الحوار المتمدن - موبايل


اهلا العام 2017

امل كاظم الطائي
(Amal Kathem Altaay)

2017 / 1 / 1
المجتمع المدني


أهلا العام 2017
ونحن على اعتاب عام ميلادي جديد نحلم بغد آخر وعراق آخر, نامل ان يكون عام سلام وامان ومودة تجمع جميع العراقيين على الحب والاخوة وبناء عراق جميل خال من العنف والطائفية وحكومة تعبأ بالشعب .
كثيرة هي تطلعاتنا واحلاما تقنا لها طويلا راودتنا منذ نعومة اظلافنا تتراءى وتتهادى لنا نرومها ولكنها تبتعد كشبح او طيف قلما تكون حقيقة.
ولكن يبقى الامل رغم الصعوبات , لعلها سنة تبدأ مع خيوط الفجر الاول بتحرير كامل تراب الوطن على ايدي شجعان العراق جميعا دون مسميات .
لعلنا نحظى بحكومة وطنية حقيقية تحمل هموم المواطن وتبتعد عن حب المال , لعله عام جديد منه نبدأ اصلاح ذات البين واصلاح الامور الادارية والمالية ومكافحة الفساد الاداري والمالي الذي استشرى بكل مفاصل الدولة دون استثناء, حتى الدوائر المناط بها كشف هذا الفساد كدوائر المفتش العام والنزاهة الذي باتت اسم على غير مسمى لم تخلو من الفساد .
فلنبدأ بتقييم انفسنا اولا ومراجعة اعمالنا لعام مضى والوقوف على نقاط الضعف والنقاط السلبية , لو فكر كل مواطن باصلاح نفسه لارتقى المجتمع بصورة تلقائية دونما الحاجة الى رقيب , الضمير هو الرقيب , لو كان الضمير صاح!!!
عدما استذكر قراءتي لتاريخ المانيا بعد الحرب العالمية الثانية واليابان ومقدار الدمار الذي حل بهاتين الدولتين و اتساءل كيف عبروا المحنة واصبحتا من اقوى دول العالم ماديا واقتصاديا رغم خسارتهما الفادحة بالارواح والمعدات؟
كيف استطاعوا خلال اعوام النهوض بواقع الحال رغم الانكسارات الحادة التي حصلت بمجتمعاتهم والانهيار النفسي للفرد والاسرة والمجتمع برمته ؟
لم لا نستلهم خطواتهم لم لا نستفيد من تجاربهم ؟
حقيقة شعبا هاتان الدولتان يعدا انموذجا قل طرازه بالعالم ,فقد ابتدأوا من الصفر بل دون ذلك وتعدوا المحنة , ولو تساءلنا كيف تجاوزا كل هذا الكم من الدمار الشامل؟
ملخص القول الانتماء الى الوطن وحبه والاعتزاز والاعتداد بالنفس , خلق منهما شعبان اصيلان ,واستطاعا النجاح والاستقرار , بل اصبحوا اقوى من ذي قبل ,اصبحتا دول تقود العالم ومثلا يحتذى به.
الشعب هو من اخذ على عاتقه النهوض ورسم خطى سديدة لعبور المحنة رغم وجود هجمات للحزب النازي بين الفينة والاخرى, ولكن فرض الشعب كلمته وقوَم مسار الحكومات المتتالية والمتعاقبة عليه رغم تقسيم المانيا الى شرقية وغربية ووجود عاصمتين, بل وجود نظام راسمالي في المانيا الغربية ونظام اشتراكي في المانيا الشرقية ,ولكن الشعب قال كلمة الفصل حين صمم على تهديم جدار برلين العام 1989 ,وعادت المانيا موحدة ليبرالية لها سيادة رغم العقوبات التي فرضت عليها منذ العام 1949, ليتنا بالعراق نستوعب الدرس ونخطو خطاهم.
شعب المانيا شعب يستحق الحياة ,ولايقل عنهم روعة الشعب العراقي رغم المحن والماساة الذي عانى منه الشعب العراقي ولازال يعاني من الاحتلال ةالتبعية , ومن مخططات دول الجوار ,جراحاتنا كبيرة , نامل ان نشفى منها .
ولنبدا اولا بالتحضر وذلك يحتاج الى جهد من قبل الاسرة والمدرسة و الدولة, لم نعد شعب متحضربوجود عشرة ملايين لايقرأ ولايكتب .
لم نعد شعب مسالم وهادئ لقد ادمنا على الفوضى وعدم احترام القانون وعدنا الى الحكم العشائري بدلا من ان نتطور عدنا الى الوراء
وعدنا نحتفلل بالاطلاقات النارية في الاعراس او اي من الماسبات فمنذ امس والاطلاقات النارية والمفرقعات تدوي في سماء بغداد واغلب الظن ستستمر لثلاثة ايام , اتساءل هل نحن بحاجة لمزيد من الاطلاقات المدوية والصاخبة واغلب الظن هذه الالعاب النارية والمفرقعات غير خاضعة للسيطرة النوعية, لقد خضنا حروب بما فيه الكفاية شبعنا من الصواريخ التي انهالت علينا كالمطر وبت اكره اي صوت مشابه لها , , لم لانطلق بالونات بدلا من المفرقعات , لم لا نعلق الزهور او نحتفي بالاضواء والعاب اللايزر الصامتة الصديقة للبيئة, لم نلوث جونا الذي ماعاد يحتمل مزيد من التلوث , فالمولدات الكهربائية التي تعمل دون عوادم والسيارات التي تنفث انواع الغازات السامة و المميتة اضافة الى التفجيرات كافية لتلويث الجو ولسنا بحاجة الى مزيد من الصخب فقد عانينا بما فيه الكفاية.
ندائي لجميع المواطنين من شباب وصبية اخواني جيراني واعزائي تعالوا نستبدل الضجيج بالموسيقى والمفرقعات بالعاب اللايزر ولنكن شعب متحضر وهادئ
مع تمنياتي للجميع بالسعادة وتحقيق الامنيات
دعونا نرى الابتسامة على وجوده اطفالنا وهم يرفلو بالسعادة والامان
الى عراق آت خال من الفساد الاداري والمالي...
هل هذه امنيات كبيرة ام...


المهندسة امل الطائي








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. محمد كلش: رغم كل القرارات والإجراءات للحد من الهجرة غير الشر


.. توجه كثير من اللاجئين في ألمانيا للعمل في قطاع التمريض


.. عقوبات جديدة ضد العنصرية فى الملاعب..وصول 1.7مليون جرعة من ل




.. النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني: جلسة طارئة في مجلس الأمن والج


.. صباح العربية | موائد الإفطار سبيل للاجئين لاسترجاع رائحة الو