الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


ان عقدة الشرق الأوسط تبدأ من كوردستان وحلها يبدأ من كوردستان

صباح محمد أمين

2017 / 9 / 10
القضية الكردية


ان عقدة الشرق الأوسط تبدأ من كوردستان وحلها يبدأ من كوردستان
فتاريخ السياسي الكوردي مسطر بكثرة المحاولات التي خاضها الكورد لإقامة كيان سياسي مستقل وكذلك ضخامة أعداد الحروب والغزوات وحملات الإبادة والهجرات القسرية التي تعرضوا لها ، وبالمقابل كثرة الثورات والانتفاضات الدفاعية التي خاضوها، لابد من جني ثمارها ..فالتاريخ القديم والحديث تؤكد مما لا ريب فيه ان الكودي لم يقاتل في يوم من الايام الا دفاعا عن النفس ومن اجل ان لايقتل ومن ثم دفعا لمخاطر المحدقة التي تهدده وتهدد وجود الشعب الكوردي فعبر التاريخ كان هدف الكورد هو نيل الاستقلال والحريّة ، خاصة بعد ان قُسِم بين أربع دول مع بدايات القرن التاسع عشر، فناضلو نضالا على مر التاريخ وان ذلك النضال الدؤوب كانت مرسخة بفكرة التحرر والاستقلال في ذهن كل كوردي ، فقد سمعه الإذن الكوردية من الآباء والاجداد فلذلك فمشروع اقامة دولة كوردية مستقلة لم يعد حلماً كما يُعتقد ، بل يعتبر في نظر الشعب الكوردي بمثابة حقيقة واقعة لكونه مستمد شرعيته من همة شباب الكورد وخبرة شيوخهم ودماء شهدائهم ودموع ثكلاهم وأنين جرحاهم وضحاياهم بالاسلحة الكيماوية ، فالدولة الكوردية أمل وتطلع الشعب الكوردي على مرّ التاريخ ، كما وان ظهور النظام العالمي الجديد هي الاخرى فرصة لبروز الكيان الكوردي المستقل بعد ان كانت الأنظمة المستبدة وبالتوافق مع بعض الدول الراعية لتلك الأنظمة ، عربية ان كانت او تركية اوفارسية توصد الأبواب وتحول من حل القضية الكوردية بل كان منهجهم قبرها ( القضية الكوردية ) بأبشع أساليب الإبادة ، فلا يغيب عن بال الكل التاريخ المأساوي للشعب الكوردي ، فعليه فلنظام العالمي الدولي الجديد وجوه وافكار جديدة وقناعات كأمر واقع بحق الشعوب بتقرير مصيرها و التي يقرها القانون الدولي بمواثيق تضمن وتحترم حقوق المكونات في أوطانها وان سيادة ووحدة الاراضي لدول الأعضاء مرهون باحترام تلك المواثيق ،
غير ان الحكومات العراقية خرقت تلك المواثيق وهذا مثبت في قرار دولي صادر من اعلى جهة وهو مجلس الأمن الدولي مما أدى الى إصدار قراره بإدانة العراق لخرقه ميثاق بحفظ حقوق الأفراد بإصداره قرار 688
((طلب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 688 لسنة 1991 من العراق بوقف ما وصفه بالقمع الذي تمارسه السلطة بحق المدنيين في العراق، خاصة في المناطق الكردية وناشد جميع الدول الأعضاء المساهمة في جهود الإغاثة في تللك المناطق ))
ان عصر التهديد بتحريك العساكر والتهجير الجماعي والابادة الجماعية ومحو الهوية الثقافية قد مضى الى غير رجعة وأضحى رهاناً خاسرا في عصر العولمة والاتصالات الحديثة ، كما ان معالم الانفتاح على ول الشعب الكوردي تسير في خطى محسوبة ودقيقة أدت الى رؤية حضارية ثقافية سياسية الى مجرى التاريخ الإنساني ، اضافة الى قرار مجلس الأمن .فاليوم الملامح الاستراتيجية الامريكية والغربية في المنطقة توحي الى حل شامل لكثير من مشاكل الشرق الأوسط ، ومنها اقامة دولة كوردية مستقلة لما لها من اعتبارات مدروسة بأنها سوف عامل استقرار وعنصر توازن وكقوة سياسية معتدلة في منطقة الشرق الأوسط
، اضافة الى ذلك ان الكورد أثبتا قيادته وشعبه من خلال محاربته للأعتى وأشرس المنظمات الإرهابية المتمثّلة بداعش ومساندته لشعوب المظلومة لعالم مدى مستوى التفاهم والتعاون الميداني بين النظام العالمي الجديد ( الامريكي والغربي ) والكورد بحيث لم يعد بمقدور اية جهة تحريف انعطافها التاريخي او تغيير مسارها الى هذه جهة او تلك او صدها وإيقاف مسيرها سواء بمعارضات شديدة ، تهديدا ، باستخدام القوة العسكرية للإجهاضها فالكورد لم يعودوا بحاجة الى وعي الارادة ، فالأنظمة أعجز من محو الفكرة من ذاكرة الانسان الكوردي مهما تفننت في أساليب التنكيلية ،وإيمانهم بان حضارة الكورد ودولتهم سرقت بشكل باطل وان (( ما بنى على باطل فهو باطل )) ولابد من تغيير
مسار الاعوجاجات التاريخية الطارئة التي حدثت بعد الحرب العالمية الاولى وقسمت كردستان وحرمت الكورد من حق اقامة دولة مستقلة الامر الذي شكل عقبة كاداة في مسيرة الديمقراطية والحريّة في الشرق الأوسط ، وهذا الخطا التاريخي التراكمي لايمكن تصحيحها الا بإقامة دولة كوردية مستقلة في الشرق الأوسط بعد ان أصبحت القضية الكوردية اليوم من القضايا المعروفة والتي تجد لها مكانة محترمة في المحافل الدولية بعد ان اثبت النظام الفدرالي الذي يتمتع به الاقليم بانه كانت تجربة ناجحة وانه بإمكان الكورد التعايش مع دول الجوار الكوردستاني والغربي والعالم وفق مبدأ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لها ، اضافة اعتبار الاقليم كحليف أساسي لولايات المتحدة والدول الغربية في مجمل القضايا وخاصة حربها ضد الاٍرهاب ، اضافة الى تناغم هذا المشروع مع رغبات شعوب المنطقة العربية والتركية والفارسية المتواقة الى الرفاه والأمن والاستقرار والتفرغ للأولويات الحضارية وترك الكورد لتقرير مصيرهم بأنفسهم ، من جهة اخرى فان المستجدات الدولية والإقليمية قد عكست الشكوك في الأوضاع على ارض الواقع ، وأيقنت دول الجوار الكوردستاني ان واقع الاحتلال سوف لن يستمر وان الكورد سوف لم يتوانو عن الكفاح وسوف تحقق ما تريد حفاظا على مصالحها القومية اولا وتراجع الغرب عن إسناد الدور التركي في الشرق الأوسط كونها أصبحت نموذجا للجمهوريات الاسلامية الحديثة ، ورفضها لسياسية الإيرانية التي تهدف الى التمدد الشيعي على حساب دولها المجاورة ، هذا فضلا عن تصريحات البرلمانيين الأوربيين من ان تركيا ليست دولة اورپية ولا مكان لها في اورپا ، اضافة الى اقتراح الاتحاد الاورپي تعديل على الدستور التركي قسم منها يتعلق بالقضية الكوردية في تركيا قبل انضمامها للاتحاد الأوربي ،وهكذا باتت الأوساط السياسية في الدول الكبرى تدرك بان الأوضاع الحالية قي منطقة الشرق الأوسط سوف تكون لفترة طويلة مصدر قلق و تهديد لمصالحها لذلك ترى من مصلحتها دعم الاقليم لتطويره باتجاه كيان مستقل حفاظا لمصلحتها ، كل ذلك من اجل تصحيح الأخطاء التاريخية التي ارتكبت سواء باتفاقية سايكس بيكو 1916 او في معاهدة لوزان عام 1922 ، فالظروف المستجدة تعطي لعالم فرصة اخرى لحلها على أسس واقعية ومنصفة في مختلف الظروف والاحوال ، وان كانت هناك مثلبات من قبل أولئك في مراكز المسؤولية في الاقليم
ان الوقائع الميدانية توكد يوما بعد يوم بان القرن الحالي سوف يشهد سيناريوهات جديدة في المنطقة والعالم ، وان الواقع يشير الى ان القضية الكوردية قد أصبحت قضية متحركة وديناميكية بحيث ان الكورد لايخشىون من طرح موضوع الاستفتاء لحق تقرير مصيرهم ، فهمًا بلغت الضغوط والتهديدات على و لحكومة الاقليم من قبل الحكومة العراقية والتركية والايرانية فإن تلك الضغوط عاجزة امام رياح التغيير الآتية من الغرب وأمريكا بالذات ، بمعنى اخرى ان هناك تفاعل بين العاملين الداخلي والخارجي لصالح موقف الكورد للاستفتاء لغرض الاستقلال ، فالواقع يفرض نفسه كما فرض الواقع الكوردي نفسه بعد انتفاضة آذار 1991 الذي أدى الى عزل ثلاث محافظات كوردية عن العراق ، الى ان تولد اليقين لدى الكورد ان بامكانهم وبمقدورهم بمواكبة المستجدات الدولية وتسخير الموارد العامة لخدمة مجموع الشعب الكوردي ، واستطاعوا من مقاومة الكثير من المحاولات بإجهاض تجربتهم الفتية ونجاحهم على مستويات التعامل والتعاون والتبادل مع مختلف الدول سواء من جانب الاستثمار او جوانب اخرى كأن تكون سياسة او ثقافية ، فالكورد مصممون على نيل استقلالهم شاء من شاء وابى من ابى ومهما غلى ثمن الاستقلال وتضخمت فواتير التضحيات .
لتذكير ///
اقامة الدولة الكوردية كانت #فكرة# وتحولت الى # رأي# ومرت بمرحلة ##رؤيا وحلم ##
وحاليا يمر بمشروع خطى لا محال من انجازه








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. لحظة اعتقال الشرطة الأمريكية طلابا مؤيدين للفلسطينيين في جام


.. مراسل الجزيرة يرصد معاناة النازحين مع ارتفاع درجات الحرارة ف




.. اعتقال مرشحة رئاسية في أميركا لمشاركتها في تظاهرة مؤيدة لغزة


.. بالحبر الجديد | نتنياهو يخشى مذكرة اعتقال بحقه من المحكمة ال




.. فعالية للترفيه عن الأطفال النازحين في رفح