الحوار المتمدن - موبايل


احدى مشكلات التربية والتعليم في سورية

أحمد صبحي النبعوني

2017 / 9 / 16
التربية والتعليم والبحث العلمي


احدى مشكلات التربية والتعليم في سورية

نظرية التعليم في كل دولة توضع على اساس حاجة الشعب والمؤسسات العامة والخاصة من مخرجات التعليم وعليه تقوم الدولة بالأنفاق على التعليم حتى تحصد في النهاية كل المبالغ التي تم صرفها بطريقة أو بأخرى .. الضريبة التي تقتطع من رواتب الموظفين مثلا ... لكن في سورية يبدو الأمر مختلف فهي أنفقت بسخاء على العملية التعلمية لكن دون تخطيط مبرمج ودون مخرجات تساهم في تطوير الوطن واللحاق بمسيرة الدول المتقدمة ... أذكر على سبيل المثال ... الثانويات المهنية والتجارية والفنية والنسوية وألخ ميزانية هذه المدارس كانت تفوق كل قطاع التعليم في سورية لكن للأسف دون جدوى اقتصادية لأنها في معظمها كانت مدارس نظرية تلقن الطلاب العلوم النظرية دون تطبيق عملي في المصانع والمعامل والورشات ومحلات المهن المختلفة وكانت تستقبل الطلاب اصحاب الدرجات المتدنية لأن معظم طلابنا المتفوقين يرغبون بدراسة الثانوية العامة العلمية ليدرس الطالب بعدها في كلية الطب والصيدلة لأن معظم الأهالي يرغبون بهذه المهن لأولادهم للأسف .
في الطبع كل ما سبق ذكره هو مشكلة واحدة من مشكلات التعليم في سورية ولن استطيع في هذه المقالة الصغيرة أن اسردها كلها فهي تحتاج إلى ابحاث مطولة حولها ... لكن ما يثير العجب والاستغراب والدهشة وجود عدد ضخم من اساتذة التربية في الجامعات السورية ومعظمهم نال شهادة الدكتوراه من دول متقدمة كألمانيا وفرنسا وبريطانيا وحتى الولايات المتحدة الأمريكية ... لذلك اسأل لماذا لم يتم الاستفادة من خبرة هؤلاء في التعليم ... وفي منهاج كلية التربية بجامعة دمشق ما يسمى بكتاب وأبحاث ومنهاج التربية المقارنة بمعنى الاطلاع على نظم التعليم في كافة الدول ومحاولة الاستفادة منها او حتى تقليدها على الأقل .
في المانيا مثلا هناك ما يسمى التدريب المهني Berufsausbildung يلتحق بهذه المدارس الطلاب بعد الصف العاشر الذين لا تخولهم درجاتهم لمتابعة تعليمهم في الثانويات العامة Gymnasium ... لكن الطالب في هذه المدارس المهنية عليه ان يجد له مكانا يتعلم فيه المهنة قبل القبول في المدرسة المهنية كمهنة حلاقة او نجارة اومحل تجاري ألخ ليكون دوامه في المدرسة يومان في الأسبوع نظريا وبقية الايام في المكان الذي اختاره كمحل حلاق مثلا وذلك لمدة ثلاث سنوات ... وتدفع الدولة للطالب راتبا بسيطا يتضاعف في كل سنة حتى ينال شهادة معترف بها في كافة دول العالم حول مهنة ما ... ودون هذه الشهادة لن تستطيع ايجاد فرصة عمل لك مهما كنت ناجحا وماهرا في مهنة ما .
التعليم إذا هو مفتاح تطوّر الأمة وبناء الحضارات والذي لا يتمّ إلا ببناء الفرد وتثقيفه، فالحياة مزيج من العلم والعمل ولا مكان للكسالى فيها، فتطوير المعارف والمعلومات لا يتمّ إلا بالقراءة والتعليم الذي ينهض بالأمة ، وإرضاءٌ لله عز وجل ولرسوله الكريم، حيث كانت أول آيةٍ أنزلها الله تعالى على الرسول آيةً تحث على التعليم، وهذا دليلٌ واضحٌ على أهمية التعليم، حيث قال: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. قرار إغلاق المطاعم والمقاهي في رمضان.. مع أم ضد؟ | #نقاش_تاغ


.. بدء تنفيذ إجراءات الحجز التحفظي على السفينة -إيفرغيفن-


.. مجموعات الشارع وأحزابها تجتمع لطرح مشروع لإنقاذ لبنان




.. أمريكا.. توصيات بإيقاف استخدام لقاح جونسون أند جونسون


.. تايوان تدشن أول سفينة حربية برمائية