الحوار المتمدن - موبايل


الاكثر تشدد من الممكن ان يكون الاقرب والاقدر على اتخاز المواقف الحاسمة

محمد سعدي حلس

2017 / 2 / 21
القضية الفلسطينية


الاكثر تشدد من الممكن ان يكون الاقرب والاقدر على اتخاز المواقف الحاسمة
سواء كانت بالمواقف السلبية او او الايجابية , ونحن الان امام ما تمخضت عنه انتخابات حماس الداخلية بانتخاب يحيى السنوار مسؤول للحركة في قطاع غزة ونائبه خليل الحية وانتخاب عدد كبير من قيادات القسام الذين كانوا في يدهم قرار الحركة سابقا وهم ليسوا في مكتبها السياسي وكيف الان وهم في صدارة المشهد وفي اعلى الهرم التنظيمي وبعد انتهاء فترة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل واستلام اسماعيل هنية رئاسة المكتب السياسي سنكون امام سناريوهات عديدة على الصعيد الداخلي والخارجي وعلى الصعيد الداخلي هنا سؤال يطرح نفسه :
هل ستبقى الحركة على نفس الاسلوب ونفس السياسة ؟ .
رغم انني اعلم بان حماس تنظيم تحكمه الموسسة وليس الفرد ولاكني ادرك ايضا بان المؤسسة هي التي تنتخب الفرد او الشخص لمهمة تريد تنفيذها او لطرح سياسة جديدة حسب المعطيات والتغيرات الداخلية والاقليمية والدولية وهنا قد جائت حركة حماس بيحيى السنوار واخرين جدد على نفس النهج لتوزع مجموعة من الرسائل الداخلية والاقليمية والدولية وهي على طاولتها السياسية مجموعة من الملفات العالقة والتي لم يتخذ فيها مواقف حاسمة بل بقيت لتلاعب يها ثارة والابتزاز والمساومة ثارة اخرى ولتجارة ثارة ثالثة ( الخ ) واهم هذه الملفات هو ملف الانقسام السياسي الذي ادى الى انقلاب عسكري وانفصال جغرافي وما يتبعه من ملفات المصالحة الوطنية وملف منظمة التحرير وانتخابات مجلسها الوطني وانتخابات وطنية ومحلية وحل وتفكيك كل الازمات التي كان سببها الانقسام السياسي هل سنشهد حلول وطرح استراتيجية جريئة وحاسمة في هذه المحاور تعطي الاولوية للمصلحة الوطنية والاجندة الفلسطينية .
وكذلك على الصعيد المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني اذا كان ما سبق صحيح سنكون امام استرتيجية جديدة تنسجم مع الكل الوطني في برنامج مقاومة متفق عليه وطنيا في كل الساحات الداخلية والاقليمية والدولية .
وعلى صعيد الاصطفافات والمحاور الاقليمية والدولية اذا كانت حماس ضمن الكل الوطني وضمن صفوف منظمة التحرير الفلسطينية ستنأى بنفسها من استحقاقات ملزمة ولو كانت مكرهة على اتخاذ موقف مع هذا المحور او ضد هذا المحور ومن الممكن ايضا ان تتفادى انقسام داخلي من مؤيدين لهذا المحور او معارضين له .
اما العلاقات الاقليمية وخاصة مع الشقيقة مصر الكل يعرف بان العلاقة تنمو ببطء شديد وحزر شديد ايضا من طرف الحكومة والرئاسة المصرية مع حماس وهنا ايضا يجب ان يكن هناك استحقاق لهذه العلاقة وتطورها وهو اعلان موقف واضح من قبل حماس اتجاه الاخوان المسلمين في مصر وهنا أدركت حماس حجم المخاطر التي تحدق بها ومن الممكن ان تعصف بها وبعلاقاتها مع الاخوان او مع مصر وهنا لا يوجد لحماس مفر الا بالانخراط في منظمة التحرير الفلسطينية وتصبح المنظمة صاحبة القرار في كل شيء .
اما اذا كانت المؤسسة الحمساوية قد جائت بهذه القيادة لتبقي الحال على ما هو عليه وتنسجم مع الحلول الدولية وعلى راسها الصهيو امريكية والتي ستكون الدولة الفلسطينية في غزة عنوانها مع بعض الار اضي من سيناء صحيح ستفوز بهذه الدولة الهشة والعلاقة الوطيدة مع الصهاينة والامريكان ولكنها ستخسر الشعب الفلسطيني والشعب المصري وكل الاحرار في شعوب العالمين الاسلامي والعربي وايضا الدولي وكذلك ستخسر مصداقيتها امام جماهيرها ومن الممكن ان يؤدي ذلك الى انقسام داخلي طولي وعرضي في حركة حماس وحتما بعد ذلك ستخسر السلطة والقوة العسكرية والسياسية والجماهيرية التي تتمتع بها الحركة الان .
وهذا سيحتم عليها الصطفاف مع المحور الاقليمي التي ستقوده الامبريالية الامريكية والصهيونية العالمية .
في القريب العاجل ستكشف حماس اوراقها بعد تسلم القيادة الجديدة قيادة الحركة .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الولايات المتحدة: جمهوريون يطالبون بلينكن بضمان مراقبة نووي


.. مسحلون يستهدفون حقل نفط في كركوك


.. الرئيس الإسرائيلي يكلف لابيد بتشكيل الحكومة




.. عشرينية من مالي تضع 9 توائم مرة واحدة


.. نشرة العربية الليلة | بالواقع المعزز تابع آخر تطورات صاروخ ا