الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الشهيد الخالد داخل حمود الذي ضحى بثروته وحياته من اجل مبادئه

عصمت موجد الشعلان
(Asmat Shalan)

2017 / 3 / 28
الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية


الشهيد الخالد داخل حمود الذي ضحى بثروته وحياته من اجل مبادئه
ونحن على اعتاب الذكرى الثالثة والثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي، يعود للذاكرة اخلاق ونضال وتضحيات شيوعين في منطقة الفرات الاوسط خمسينات القرن الماضي، كانت ذاكرة الكوادر الفلاحية موسوعة للامثال والحكايات الشعبية فلكل حدث او مطلب حكاية او مثال فاستطاعوا بذلك نقش مبادئ الحرية والعدالة الاجتماععية في عقلية الفلاحين المحافظة، سيمائهم الشيوعية واضحة على وجوههم التواضع والابتسامة يبادرونك بالتحية حلوين المعشر واللسان، يقتسمون لقمة العيش مع رفاقهم ومع كل شخص يطلبها،
بفضل نشاط وتضحيات الرفاق الشهداء والاحياء منهم داحل حمود ،حسين سلطان، كاظم الجاسم، عدنان عباس، كاظم فرهود، وفعل ضمد تأسست الجمعيات الفلاحية السرية وجمعيات الملاكين الاحرار بمساعدة الطلبة والمعلمين الشيوعين فتحولت ارياف لواء الديوانية عامة والشامية خاصة الى بؤرة ثورية في اعوام 1954-1957 طالب فيها الفلاحون بقسمة الحاصل بالمناصفة فقدت سلطات العهد الملكي صوابها وخاصة الشعبة الخاصة في الديوانية فطاردت الشرطة كوادر الحزب من المتخصصين في العمل بين الفلاحين ونشطاء الفلاحين والطلبة والمعلمين فسجن من سجن واختفى عدد منهم وفصل الطلاب من مدارسهم ولاكنهم لم يستكينوا وواصلو النضال ضد الحكم الملكي وملاك الاراضي الزراعية وحتى انتصار ثورة تموز1958
ولد الشهيد داخل في مدينة السماوه ومن ثم انتقلت عائلته الى مدينة الديوانية والدته كميلة جبار تكنى بأم على نسبة الى ابنها البكر علي وولدها الثالث عباس، تزوج داخل حليمة بنت كاظم محمد جواد من وجهاء الحلة، توفيت ام علي في 8 أذار 1974 في دار حفيدتها عزيزة (ام خولة) زوجة باقر ابراهيم عضو المكتب السياسي واللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي سابقا.
عمل الفقيد مع اخويه علي وعباس في متجرهما (دكان) لبيع الكماليات في السوق الكبير وبعد تيسر الحال فتح متجرا لبيع المستلزمات الزراعية في الشارع المسمى حاليا بشارع الاطباء شمال مقهى اللواء سابقا بحوالي 50 الى 100 متر، شغلني الرفيق داخل عاملا في في هذا المتجربأجرة يومية مقدارها 300 فلس لفترة قصيرة في بداية العطلة الصيفية 1956، عملي في المتجر نال الاستحسان من رفاق الحزب واصدقائه والازدراء من بعض الشيوخ.
عرفت الشهيد عن قرب، يثق في رفاقه واصدقائه والدليل على ذلك اعطائه لي مفاتيح المتجر لاقوم بفتحه صباحا واغلاقه مساء وتركي فيه وحيدا احيانا لاستقبال الزبائن، شخص متواضع مبتسم متكلم، شجاع لا يهاب احد ثأر لكرامته مرة بضرب احد الشيوخ داخل مركز الشرطة مما ادى الى اعتقاله فترة من الزمن، معطاء دمث الاخلاق ينسج بسهولة علاقات ود مع الأخرين ويكسب ثقتهم
انتسب للحزب الشيوعي العراقي في بداية الخمسينات واكتسب العضوية 1955-1956، رشح للجنةالمحلية في الديوانية التي كان من اعضائها طه علوان،عدنان عباس،ساجد حمادة وكان الشهيد احد اعضاء الهيئة الحزبية الفلاحية المختصة غير المتفرغة في الفرات الاوسط، ومن اعضاء هذه المختصة الشهداء ستار معروف، حسين سلطان، كاظم الجاسم و طويل العمر عدنان عباس، تم تأليف هذه المختصة قبل انعقاد الكونفرس الحزبي في الفرات الاوسط 1956، في الستينات نقل الى بغداد وانتخب عضوا في لجنة التوجيه الفلاحي المركزية التي كان يقودها عبد الستار معروف ويشرف عليها الرفيق زكي خيري تضم هذه اللجنة كاظم فرهود، عبدعلوان،هاشم الحكيم وحسن البرزنجي يحضر اجتماعاتها احيانا باقر ابراهيم ممثلا للجنة المركزية.
سخر الشهيد المتجرين للنشاطات الحزبية والاتصال بالفلاحين والملاكين بعيدا عن رقابة الشرطة، ففي متجر الكماليات يتم استلام البريد الحزبي القادم من لجنة الفرات الاوسط في الحلة وفي متجر المواد الزراعية يتم الاتصال بنشطاء الحزب في الريف واحيانا يغادر المتجر للاجتماع مع رفاقه في اللجنة الفلاحية المختصة في ارياف ناحية الصلاحية وارياف قضاء الشامية، اثمر نشاطه هذا عن تأسيس جمعية الملاكين الاحرار وجمعيات فلاحية سرية.
بالاضافة الى نشاطات الففيد الحزبيه له نشاطات ديمقراطية وجماهرية في حركة انصار السلام 1954 وقيادته المظاهرات الغاضبة ضد العدوان الثلاثي على مصر 29 تشرين الاول 1956 مما اثار سخط منتسبي الشعبة الخاصة فلاحقته الشرطة محاولة اعتقاله، اختفى في دارالشيخ نجم العبود من شيوخ عشيرة العفالجة، فلم يستكين فأسس المزيد من الجمعيات الفلاحية السرية، وفي صبيحة 14 تموز 1958 قاد جموع الفلاحين المدججة بالسلاح وحاصروا قائد الفرقة الاولى عمر علي وقطعوا منافذ الثكنة العسكرية وبذلك احبطوا عصيان عمر علي بمساعدة الضباط الشيوعين وضباط الصف والجنود فتم اعتقال عمر علي وارساله موقوفا الى بغداد.
توج داخل حمود نضاله بالشهادة يوم 10 أذار 1963 على ايدي اعتى زمرة مجرمة في تاريخ البشرية الحرس القومي صنيعة حزب البعث الفاشستي، احفادهم الدواعش ارحم منهم، تعرض لاقسى انواع التعذيب في قصر النهاية واعدم في سلمان باك وهو في الرمق الأخير مع 21 شيوعيا ولم يعثرعلى قبره، فكل قبر مجهول وفي كل بقعة من الوطن هو قبر الشهيد داخل حمود.
بمناسبة مرور 83 عاما على تأسيس الحزب الشيوعي العراقي نحي الشيوعين القدامى الذين سطروا البطولات والملاحم سواء كانوا شهداء او اموات او احياء داخل التنظيم او خارجه كما نحي نهوض الحزب الشيوعي من جديد ومشاركته الجماهير في ساحات الحراك المدني من اجل نظام علماني وعدالة اجتماعية.
مصادر المعلومات
كاظم فرهود: سيرة وذكريات الود المقيم
فلاح كاظم فرهود: شهادة عن الشهيد داخل حمود
نبيل عبد الامير الربيعي:داخل حمود...شهيدا، الحوار المتمدن
باقر ابراهيم: مذكرات
عدنان عباس : هذا ما حدث
شكر خاص للرفاق باقر ابراهيم وعدنان عباس لتزويدي بما كتبوا عن الشهيد داخل حمود
28-3-2017








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. رغم أنه نازي حتى النخاع، كان لهاينتس فيلفه أسبابه لخدمة السو


.. تونس: وزارة العدل تشكل لجنة للنظر في ملف اغتيالي شكري بلعيد




.. علاقة سعر الدولار بالاجور والغلاء في مصر (3)


.. رغم أنه نازي حتى النخاع، كان لهاينتس فيلفه أسبابه لخدمة السو




.. شاحنة تفريق المتظاهرين لإخماد الحرائق في تشيلي