الحوار المتمدن - موبايل


بعض الفاسدين وكبار المسؤولين

عبد الرحمن تيشوري

2017 / 5 / 17
المجتمع المدني


مقاومة التطوير والتحديث والاصلاح من قبل
بعض الفاسدين وكبار المسؤولين
اكبر مثال المعهد الوطني للادارة و عدم استثمار خريجيه
عبد الرحمن تيشوري / خبير سوري
نحن خريجو وطلاب المعهد الوطني للادارة العامة (تخرج منه 12 دفعة / 550 / خريج / كل دفعة حوالي خمسين خريج وهناك الان دفعة قادمة تتخرج في نهاية 2017 وفي كل نهاية عام تتخرج دفعة جديدة اذا بقي المعهد على قيد الحياة حيث الملل والاحباط والياس هو المسيطر الان وتحول الدارسين من مبدعين ومتنافسين الى لا عيين تركس وطرنيب بامتياز بفضل قرار وزير المالية والحكومة القاضي باخذ الحافز من الخريجين 75% بتاريخ اداء العمل ) وقد مضى على صدور مرسوم احداثه اكثر من ثلاثة عشر سنة... لا زال غير معروف من قبل الكثيرين. ويعاني من التجاهل والتناسي من قبل معظم اصحاب القرار في الحكومة.
في عام 2001 كان الطالع السيئ حليف كل من حضر برنامجا تلفزيونيا طويلا اسهب فيه الدكتور اديب ميالة في الحديث عن اهداف ومبررات احداث هذا المعهد وشروط التقدم الى مسابقة القبول فيه. وقد افلح البرنامج المذكور في اغراء ما يقرب من 700 شخص في التقدم الى مسابقة القبول الاولى، حين كان الدكتور اديب نفسه عميدا للمعهد المذكور.. وتم قبول 58 شخصا، بدؤوا في الدراسة في بداية عام 2004. وتقاطر على اللقاء بهم محاضرون ومسؤولون كبارا في ادارات الدولة ليس السادة الوزراء ومعاوني الوزراء السابقين والحاليين اقلهم مرتبة. وكلهم كانوا يعدون بدعم المعهد وخريجيه وبتبني هذه التجربة الرائدة وتشجيعها.
لكن ساعة الحقيقة جاءت في بداية العام الحالي، وبان المرج. تم توزيع الخريجين على المؤسسات العامة ولكن دون الالتزام باي كلمة من مرسوم احداث المعهد او من الكلام الذين كان يتم ترديده عن معايير التوزيع وطريقة التعيين ومستوى المسؤوليات التي سوف يضطلع بها الخريجون
وضع الخريجين وهم حاملو الشهادة العليا في الادارة العامة ؟؟؟
- فقد عين بعض الخريجين في وظائف اقل من الوظائف التي كانوا يشغلونها قبل التخرج من المعهد.
- وتم التوزيع بصورة اعتباطية بدون اي اعتبار لمعدل التخرج او لمؤهلات الخريج.
- وعين بعضهم تحت رئاسة زملاء لهم رسبوا في مسابقة القبول في المعهد ذاته.
- ورفض بعض المدراء قبول نقل بعض الخريجين للعمل لديهم خوفا وحذرا.
- وطلب بعض المسؤولين اعدادا من الخريجين مارسوا عليهم شتى اشكال الاضطهاد.
- ولم يتم منح معظم الخريجين التعويضات التي نص عليها مرسوم احداث المعهد وهي 75% طبيعة عمل و7% علاوة ترفيع استثنائي (المادة 21).
واذا كان السيد وزير التعليم العالي د. غياث بركات الوحيد الذي ابدى قدرا كبيرا من الالتزام والتجاوب مع من جاء الى وزارته من الخريجين، فقد بقيت هذه الحالة وحيدة تماما.
كل هذا دفع بالسيد الدكتور عميد المعهد الوطني للادارة العامة الى اقتراح تعديل مرسوم احداث المعهد رقم /27/ تاريخ 12/5/2002. توخيا للاهداف التالية:
- زيادة دقة النص المتعلق بالتعويضات التي يحصل عليها الخريجون وازالة اي لبس فيها والزام جميع الجهات التي يتبع لها الخريجون بدفعها باعتبارها حقا لهم جميعا دون تمييز وبما يضمن وجود الحافز والمبرر لدى الكفاءات الحقيقية للانتساب الى المعهد.
- تحديد طريقة توزيع الخريجين ومستوى الوظائف والمسؤوليات التي سيشغلونها بعد التخرج.
- تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين الخريجين وعدم ترك مصيرهم لمزاجية الادارات التي سيتبعون لها بحيث تتم معاملة الجميع بالتساوي.
- تحديد التعويضات ومتممات الراتب التي يحصل عليها المتدربون اثناء الدراسة بما يحقق العدالة بينهم، حيث لم تلتزم الكثير من الجهات بالتعميم الصادر عن السيد وزير المالية بهذا الشان.
لكن الرياح جرت في اتجاه اخر، وقد وجد الكثيرون فرصتهم الذهبية في الانقضاض على اسس هذه التجربة الاصلاحية من خلال السعي الى مسخ المرسوم المذكور وتعديل جميع نسب التعويضات وتكييف نصوصه مع ممارساتهم التي يتبعونها كمدراء مع خريجي المعهد وبما يخالف الغاية من احداثه ويلغي اي حافز امام الراغبين في التقدم اليه.
الاكثر غرابة هو ان اكثر المتحمسين ضد حقوق خريجي المعهد هم نفسهم من كانوا يتباهون بدعمهم لتجربته وتبنيهم لها. وباتوا الان يعكفون عن الحضور الى المعهد متذرعين بالانشغال، لانعدام اية مصلحة لهم في ذلك بعد ان وصلوا الى مراكزهم على حساب تشدقهم بالعمل على اطلاق تجارب الاصلاح. الا يحق لنا ان نستغرب عندما يحاول البعض احتساب نسبة تعويض طبيعة العمل التي اقرتها المادة 21 منه بنسبة 75% على اساس راتب 1985؟ او حتى 2002؟ اي سنة صدور المرسوم بدون اي مستند قانوني؟ ... الا يحق بل يجب التساؤل عن الدافع وراء هذه العرقلة ؟؟








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. المحكمة الجنائية الدولية تفتح تحقيقا بشأن -جرائم حرب مفترضة-


.. المعارضة التركية تشكك في جدية خطة أردوغان لحقوق الإنسان | #ر


.. المعارضة تشكك في جدية خطة أردوغان بشأن حقوق الإنسان




.. تقرير خاشقجي - سفير السعودية لدى الأمم المتحدة: ولي العهد تق


.. الجزائر: ماكرون يقر بأن المناضل علي بومنجل تعرض -للتعذيب وال