الحوار المتمدن - موبايل


صلاح الدين الكردي في وجه فرعون

ابراهيم الثلجي

2017 / 4 / 30
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


الله في كتابه لا يمجد النكرات وكل اسم كان يعني المسمى الوظيفي له وليس الشخص ذاته
وهذا ابسط مفهوم لغة الادارة
فانت عندما تشتكي مثلا مدير الاحوال المدنية فانك تخاصمه بصفته الوظيفية لا الشخصية
ومنه ناتي لوظيفة فرعون فانه كان ممثلا وممسكا بكل القوى التنفيذية والتشريعية والقضائية فلما مسكها كلها وامره صار مستجابا بدون اي معارضة وممسكا بالعملية الانتاجية برمتها من ذهب وثروة الارض والعمال
فزيادة الربح تتطلب اختزال الاجور قريب من الصفر او حتى الصفر نفسه اي السخرة
ولا تمكن السخرة الطوعية ان جاز التعبير الا بالقداسة المصنوعة والتي تحتاج لكهنة وسحرة وجيش قوي ومللآ بدون دمة او ضمير يدعمون فكرة الاله او فكرة الهة على الارض حسب ما استمر بها حتى بعض اهل الكتاب وخاصة الاقباط الذين لا زالوا يمجدون الالهة ايزيس ويلجاؤون الى طيبة (المقدسة؟) وحتى البابا شنودة قبل وفاته له مقابلة يقول فيها ان هناك الهة تمشي في الارض ولا تخلق، وكل هذا استمرارا للرغبة بالتحكم بالناس وباي وسيلة، ولكي تصلح الدعوة المزيفة للالوهية يتطلب تشكيل فئات اجتماعية تسمى جرابيع لصناعة فرق مقنع، انظر لما يسمى رجال دين من مختلف الاصناف يركب افخر السيارات والطيارات ويمسح بيده على رؤوس الفقراء والمعدمين؟؟ وكذلك السياسيون وعندك قضية الطائرات الحكومية الفاخرة والمرسيدسات المليونية المذهبة لحكومة شعب يئن فقرا وجوعا وباكبر مديونية سجلت على اسمه لصالح الفراعنة الصغيرين من طراز( بوبوس) بتاع عادل امام؟
هذا كله وفره نظام متفرع في كل البلاد من جذع واحد
هذا هو الفرعون يا سيد محمد، فالتنديد كان بهذا النموذج ولا زالت الشعوب بطبقاتها الضعيفة تلعن وتحارب هذه المنظومة
استمرت قصور الحكم على نفس الطريقة فاباطرة اوروبا دعموا انفسهم بكهنة كذبة وشبان مفتولي العضلات اغروهم بملذات الحياة فسيطروا على الشعوب
مصر الحالية واخواتها العربيات تتجه نحو الفرعونية اي بامساك شخص لكل السلطات، اما ببجاحة واما بالتحايل على الشعب، بمجلس نواب فارط ومرتشي وامتيازات وفضائح النواب تملا الاعلام
وقضاء تفصيل حسب الطلب
ولما كان المشهد متكرر عند مختلف الشعوب والديانات فنحن اذن امام قانون واذا فهمناه نكون على اعتاب حل شيفرة الظلم بالعالم العربي خاصة:
وهي تجريم جمع السلطات بيد شخص واحد ولو حتى باسم الاحوال الطارئة فتلك لها الشعب بكل طاقاته لان هناك امر طاريء لا ان يستولي مشروع فرعون الصغير على الحكم عشرات السنين باسم الطواريء الذي لا يخرج وينتج الا فاسدين لا يطالهم القانون
وثانيا عدم اتخاذ الدين وسيلة باي شكل من الاشكال للوصول للحكم بالرغم من ضرورة التحلي بالاخلاق والقيم والنزاهة التي اوصى بها الله لكل الناس
الغاء القداسة عن اي انسان واعتبار مدعيها دجال معادي للمشروع البشري في ممارسة الحياة المستقيمة على الارض وفوق الارض ان امكن
عدم القبول باستمرار قهر الشعوب وعدم تمكينها من العيش على ارضها الوطنية وممارسة ثقافتها الخاصة المميزة لها من تراث وفولوكلور وعلى راس تلك الشعوب الشعب الكردي والشعب الفلسطيني
لا يختلف اثنان بان بصمات الاستعمار الانجليزي ووريثه الاكثر اجراما وارهابا الاميركي من قسم كردستان ضمن المؤامرة الدولية لانهاك المنطقة ويرفض بشدة كل محاولات الاستقلال مما يعني بان قدرة الامبريالية باشكالها المستحدثة او المتجددة لا يمكنها الاستمرار اذا اختلفت المعادلة الجيوسياسية هذه، فبدون ا ي فهلوة سياسية ولتخريب وانهاء الحالة الامبريالية الاحتلالية لمنطقتنا يجب التركيز والمساهمة الشاملة لاستقلال كردستان كاملة وفلسطين كاملة للاحتفال باننا كشعوب تخلصنا من الاستعمار وذيوله
هو استنتاج مما نراه على الارض مع مراجعة تاريخية وليس كما قلت فهلوة سياسية
فتقسيم واحتلال واخضاع ارض كردستان لاذناب الاستعمار من تركيا لايران للانظمة الفاشية في العراق وسوريا كان فعلا استبداديا لمصلحة العدوانية الراسمالية
فقيام الدولة الكردية على كردستان كاملة هي انهاء للمكيدة الدولية التي تعتمد على نقيض الاستقلال
وكذلك الحال تماما في فلسطين وكاننا امام حالة تؤامة
وكاننا بحاجة لصلاح الدين جديد ليفعل هذا ولا زلت احاول ايجاد الرابط العضوي بين كردستان وفلسطين بشكل علمي وبدون شاعرية
ولكنني لم افلح حتى الان بالرغم انها حقيقة تاريخية وميدانية حاضرة








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. رمضان .. في ضوء الديانة اليهودية !! / قناة الانسان / حلقة 90


.. بيغسلوا دماغهم وبيسبوهم يواجهوا مصيرهم وبيهربوا.. هو ده فكر


.. قتلوا المصريين بالصوت والصورة ويقولوا مش إحنا.. الاختيار2 يُ




.. الشريعة والحياة - حسين السامرائي: الإسلام دين يسر وهذا ما يم


.. قناة الانسان