الحوار المتمدن - موبايل


فكرة الرقابة

أبو الحسن سلام

2017 / 3 / 1
المجتمع المدني


الرأي العام وفكرة الرقابة

شغلت فكرة الرقابة على فنون المسرح وطبيعة الوظيفة الاجتمـــــــاعية والسياسية التى تقوم بها الرقابة في تعاملها مع فنان المسرح مؤلفا ومخرجاً ومنتجاً ، خاصة والعلاقة بين جهاز الرقابة الحكومى والمنتج المسرحي - تأليفا وعرضاً - علاقة رسمية تحكمها مواد القانون ومواد الدستور المتعلقة بحقوق التفكير والتعبير .
كما شغلتنى تقاليد المجتمع العربي وعاداته المنظمة لعلاقات الناس بعضهم بعضاً والضابطة لأشكال الاتصال والتواصل بينهم في الحدود المحافظة على هوية الثقافة العربية والقيم الدينية والتربوية التى نشأنا عليها جيلا بعد جيل .
ولأن فن المسرح وفنون الدراما الشاشة تعد لونا مستنبتا من الوان التعبير في ثقافة مجتمعاتنا العربية بصفة عامة وفى المجتمع المصرى خاصة حيث كان ولا يزال دورا مهما في التعبير عن أحوال المجتمع المصرى والعربي في مراحل تطوره من حالة البداوة إلى واقع المدنية ،خاصة بعد إزدهار العمل الاعلامى - الصحافى والإذاعى سمعيا ومرئيا- وتطور دورها في توجيه الرأى العام في المجتمع ومواجهات الرأي والرأي الآخر ، وانعكاس تلك المتغيرات بما فيها من إنعكاسات الحراك الجماهيري الواسع بعد ثورة 25 يناير 2011 وحركة انفلات صور التعبير الشبابي علي صفحات التواصل الاجتماعي دون رقيب ذاتي أو انضباط موضوعي أو رادع قانوني ، جنبا إلى جنب مع الانفلات في السلوك العام بالشارع المصري وصور الارتباك الرسمي في عدم القدرة على ضبط اختلال إيقاع ذلك السلوك العام ، تبعا للفهم الخاطئ لمفهوم الحرية الشخصية عند الغالبيةى من الناس ، وقد انعكس ذلك على الدراما التليغزيونية وعل المسرح ، حيث تغير شكل العلاقة بين العروض المسرحية وجمهورها ، دون اتخاذ ضوابط مناسبة للواقع الجديد يعمل على تنظيم علاقة الإنتاج المسرحي موضوعاً وفنا ؛ فأين ذهبت سلطة الدولة ؟! ، وماذا فعلت الرقابة على المصنفات الفنية لمواجهة ما ييشذ في فنون التعبير الدرامي والمسرحى والتليفزيوني عن حدود ما رسمه الدستور ومواد القانون المدني بشان حقوق التفكير وحدود التعبير؛ لذا تبدو أهمية تناول طبيعة العلاقة بين الدراما وفنون المسرح والرقابة في مستوياتها الجمعية والمجتمعية والرقابة الرسمية القانونية ، بما يقتضى قراءة طبيعة العلاقة بين الرقابة والحراك الثقافي ، وحدود الالتزام في فنون الأداء وحدود الإلزام الذي تفرضه أصول التربية الأسرية والاجتماعية قبل قانون الرقابة ؛ مقارنة بنماذج من رقابة الغرب والشرق علي فنون مسارحهم وعلى الممارسة الرقابية الرسمية في ظل عدم وجود فعالية آلية مشتركة للممارسة الرقابية الرسمية للتعامل مع مؤلفـــــى دراما الشاشة ودراما المسرح وجهات الانتاج أفرادا أو في الفرق المسرحية . خاصة قبل الاخطار الرسمي للرقابة إقرارا بالموافقة أو بالرفض أو بالحذف من النص الدرامي أو الاكتفاء بمتابعة الرقيب اليومية للعرض المسرحى بالحضور اليومى المباشر للرقيب ، خاصة في عدم وجود حوار بين مؤلفين وأصحاب فرق مسرحية ونقاد ، تقارب بين كيفية بين وجهات نظر الرقيب والمبدع لتمكنهم من إنجاز عروضهم المسرحية ومسلسلاتهم الدرامية ؛ بما يتوافق مع ضوابط العادات والتقاليد العربية ومواد الدستور والقانون المنظم للعلاقة
وقبل الخوض في ممارسات رقابية على أرض الواقع الفني ، نشير إلى بعض النقاط المهمة :
• لم يسلم المسرح الأوروبى ، ولا المسرح الأمريكي من سيف الرقيب الفني علي المسرح

• في مجال النموذج الرقابى على المسرح والفنون في مصر لا يمكن إغفال الدور الرئيسى الذى تقوم فيه مؤسسة الأزهر ومراكزها الدينية بمراجعة كل ما يتعلق بالفنون المرئية والسمعية ومرلااقبتها ، من باب الحرص على سلامة تعبيرها عما يؤكد هويتنا الإسلامية ، ويبتعد عن كل ما يمس من ججبعيد أو قريب ما يري فيه الرقيب الفقيه شبهة قول أو فعل صريح أو إيحائي يمس أحد التابعين أو تابعي التابعين .
• لم تسفر مطالبات فناني السينما والمسرح فى مصر بعد ثورة 25 يناير 2011 ولا الحملات الصحافية المطالبه بإلغاء جهاز الرقابة على المصنفات الفنية .
• نشطت حركة التعصب الديني الذي وصل إلى حد الهوس في رقع قضايا اتهام الكتاب أدباء وشعراء ومبدعين بتهمة ازدراء الدين ، أو خدش الحياء العام ، مما ترتب عليه صدور أحكام قضائية بحبس بعض المفكرين المتحدثين في شأن تجديد الخطاب الديني (الباحث : إسلام بحيري) وحبس أدباء مثل ( أحمد ناجي ، فاطمة ناعوت) في قضايا الرأي والتعبير .
• علو نبح المكفراتية المنتسبين لجماعة حسن البنا وتوابعها ، حيث الاتهام بالتكفير في الشارع المصري لكل من لا يسير تحت رايتهم .
• المحاولات اليومية العلنية المتكررة لأعضصاء الجماعات المتأسلمة تلك فرض فكرة السمع والطاعة ، من خلال صفحات الفيسبوك بتكرار عملية إرسال شعارات دينية وأحاديث نيوية ، وأدعية ، وفتاوي وتهديد من لا يكرر إرسالها عشرات المرات على عشرات الأصدقاء المتشاركين على صفحة التواصل الاجتماعي الخاصة به مع تهديده بالعقاب الأخروي حالة تقاعسه عن طاعة طلبهم . فضلا على كتابة بعض عبارات الحض على حوائط المدارس والأسوار ، على هيئة سؤال ( هل صليت الصبح على رسول الله ) ، إلى جانبى التدخل الشخصي المباشر لأتباعهم من الشباب في شؤون الغير ، استنكارا وتهجما على من لا تعتمر الحجاب








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. العنصرية تقتل شاباً في أمريكا وتُهين ضابطاً في الجيش


.. مداخلة وليد الأبارة المتحدث الرسمي بإسم وزارة حقوق الإنسان ا


.. حسين المجالي يتحدث لشبكتنا عن بيان عشيرته الذي وصف اعتقالات




.. 2 دولار - اللاجئون.. بين سوريا ولبنان


.. من الداخل | الملفات الأفغانية.. جرائم حرب أسترالية في أفغانس