الحوار المتمدن - موبايل


نظرية الأسم

هاشم عبد الرحمن تكروري

2017 / 5 / 10
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


نظرية الاسم
هل الاسم على مسمى؟ أم المسمى على الاسم؟ هل الاسم كامن في جوهرنا؟ هل صورة الشيء تمنحه أسمه؟ هل الاسم اصطلاحي؟ هل الاسم للشيء المنظور فقط؟
هذه الأسئلة وغيرها تدور في الخلد وتبحث عن جواب لا ليريحنا من عبء المجهول ولكن ليوصلنا إلى الحقيقة التي يقبلها العقل وترتاح لها النفس.
فالسؤال الأول؛ وإخوانه من الأسئلة تراودني كثيراً ولا أجد جواب منطقي لكل منها على انفراد، فأنا أرى أن هذا لا يكون؛ وإلا دلّ على أن للأشياء أسماء قبل وجودها وهذا ما لا يقبله العقل المبني على التجربة والبرهان لا على الغيبيات والظنون، فلو أخذنا جوهر حديث وهو الحاسوب " الكمبيوتر" فهل كان اسمه حاسوب قبل أن يكتشف؟ أم أن المهام والوظائف التي يقوم بها ساهمت في بلورة اسمه؟ فهو يقوم بعمليات حسابية فأصبحت مهمته صانعة لاسمه، ولكن لو ذهبنا إلى جواهر أخرى مثل البشر؛ فلماذا سموا بشرا؟ بعض علماء اللغة يقولون البشر من البشارة والتي تستدعي حسن الهيئة والمنظر، وسميَّ إنسان من الإناسة والاستئناس بمعنى اجتماعية وأُلفة هذا الكائن، فإذن لصفة الجوهر نصيب من الأسم أيضاً، ولو ذهبنا اتجاه حيوان الحمار فهل له من اسمه ما يوحي به، لقد نقبت بعيدا ولكني لم أجد هذا الأسم إلا مصطلحا أصبح يطلق على صورة حيوان مرئي أمامنا، وأصبح لهذا المصطلح معان كثيرة دالة على أشياء ابتعدت عما اصطلحت التسمية عليه، فالحمار أصبح رمزاً للصبر، لان من حمل هذا الأسم اصطلاحا من صفاته الصبر، ويقال لقليل الفهم حماراً لنفس السبب المساق سابقاً، ولو قلنا أن بعض الجواهر قبل اكتشافهاً أو معرفتها حملت أسماءً؟ هنا الإجابة قد تذهب اتجاهين مختلفين، فلو كان لها اسم قد يكون بسبب وجودها قبل أن نعرفها وهذا ما رأينا رسول الله آدم قد احتار به عندما رأى الجواهر من حوله ولم يعرف لها سمياً ولكن عندما أبلغه الرب بأسمائها أصبح ذا معرفة بها، فهذا من باب أسبقيتها في الوجود حملت أسماء من قبل أن نعرفها، لكن عندما توجد الأشياء الأن مثل الحاسوب؛ علمنا أنه حمل اسم وظيفته، ولو اتجهنا اتجاه الألوان من أين أتت أسماؤها ؟ نجد أن الاصطلاح يأخذ مكانته هنا، وماذا عن الأشياء غير المنظورة؟، فلو أوغلنا اتجاه بنيان الذرة لوجدنا الكواركات والخطوط المتراقصة وحتى الألوان وكل هذا دون البروتون والإلكترون والنيوترون، فمن أين استنبطت أسماؤها؟ نرى أن بعض منها صفات وبعض منها مصطلح وبعض منها وظيفة وبعض منها مركب، وهذا يوصلنا إلى طريق أن للأسماء دلالتها الاصطلاحية التي ولدت من أرحم الصفة والغاية والوظيفة، إذ دون هذا يصبح الأسم أحرف مصفوفة غير ذات معنى وقد ألبست لباس المعنى بما ألمعنا إليه أنفاً، هذه اجتهادي وأتمنى أن أرى المزيد حول هذا الموضوع إن كان يتوافق مع ما ذهبت وإن كان يخالف المهم أن يكون اجتهاد يريح العقل وينير دروب الفكر.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. -فرنسا نشرت الأمية في الجزائر-.. توتر جديد في العلاقات الفرن


.. بسبب جرأة مشاهده.. تحقيق عاجل مع صناع مسلسل الطاووس | #منصات


.. طهران: مفاوضات فيينا تمضي في الطريق الصحيح | #رادار




.. الاتحاد الأوروبي: نحمل روسيا مسؤولية السلامة الجسدية للمعارض


.. هبوط اضطراري لطائرة على سطح البحر أثناء عرض جوي في فلوريدا