بالانتقال للدراسة بالمدرسة الثانوية لأن أسرتها كانت تخاف عليها من الاحتكاك بزملائها في الدراسة، لذلك كانت تأخذ دروسا خصوصية.
حصلت على البكالوريا في سن صغيرة ( 16 سنة)، و قد تزوجت صغيرة السن تمردا على أهلها و تحديا لهما، لكن بعد ثلاث سنوات من الزواج انفصلت عن زوجها المهندس ف. كولونتاي بالرغم من حبها له و حملت معها ولدهما الصغير، و عنه أخذت اسمها الدائم كولونتاي متخلية بصفة نهائية عن اسم أسرتها "دومونتفتش".
منذ هذا التاريخ بدأت تتحدد الميولات السياسية لكولونتاي، و بالضبط في سنة 1896 و هي لم تتجاوز بعد24 سنة و التي كانت فاصلة في حياتها، فقد أمضت ربيع هذه السنة في معمل النسيج في مدينة نارفا، و هناك شاهدت على أرض الواقع كيف يجري استغلال 12 ألف من العمال على أبشع صورة، و كانت ميولها آنذاك شعبوية و "إرهابية" أكثر منها ماركسية، لكن بعد الشهور القليلة التي أمضتها في معمل النسيج عكفت على دراسة الاقتصاد و الماركسية – لقد أصبحت ثورية في ظل الممارسة-
جاء إضراب عمال النسيج في بتروغراد سنة 1896 الذي شارك فيه 36 ألف عامل و عاملة ليبلور قناعتها السياسية و الإديولوجية بصورة نهائية، فانتقلت إلى معسكر الماركسية، و كتبت أول مقال لها سنة 1898 عن فلسفة التربية لدى الديموقراطي الثوري الروسي دوبرو ليوبوف، و في غشت من العام نفسه ذهبت إلى الخارج لدراسة العلوم الاقتصادية و الاجتماعية و انتسبت إلى جامعة زيوريخ، و هناك اطلعت لأول مرة على كتابات كارل كاوتسكي و روزا لوكسمبورغ لتصبح ماركسية ، و في نفس السنة توجهت نحو انجلترا لدراسة الحركة العمالية الانجليزية عن كثب و اتصلت بزعيمي الحركة الاشتراكية الفابية هناك، لكن سرعان ما خاب أملها و أدركت، على حد تعبيرها " إننا نتكلم لغة مختلفة"، و ترسخت لها القناعة بأن الإصلاحات الاجتماعية على الطريقة التروديونية تعجز عن حل التناقضات الاجتماعية المتفجرة.
بعد عودتها من انجلترا التحقت مباشرة ببلدها روسيا لتتصل بالأوساط العمالية الثورية السرية، و اقتنعت بضرورة أن توجه في أسرع وقت ممكن كل قواها نحو المهمة الحقيقية ألا و هي النضال الثوري.
في خريف1899 لم تعد روسيا كما تركتها كولونتاي فهناك تغيير قد حصل، فشهر العسل بين "الماركسية الشرعية" و الاشتراكيين الديموقراطيين الثوريين الذين كانوا يعملون في السرية قد وصل إلى نهايته.
في سنة 1901 توجهت نحو الخارج، و ارتبطت شخصيا بكل من كاوتسكي و روزا لوكسمبورغ و بول لافارغ و بليخانوف. و في سنة 1903 صدر كتابها الأول "حياة العمال الفلندييين" و هو تحقيق اقتصادي حول وضعية العمال الفلندييين ( كانت على صلة حميمية بمنظماتهم لأنها كانت ترى في البروليتاريا طليعة متقدمة و واعية للطبقة العاملة الصناعية ) و حول التطور الاقتصادي لفلندا، و قد كتب بفكر ماركسي، واستقبله المناضلون في السرية بحفاوة كبيرة، لكن العديد من "الماركسيين الشرعيين" أعلنوا عن امتعاضهم منه، علما أن جلهم تحول إلى الدفاع عن الاقتصادوية في النضال الاجتماعي و اللبرالية السياسية التي كانت تعني ترك العمل السياسي في يد البورجوازية.
حين سافرت كولونتاي إلى الخارج وجدت أن السجال محتدم هذه المرة ليس بين الشعبويين و الماركسيين، و إنما بين المناشفة و البلاشفة، و قد كان لها أصدقاء في المعسكرين، وشعرت أنها أكثر تعاطفا مع البلاشفة بالنظر إلى صلابتهم الثورية، لكن نفوذ شخصية بليخانوف عليها منعها من مقاطعة المناشفة، فنشطت مع كلا جناحي الماركسية الروسية و شاركت بمقالاتها في دعايتهما الثورية.
كانت سنة 1905 مميزة عند كولونتاي فقد تصلبت ثوريتها، إذ فاجأها اليوم الأحمر الدامي لهذه السنة و هي في الشارع على رأس تظاهرة كانت تتقدم باتجاه قصر الشتاء، و حين لعلع رصاص الكوزاك صوب صدور المتظاهرين من العمال و العاملات و سقط الكثير منهم برصاص الغدر، انحفر في ذاكرتها إلى الأبد، مشهد برك الدم على الثلج الأبيض و سياط الخيالة و جثث القتلى و الجرحى و الأطفال الصرعى. و بعد ذلك الأحد الدامي و حينما انكفأت الحركة الثورية في روسيا على نفسها و أعاد البلاشفة تنظيم صفوفهم على أسس أمتن و أكثر سرية، كانت كولونتاي من أوائل الثوريات الاشتراكيات الديموقراطيات الروسيات اللائي أرسين أسس تنظيم ثوري للنساء العاملات. و قد طالبت منذ 1906 بألا يكون تنظيم العاملات مستقلا عن الحزب الاشتراكي الديموقراطي الروسي، و بأن يكون في المقابل في قيادة الحزب مكتب متخصص في شؤون الحركة النسائية.
انضمت كولونتاي رسميا إلى الجناح المنشفي سنة1906 لخلافها مع البلاشفة حول مسألة مشاركة نواب العمال في دوما الدولة، و في سنة 1908 اضطرت إلى مغادرة بلادها لأنها كانت مطلوبة في محاكمتين، الأولى لقيامها بتنظيم عاملات النسيج، و الثانية لدعوتها للثورة في كراسة اصدرتها باسم " فلندا الاشتراكية" و عاشت خارج روسيا من سنة 1908 إلى سنة 1917، و في هذه الفترة أصدرت كتابيها المشهورين " الأسس الاجتماعية للمسألة النسائية"و "المجتمع و الأمومة".
في الخارج انتمت كولونتاي للحزب الاشتراكي الديموقراطي الألماني و الحزب الاشتراكي البلجيكي، و ناضلت بقلمها و نشاطها في كل من ألمانيا و فرنسا و انجلترا و سويسرا و بلجيكا و إيطاليا و الدنمارك و النرويج و حتى الولايات المتحدة الأمريكية، وقد اعتقلت في ألمانيا أثناء الحرب الامبريالية الأولى، وطردت إلى السويد حيث اعتقلت من جديد بتهمة معارضة النزعة العسكرية لموقفها المناهض للحرب الامبريالية الأولى. و في سنة 1915 انفصلت عن المناشفة لتنظم للبلاشفة، و قد اعتقلت مع عدد من البلاشفة في أيام حكومة كرنسكي البرجوازية ( الحكومة التي قامت على إثر ثورة فبراير 1917)، و قد كان العداء التام لكولونتاي نظرا لمواقفها و تحركاتها ضد الحرب و استمرار مشاركة روسيا في الحرب الامبريالية الأولى التي اعتبرت حكومة كرنسكي مسألة الاستمرار فيها أمرا مقدسا، و قد كيلت لها كل اللعنات و الكراهية التامة لمواقفها تلك، تقول كولونتاي في هذا الصدد:

"كان علي أن أقفز من الترومواي بسرعة عند النزول و هو ما زال لم يتوقف بعد قبل أن يتعرف الناس علي، لقد أصبحت موضوع الساعة، و كنت هدفا لكل أنواع السب و الأكاذيب".

حين قامت ثورة أكتوبر كانت كولونتاي عضوا في اللجنة المركزية للحزب البلشفي، و بعد نجاح الثورة كان لابد و أن تتولى كولونتاي منصبا في النظام الاشتراكي الجديد، فأصبحت مفوضية الشعب لشؤون المساعفة الاجتماعية (بمثابة وزارة) و سهرت على إنشاء المكتب المركزي لرعاية الأمومة و الطفولة و دور الحضانة النهارية لإيواء أطفال النساء العاملات، و توفير وسائل منع الحمل لمن ترغبن في ذلك من النساء.
تعرضت كولونتاي في المهام التي أسندت إلها لكل أنواع المضايقات لمشاريعها الاجتماعية تلك لصالح النساء و الأطفال و الأرامل و المعطوبين، و خاصة من طرف رجال الدين عندما حاولت تحويل أحد الأديرة إلى دار لمعطوبي الحرب، و بلغ الأمر بالكنيسة الأرتدوكسية المعروفة بمواقفها المعادية للثورة، إلى قيادة مظاهرة في الشارع و أعلنت"اللعنة" عليها.
لقد كانت مسؤولية ألكسندرا كولونتاي كمفوضة مسؤولة عن القضايا الاجتماعية ذات أهمية كبيرة و خطيرة في نفس الوقت، ففي ظل مجتمع ما زالت أغلبيته من الفلاحين و حيث الأفكار الرجعية و المحافظة للكنيسة متغلغلة في أوساطهم، لم تكن تلك المهام التي تحملتها و لا طريقها مفروشة بالورود، فقد واجهت بأفكارها البلشفية الثورية تدني مستوى الوعي السياسي و الاجتماعي و الثقافي لدى فئات واسعة من المجتمع الروسي.
و رغم الرفض والعداء الذي كان منتصبا أمام كولونتاي في كل المشاريع الاجتماعية التي تقوم بها، و خاصة تلك التي تمس المرأة، فالمواضيع و الأطروحات التي قدمتها أو فتح النقاش حولها، حول قوانين الزواج و الحق في الإجهاض و الطلاق و نظرة جديدة للجنس كانت محط نفوركبير، أما أطروحاتها حول الجنس فكانت تجابه بالرفض الشرس، لكن عنادها البلشفي كامرأة تصلبت في خضم النضالات الثورية و دعم لينين من خلال القرارات التي كان يتخذها، جعلها تتخطى الصعوبات و التحديات و تساهم في تحقيق العديد من المكتسبات للمرأة السوفياتية.
لا يمكن تعداد المهام و المحطات النضالية التي كانت كولونتاي طرفا أساسيا فيها قبل الثورة و بعدها، و في كل هذه المراحل كان الهدف الرئيسي و الركن الأساسي في حياتها النضالية، هو تحرر المرأة. ففي المؤتمر الثامن للسوفياتات باعتبارها عضوا في اللجنة التنفيذية للسوفيات اقترحت المذكرة التالية:

" في كل مكان على السوفيات المساهمة في اعتبار النساء على قدم المساواة مع الرجال و يجب أن يعملن في دواليب الدولة و البلديات".

بعد هذه المسيرة ذات الزخم النضالي الكبير-الذي كان فيه صعود و هبوط- نظرا للأفكار و المشاريع التي كان يضطرم بها دماغ هذه المرأة (يبقى على كاهل الماركسيين اللينينيين الثوريين أن يقيموا هذه التجربة ليتعلموا من أفكارها و دروسها )، انسحبت كولونتاي من الحياة السياسية نهائيا و انصرفت إلى العمل الدبلوماسي حيث أقامت في السويد كسفيرة لبلادها في فترة ما بين 1930 و 1945. و عقب الحرب الامبريالية الثانية رجعت كولونتاي إلى موسكو التي ظلت فيها إلى أن وافتها المنية و ذلك في 9 مارس 1952 عن عمر يناهز الثمانين سنة.
كانت كولونتاي مثال الثوريات اللواتي لا يفصلن بين أفكارهن و ممارساتهن في انسجام تام مع النفس، بين ما يؤمن به و ما يمارسنه، فعلاوة على أن كولونتاي امرأة و مناضلة ثورية فلم تكن حياتها الخاصة مستقلة عن أفكارها السياسية، لقد كانت امرأة متحررة أيما تحرر و هي التي ترعرعت وسط عائلة أرستقراطية محافظة تجسدت فيها كل مظاهرالبطرياركا، الشيء الذي زرع فيها البذورالأولى للتمرد و الثورة.
لقد حاولت كولونتاي أن تعيش كما تفكر و حسب تصورها عن "المرأة الجديدة"، المرأة المنعتقة التي جمعت كثيرا من الخصال قل أن تجتمع في امرأة، فهي المرأة الجميلة، المثقفة و الأنيقة، الخطيبة المفوهة التي تتقن عدة لغات، إلى جانب المرأة الثورية و المدافعة الشرسة عن تحرر المرأة . امرأة من هذا الطراز و من هذه الطينة من النساء، منذورة لتحارب الأحكام الجاهزة و الآراء المسبقة على امتداد حياتها و التي كانت ما تزال راسخة في أوساط المناضلين الثوريين، بما فيهم الأوساط الحزبية القيادية.
كانت كولونتاي امرأة أنيقة و محبة للأناقة فعندها أن تكون المرأة ثورية لا يعني أن تضع أنوثتها جانبا، فتلك صفة الشعبويين و البرجوازيين الصغار لا صفة الشيوعيين، فحتى و هي تعاني الفقر و البؤس في مرحلة من حياتها و لا تملك أثناءها سوى ثوب واحد فمع ذلك كانت أنيقة.
إن الأحكام المسبقة التي كانت منتشرة حتى داخل الحزب الشيوعي البلشفي، اضطرت كولونتاي إلى أن تمارس نوعا من الرقابة الذاتية على أفكارها المتعلقة بتحرر المرأة كما تقول، فكانت مقالاتها و كراساتها و كتبها لا تصدر إلا بعد أن يمر عليها مقصها هي نفسها.
من السطور التي كتبتها سنة 1926 و لم تشأ أن ترى النور، المقطع المحذوف التالي :

" حين يصارحني أحدهم بين الحين و الآخربالقول بأنه في غاية العجب من تعيين امرأة في مثل هذا المنصب المسؤول ( يعني السفارة) أقول بيني و بين نفسي ، أن النصر الرئيسي لقضية المرأة، لا يكمن في خاتمة المطاف في هذه الواقعة وحدها، بل إن الشيء الذي له دلالته في هذه الحالة، هو أن تكون امرأة مثلي قد سوت حساباتها مع معيار الأخلاق المزدوج و قد جاهرت برأيها هذا أمام الملأ، فقد قبلت رغم ذلك في عداد الطبقة المتميزة المغلقة، المدعومة إلى يومنا هذا بالتقاليد و الأخلاق الكاذبة، و عليه فإن حياتي يمكن أن تتخذ مثالا لطرح الشبح القديم، شبح الأخلاق المزدوجة من حياة سائر النساء أيضا، و هذه النقطة الحساسة من وجودي هي التي تتمتع ببعض الأهمية الاجتماعية و السيكولوجية، و هي التي يمكن أن تساهم في معركة تحرر النساء العاملات".

لا يمكن المرور على حياة كولونتاي دون الوقوف عند مسارها ككاتبة، و لم يقتصر نشاطها الفكري على الدراسات و المقالات و الكراسات، بل شمل الأدب و أدب القصة تحديدا، و قد ظهرت ميولاتها الأدبية منذ أن كانت تلميذة اكتشفها أحد أساتذتها في تاريخ الأدب، و هو من دفعها نحو الصحافة.
لقد كان هدف إبداعها الأدبي تمثيل ذلك الطراز من المرأة، التي كانت تنتظر أن يرى النور مع المجتمع الاشتراكي، و قد قوبلت أول مجموعة قصصية تنشرها سنة1923 بردود فعل بالغة العنف، و وصفها بعضهم بأنها " فسوق بورجوازي صغير"، و حين صدرت ترجمة ألمانية للمجموعة سنة 1926، لم يقابلها الحزب الشيوعي الألماني بحماسة، و نشرت صحيفته الرسمية "دي أنترناشيونال" تعليقا عليها جاء فيه، أنه ليس من المستحسن أن تكون أفكار المرأة الماركسية متقدمة جدا، بحيث تنقطع صلتها بأفكار الرجال المعاصرين لها.
لئن تكن أضواء كافية قد سلطت على نضال كولونتاي في سبيل التحرر السياسي و الاقتصادي للمرأة، فإن التعتيم ظل مضروبا على أفكارها بصدد الأخلاق الجنسية الجديدة، و لعل كتابها الذي صدر سنة 1918 تحت عنوان "الأخلاق الجديدة و الطبقة العاملة" يكاد يكون أهم ما كتبته كولونتاي على الإطلاق في موضوع تحرر المرأة الجنسي، و تقول أن المرأة العاملة مدعوة لأن تتحرر كعاملة و كامرأة أيضا، لأن الاضطهاد واقع عليها كعاملة و كامرأة معا.
ألفت كولونتاي عدة كتب و كان أغلبها قبل نشاطها الدبلوماسي، منها كتبها حول النظرية الاجتماعية و الاقتصادية:
- "وضعية الطبقة العاملة في فلندا" سنة 1903 - "صراع الطبقات" 1900
- "اليومية العمالية الأولى" 1906 - "الأسس الاجتماعية للمسألة النسائية" 1908
- "فلندا الاشتراكية" 1907 - "المجتمع و الأمومة"( 600 صفحة)
- "الحرب أساسية لمن؟" (صدر منها ملايين النسخ) - "الأخلاق الجديدة و الطبقة العاملة"
- "وضعية النساء في ظل تطور الاقتصاد السياسي"

من أشهر كتبها أيضا " المرأة الجديدة"، و كتاب " الماركسية و الثورة الجنسية" الذي أصدرته دار ماسبيرو....
بالإضافة إلى عدة مقالات و نصوص حول المشاكل الجنسية، و أدب الدعاية ضد الحرب و تحرر النساء العاملات، و لها ثلاثة قصص: "طرق الحب" و هو أول محاولاتها الأدبية و "الحب المجنح" و هو مقال سوسيولوجي.


9 مارس 2014

جميلة صابر

8 مارس الثورية

http://8mars-revo.hautetfort.com

المركز الماركسي ــ اللينيني للدراسات و الأبحاث و التكوين








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. قتلى وجرحى بغارات مستمرة على غزة.. والفصائل الفلسطينية ترد ب


.. فيديو | مواجهات ليلية بين المتظاهرين والشرطة الإسرائيلية في


.. ذي قار.. إصابة متظاهرين بعد تعرضهم لإطلاق نار من قبل مجموعة




.. الاحتلال يقمع أنصار اليسار الإسرائيلي المتظاهرين في حي الشيخ


.. تظاهرات حاشدة في مدن الضفة الغربية دعما لغزة ومواجهات مع الج