الحوار المتمدن - موبايل


حمورابي وتعاليم السماء

هاشم عبد الرحمن تكروري

2017 / 5 / 31
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


حمورابي وتعاليم السماء
من هو حمورابي؟ ما هي تعاليمه؟ هل حمورابي رسول من الرسل؟ هل كان حمورابي على إطلاع على رسالات سماوية سابقة؟
دعونا نتعرف على هذا الرجل صاحب التاريخ الأبدي في ذاكرة البشر...
حمورابي بالآكدية تلفظ أمورابي وتعني (المعتلي) حكم بابل بين عامي 1792 - 1750 ق. م حسب التاريخ المتوسط؛ وهو من العموريين، وهو سادس ملوك بابل وهو أول ملوك الإمبراطورية البابلية، ولقد ورث الحكم من والده "سين موباليت"، وكانت منطقة بلاد الرافدين دويلات منقسمة تتنازع السلطة فيما بينها، فوحدها حمورابي مكوناً إمبراطورية ضمت كل من العراق والمدن القريبة من بلاد الشام حتى سواحل البحر المتوسط وبلاد عيلام ومناطق أخرى.
وكان حمورابي شخصية عسكرية لها القدرة الإدارية والتنظيمية والعسكرية، ومسلته الشهيرة المنحوتة من حجر الديوريت الأسود والمحفوظة الآن في متحف اللوفر بباريس، تعتبر من أقدم وأشمل القوانين في وادي الرافدين بل والعالم، وتحتوي المسلة ح على 282 مادة تعالج مختلف شؤون الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وهي على جانب كبير من الدقة لواجبات الأفراد وحقوقهم في المجتمع، كل حسب وظيفته ومسؤوليته ويشتمل قانون حمورابي الذي صدر في السنوات الأخيرة من عهده قمة ما وصلت إليه وحدة البلاد السياسية والحضارية حيث طبق القانون على جميع المدن والأقاليم التي ضمتها الدولة البابلية وضم القانون مختلف القواعد والأحكام القانونية كمبدأ التعويض ومبدأ القصاص ومبدأ عدم جواز التعسف باستعمال الحق الفردي ومبدأ القوة القاهرة وكان يتم تعديل بعض القوانين وإضافة القواعد التي تتطلبها المرحلة الجديدة التي تمر بها الإمبراطورية، و قد قام حمورابي بإتباع سياسة مركزية تعتمد على سلطته دون أي تدخل من قبل الكهنة وكانت الإمبراطورية تدار من قبل الحكام الذين يعينهم في المدن والأقاليم المختلفة، وكان كل حاكم مسؤول عن إدارة شؤون إقليمه بصورة عامة وتتركز واجباته في حفظ الآمن والاستقرار والإشراف على تنفيذ المشاريع العامة والمحافظة على أمن وسلامة طرق المواصلات إضافة إلى مسؤوليته المباشرة عن إدارة المقاطعات والأراضي الملكية وكان حمورابي على اتصال دائم بحكام أقاليمه وموظفيها يوجههم ويبعث إليهم بالتعليمات التفصيلية في مختلف القضايا كبيرها وصغيرها.
وبالعودة إلى مقدمة مسلته المشهورة كتب حمورابي الجملة التالية: " في ذلك الوقت نادتني الآلهة أنا حمورابي الخادم، التي سُرَّت من أعماله، والذي كان عوناً لشعبه في الشدائد، أن أمنع الأقوياء أن يظلموا الضعفاء، وأنشر النور في الأرض"، بعد فراغك عزيزي القارئ من قراءة الجملة السابقة ماذا يتبادر إلى ذهنك؟
أليس هذه العبارة نفسها التي قالها أنبياء الله حملة الرسائل السماوية؟
إستمع إلى ما خاطب به رب العزة موسى عليه السلام:" اذهبا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى، فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى"، أي دعوة إلى الإصلاح خاصة بالناس وإنما وجهه إلى فرعون لأنه كبير القوم وفي صلاح كبير القوم تصلح الرعية، ولكن هنا نرى بأن ما أتى به حمورابي وموسى دال على معين واحد ولو استبقنا الأحداث واتجهنا صوب الشرق الأقصى وبالتحديد إلى الصين القديمة لوجدنا شخصاً آخر يدعو إلى احتكام الناس إلى قواعد اقل ما يقال عنها أنها قريبة من الشرائع السماوية، وأقصد هنا الحكيم "كونفوشيوس" الذي وضع قواعد ما زالت صالحة بين البشر حتى الآن، وقد يكون هناك إشارة قرآنية لم يسعفني إطلاعي أن أذهب بها أبعد من الفرضية للتعميم، وهو النص الوارد في القران الكريم في سورة التين تحديداً؛ ونصها:" والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين..." أليس في هذا النص إشارة للأديان الثلاثة السماوية بذكر مناطق نزولها فلو تجاوزنا التين، وذهبنا إلى الزيتون لعلمنا أن هذا مكان نزول الإنجيل على عيسى عليه السلام، وطور سينين فهو طور سيناء الذي تلقى فيه موسى عليه السلام الرسالة من ربه، والبلد الأمين هو مكان نزول الرسالة على محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وبالعودة إلى التين أليس شجرة التين ما كان يجلس تحتها الحكيم كونفوشيوس عند تلاوة تعاليمه الملهمة؟، فالمانع من أن يكون رسولاً من الرسل خاصة إذا علمنا ان الرسول محمد اخبر عن بضع وعشرون رسولاً ونبياً ورد ذكرهم في القرآن؛ وأخبر عن أكثر من 120 ألف نبي ورسول لم يرد ذكرهم بالقرآن،
وإذا ذهبنا إلى رسالة تكليف عيسى عليه السلام من ربه فطلب منه أن يدعو إلى الله وأن يصلح ما أفسده اليهود وأن يعمم الخير والمساواة بين البشر والنصوص في الإنجيل والقرآن كثيرة التي دلت على ما كلف به عيسى، ولو ذهبنا إلى ما كلف به خير البشر محمد صل الله عليه وسلم لوجدنا أن رسالته بأكملها بعد دعوة التوحيد هي الإصلاح بين البشر والمساواة بينهم، وفي الحديث النبوي قال: " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، أليس الأخلاق شريعة التعامل بين البشر؟، وما بعث الرسول إلا لإتمامها فحسب فهي موجودة مع تتابع الرسالات من السماء منذ آدم عليه السلام مروراً بمن نعلم ولا نعلم من المرسلين وصولاً إلى محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وبعد فهذا يجعلنا نذهب باتجاه أن حمورابي ما هو إلا من المرسلين فلو راجعنا بعض النصوص التشريعية التي سنّها لوجدنا ورود بعضها في التوراة والقرآن الكريم، على الرغم من أن نزولهم كان بعد شريعة حمورابي، ولو وقفنا على بعضها لرأينا مدى التشابه بينها:
• عقوبة الإدعاء الكاذب: جاء في شريعة حمورابي ": إذا أتهم سيد سيدًا وأقام عليه دعوى بالقتل ولكنه لم يستطع إثباتها فإن المتهم يُعدم ) مادة 1)، و" إذا أدلى سيد بشهادة كاذبة في دعوى ما لم يثبت صحة الكلمات التي نطقها، فإن كانت تلك الدعوى تتعلق بدعوى حياة فإن السيد يُعدم") مادة 3) وحتى إذا ادعى شخص أنه أودع مالًا لدى آخر وثبت كذب إدعائه " ف"هو إذًا غشاش وقام بشكاية كاذبة فيجب أن يُعدم") مادة 11)،
بينما جاء في شريعة موسى الحكم على شاهد الزور " فافعلوا به كما نوى أن يفعل بأخيه" )تثنية 19: 19) وهنا نلاحظ أنه لو كان الادعاء الكاذب يقود إلى فقدان الحياة، فإن المدعي الكاذب يُقتل، ولكن إن كان الإدعاء خاص بأموال مودعة لدى آخر فإن الأمر لن يصل إلى قتل المدعي الكاذب. التوراة البابلية وشريعة حمورابي.
• عقوبة السحر: في شريعة موسى العقوبة واضحة وقاطعة "لا تدع ساحرة تعيش" الخروج (22:18)، بينما ما جاء في شريعة حمورابي: " إذا اشتكى سيد على سيد بتهمة السحر، ولكنه لم يثبتها فإن على الذي أُقيمت عليه الدعوى بتهمة السحر أن يذهب إلى النهر، وعليه أن يرمي نفسه في النهر. فإذا غلبه فإن على من اتهمه أن يستولي على ثروته، وإذا أثبت النهر أن هذا السيد برئ وخرج منه سالمًا، فإن الذي اشتكى عليه بتهمة السحر يُعدم. أما الذي ألقى نفسه في النهر فعليه أن يستولي على ثروة المتهم" (المادة:2).
• عقوبة السرقة: في شريعة موسى عقوبة السارق التعويض " إذا سرق إنسان ثورًا أو شاه فذبحه أو باعه يُعوّض عن الثور بخمسة ثيران وعن الشاة بأربعة من الغنم" (( الخروج(22: 1) أما شريعة حمورابي إذ تحكم على سارق ثروة القصر أو الإله، ومن يتقبل منه هذه المسروقات بالإعدام (63) وإذا سرق حيوان يملكه القصر أو الإله فإنه يُعوّض ثلاثين مثلًا، أما إن كان الحيوان ملك لإنسان مسكين فإن السارق يُعوّض عشرة أمثال، وإذا لم يستطع دفع التعويض فإنه يُعدم أيضًا (مادة 8).
• عقوبة سرقة إنسان أو تهريب عبد: جاء في شريعة حمورابي أن سارق الإنسان يقتل " إذا سرق رجل ابنًا لسيد آخر، فيجب أن يُعدم" (مادة 14) ونفس العقوبة وردت في شريعة موسى " ومن سرق إنسانًا وباعه أو وُجِد في يده يُقتل قتلًا" (الخروج، 21: 16).وبينما جعلت شريعة حمورابي عقوبة تهريب العبد أو الآمة الإعدام (مادة 15)، وكذلك من يجد عبدًا ولا يسلمه للشرطة فإنه يُعدم. فإن شريعة موسى خلت من هذه الأمور، وجاء رد الشيء إلى صاحبه كوصية " إذا صادفت ثور عدوك أو حماره شاردًا ترده إليه" (الخروج، 23: 4) وإذا وجد لقطة وكذب وأنكرها يرد ما وجده بالإضافة إلى الخمس ويقدم ذبيحة عن خطيئته هذه (لاويين، 6: 2 - 7).
• تعويض المضروب: جاء في شريعة حمورابي " إذا ضرب رجل رجلًا آخر في شجار وجرحه، فعلى الضارب أن يحلف قائلًا: أنني لم أضربه عمدًا، ويتكفل بنفقات الطبيب" (مادة 206) وجاء في شريعة موسى " إذا تخاصم رجلان فضرب أحدهما الآخر بحجرٍ أو بلكمة ولم يُقتل بل سقط في الفراش. فإن قام وتمشى خارجًا على عكازه يكون الضارب بريئًا إلاَّ أنه يُعوّض عطلته ويُنفق على شفائه" ((الخروج، 21: 18، 19. (
• التعويض عن الإضرار بالحقل: جاء في شريعة حمورابي أن الراعي الذي يرعى غنمه في حقل دون أن يستأذن من صاحبه يعوض صاحب الحقل (مادة 57) وجاء نفس المعنى في شريعة موسى " إذا رعى إنسان حقلًا أو كرمًا وسرَّح مواشيه فرعت في حقل غيره فمن أجود حقله وأجود كرمه يعوّض" الخروج؛ 22: 5)).
• خدمة العبيد: جاء في شريعة حمورابي أن العبد يخدم ثلاث سنوات " إذا وقع رجل في دين، وأعطى زوجته أو ابنه أو ابنته بدلًا من الفضة فعليهم أن يخدموا ثلاث سنوات من منزل من اشتراهم، أي سيدهم ثم يستردون حريتهم في السنة الرابعة" ((مادة 117) بينما جاء في شريعة موسى أن العبد العبراني يخدم لمدة ست سنوات أو حتى سنة اليوبيل أيهما أقرب، وإذا أحب العبد أن يخدم سيده طوال حياته فإن سيده يثقب أذنه علامة موافقته (الخروج، 21: 2 - 6) أما العبد الأجنبي فإنه يخدم سيده طوال حياته.
• حكم الودائع المفقودة: جاء في شريعة حمورابي إذا أعطى سيد أمواله لآخر لحفظها، وسُرِق المال بسبب إهمال المحتفظ بالوديعة بأنه يلتزم بالتعويض الكامل (مادة 125) وإذا أودع سيد غلته في بيت سيد لخزنها وتضررت بسبب نشوب حرب، أو أن صاحب البيت فتح العنبار (العنبر) وأخذ الغلة، أو أنه أنكر الغلة كلها التي خزنها في بيته، فإن على صاحب الغلة أن يشتكي أمام الإله، ويجب على صاحب البيت الذي أخذ الغلة التي يدفع ضعفها لصاحب الغلة" ((مادة 120) "و إذا أراد سيد أن يعطى فضة أو ذهبًا أو أي شيء بقصد المحافظة عليها، فيجب عليه أن يشهد على ما يعطيه شهودًا أو أن يجعل بذلك عقودًا ومن ثم يودعها للمحافظة"(مادة 122) "وإذا أنكر المحتفظ بالوديعة فيجب عليه أن يدفع ضعف ما أنكره (مادة 124).
بينما جاء في شريعة موسى أنه إذا أودع إنسان فضة أو أمتعة لشخص آخر، وسُرِقت فإن السارق يعوّض بالضعف وليس المحتفظ بالوديعة " إذا أعطى إنسان صاحبه فضة أو أمتعة للحفظ فسُرِقت من بيت الإنسان فإن وُجِد السارق يعوض باثنين. وإن لم يوجد السارق يُقدَّم صاحب البيت إلى الله ليحكم هل لم يمد يده إلى ملك صاحبه" الخروج المادة(22: 7 8 (.
• عقوبة الزنى: جاء في شريعة حمورابي "إذا قُبض على امرأة سيد مضطجعة مع سيد ثانٍ، فيجب عليهم أن يوثقوهما ويلقونهما في الماء، ويمكن لزوج المرأة أن يُبقي زوجته على قيد الحياة إن رغب، كما يمكن للملك أن يخلي حياة آمته" (مادة 129).
أما شريعة موسى فحتمت قتل الاثنين " إذا وُجِد رجل مضطجعًا مع امرأة زوجة بعل يقتل الاثنان الرجل المضطجع مع المرأة والمرأة" (التثنية، 22: 22).
• عقوبة الاغتصاب " جاء في شريعة حمورابي " إذا أغتصب شخص عفاف زوجة سيد لم يسبق لها أن تعرفت على رجل، ولم تزل في بيت والدها، ونام في حضنها وقُبض عليه أثناء ذلك، فإن هذا الرجل يُقتل وهذه المرأة تُترك" (مادة 130).
بينما شريعة موسى فرَّقت بين مكان وقوع الحدث، فإذا كان في المدينة فيقتل الاثنان لأن الفتاة لم تستغيث، وإن كان الحدث في الحقل يقتل الرجل ويعفى عن الفتاة التي صرخت ولم ينقذها أحد (التثنية، 22: 23 - 27).
• عقاب من يضرب أباه: جاء في شريعة حمورابي " إذا ضرب ابن أباه تقطع يده" (مادة 195) أما شريعة موسى التي توصي بإكرام الوالدين فإنها تأمر بأن " من ضرب أباه أو أمه يُقتل قتلًا" (الخروج، (21(15: .
• شريعة العين بالعين والسن بالسن: جاء في شريعة حمورابي " إذا سيد فقأ عين ابن أحد الأشراف، فعليهم أن يفقؤوا عينه" (مادة 196" (إذا كسر عظم سيد آخر، فعليهم أن يكسروا عظمه" (مادة 197) " إذا سيد قلع سن سيد من طبقته فعليهم أن يقلعوا سنه" )مادة 20) وجاء في شريعة موسى " وإذا حصلت أذية تُعطى نفسًا بنفس. وعينًا بعين وسنًا بسن ويدًا بيد ورجلًا برجل. وكيًّا بكي وجُرحًا بجرح ورضًا برض" (الخروج؛ 21: 23 - 25) وتكرر المعنى في (لاويين؛ 24: 17 - 21، والتثنية؛ 19: 21.(
• عقوبة الضرب الذي يفضي للإجهاض: جاء في شريعة حمورابي " إذا سيد ضرب بنت سيد فسبب لها الإجهاض، فعليه أن يدفع عشرة شيقلات من الفضة لإسقاط جنينها" مادة (209) بينما شريعة موسى جعلت زوج المرأة هو الذي يحدد قيمة التعويض " فإذا تخاصم رجال وصدموا امرأة حبلى فسقط ولدها ولم تحصل أذبة يُغرم كما يضع عليه زوج المرأة ويدفع عن يد القضاة" (الخروج؛ (21:22).
• عقوبة الثور النطَّاح وصاحبه: جاء في شريعة حمورابي: "إذا نطح ثور في أثناء سيره في الشارع رجلًا، فلا وجه لتقديم مطالبات من أي نوع. أما إذا كان الثور نطَّاحًا من قبل، وتبينت لصاحبه هذه الحقيقة ومع ذلك لم يكسر قرونه أو يربطه، فإذا نطح هذا الثور رجلًا حرًّا فقتله، فعلى صاحب الثور أن يدفع ثلاثين شاقلًا من الفضة. أما إذا نطح عبدًا فيعطى سيده عشرين شاقلًا من الفضة " مادة (250 - 252) أما الحكم على صاحب الثور النطاح فقد جاء في شريعة موسى التي نصت على قتل الثور النطاح لإظهار قدسية النفس البشرية، وإن كان القتيل حرًا يُقتل صاحب الثور، أما إن كان القتيل عبدًا فإن صاحب الثور يدفع 30 شاقل فضة لصاحب العبد " إذا نطح ثور رجلًا أو امرأة فمات يرجم الثور ولا يؤكل لحمه. وأما صاحب الثور فيكون بريئًا. ولكن إن كان الثور نطَّاحًا من قبل وقد أُشهد على صاحبه ولم يضبطه فقتل رجلًا أو امرأة فالثور يرجم وصاحبه أيضًا يقتل.. أن نطح الثور عبدًا أو أمة يعطى سيده ثلاثين شاقل فضة والثور يُرجم" (الخروج؛ 21: 28 - 32).
نرى في النصوص السابقة تشابه في المعنى وإن اختلف مبني الكلام، أفلا يدل ذلك على وحدة المعين بما يدل على نبوة حمورابي؟
وإذا عرجنا على القرآن الكريم لوجدنا الآية:" وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ" سورة المائدة:45. فالقارئ للنص يعلم تماماً تشابهه مع إحدى تعاليم حمورابي، وهذه الآية نزلت موبخة لليهود الذين يخونون ما أنزل الله ويكتمون الحق، فإن عندهم في نص التوراة أن النفس بالنفس؛... وهم يخالفون حكم ذلك عمداً ويكذبون على الله ورسله، وهذه الآية تقرر ما جاء في التوراة من أحكام الجنايات، ، ومعنى الآية أن النفس تقتل بالنفس وأن العين تفقأ بالعين ويقطع الأنف بالأنف وتنزع السن بالسن وأن تصلم الأذن بالأذن وتقتص الجراح بالجراح.
أعتقد بعد هذه الأدلة المساقة تترى أصبح لدينا تصور واضح عما يكون عليه حمورابي...








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. هل من الممكن التوصل إلى اتفاق حول النووي الإيراني؟


.. سدّ النهضة.. الملء الثاني والخيارات المتبقية | #غرفة_الأخبار


.. كيف يعيش مسلمو ألاسكا أجواء شهر رمضان؟




.. 9 قبائل يمنية ترفض القتال بصفوف ميليشيا الحوثي في مأرب.. تعر


.. نشرة الصباح | الحكومة اليمنية تحذر من زيادة تجنيد الحوثيين ل