الحوار المتمدن - موبايل


المواطن العراقي بين الامس واليوم

امل كاظم الطائي
(Amal Kathem Altaay)

2017 / 9 / 25
القضية الكردية


المواطن العراقي بين الامس واليوم...
ليلة طويلة قضت مضجعي وانا مستغرقة بالتفكير في غد واتساءل في سري ماذا يخبئ الزمن لنا في مقبل الايام خصوصا وقد كثر الحديث عن ما بعد داعش ، وهل يوجد شئ من الالم والعذاب لم نتذوقه كي يكون هناك مخطط لما بعد داعش؟؟؟
جالت في ذاكرتي مناظر لن انسها ماحييت اكوام الجثث المنتظرة ان تغسل وتدفن "شهداء اموصل" وشهداء سبايكر وماذا بعد ذلك
المزيد من الدماء لاجل من تراق؟؟؟ ولم يموت شباب بعمر الورد لم يذوقو لحظة سعادة فما وترءات لي توابيتهم ، ماذا جنت الام التي اشات وربت وتعبت "يمه تجون للدنيا ربع كيلو لحم شيربيكم شلون تصيرون لشة" تدور هذه الكمات في خلدي انها عبارات امي التي ترددها كلما سمعت كلمة شهيد او قتيل او ضحية من جراء انفجار.
خرجت الى شرفة الدار بالكاد اتنسم هواء لاتنفسه اشعر بان الليل جاثم على صدري وهل سياتي فجر يوم جديد، عبارة لطالل رددتها دون جدوى ولكنها ظلت تلاحقني.
ستظر ماذ سيحدث غدا بعد الاستفتاء، من الواضح جدا العراق حسم امره وسيتقسم الى دويلات اعدت لها سلفا خطط لتكوين صراعات تحرق الاخض باليابس ووعود لطمئة وفلا وفلان "نعطيك الضوء الاخضر" باشر بالاستفتاء نح حمي المقترعين وستفصلون لتنعموا بالحرية قريبا نح معكم نقف في ظهوركم ونحميكم" المشهد برمته يذكرني بما خصل عندما احب صدام ضم الكويت للعراق اعطوه الضوء الاخضر وذهبوا مهرولين الى السعودية
ان لم تقضوا على صدام سيلتهمكم ويقضي عليكم في سويعات وجيشوا جيوش الامة واقاموا القمم التي لا طائل منها ، طبعا لا يوجد شك ان صدام قد اخطأ في اجتياح الكويت واعطوه الضوء الاخضر لانهم درسوا شحصيته تماما وهو وثق بهم وماذا بعد ذلك ؟ الهزيمة والخراب وسحق العراق
لا امامن لهم كل الذي يهمهم مصالحهم لاغير
اتساءل ايدرك مسعود البرزاني حجم اللعبة اتمنى ا يكونن بعيد النظر لئلا يعاد مسلسل الكويت على الشعب الكردي الذي تحاصره دولتان دفع العراق ثمن هذه الجيرة لقرون عدة واستشهد بقول الدكتور علي الوردي حين قال" بين العجم والروم بلوة ابتلينا"
الله يرحمك ياعلي الوردي واليوم صرنا نقول "بين العجم والروم والكرد بلوة ابتلينا"
المخطط اكبر من ان يستوعبه اي سياسي في العراق، هذا ان افترضنا وجود ساسة اصلا فللجميع انتماءات دولية واقليمية بعيدة عن ارادة الشعوب ومقبل الايام ستكشف صحة قولي هذا.
خرجت ظهرا اجوب طرقات بغداد استغربت هدوء شامل وحياة طبيعية ولا كانما جزء من الوطن سيقتطع ورايت في احدى الفاضئيات اجتماع للقادة ورئيس الوزراء اظنه شكلي فسيدهم املى عليهم دور كل واحد فيهم ولم يهتموا فليس لديهم انتماء للوطن للزاب للمنحنى آه يا جواهري لو تنهض من قبرك لرايت العجب العجاب ولانبعث هدير صوتك ملعلعا لعله ثمة من يستجيب اليك وذكرت قول الحسي عليه السلام " الا من يناصرنا" ، ومانشيت خجول تطلب به حكومة المركز وتلتمس من الدول عدم تعاملها مع الاقليم لشراء النفط، لا ادري على ذقون من يضحكون الستم من اعطيت وزارة الخارجية لهوشي ثمان سنوات ليبني علاقات لهذا الوليد الخديج ، الستم من سلمتموه وزارة المالية لتحول اموال العراق برمتها في كرشه هذه هي بوادر الانفصال الحقيقية التي اسستم انتم لهه غلا استغرب برودة موقفكم اليوم، طافت في ذاكرتي احداث بورتسموث العام 1948 "انتفاضة الجسر" التي طالما حدثني عنها والدي "رحمه الله" قال خرجنا جموع طلاب واساتذة وسوة ادي بعدم قبولنا بمعاهدة بورتسموث التي تجعل العراق في مواجهة اي عدوان على بريطانيا ووصف لي وصف دقيق كيف بدات الانتفاضة ودور الاحزاب انذاك "حزب الجادرجي والجزب الشييوعي العرا قي واحزب اخرى " وحتى المستقلون ممن لهم ضمير وانتماء وحتى النسوة اللاتي لم يتممن تعليمهن انذاك اكتفين بتعليم الملا انتفضن بالشارع وقلن لا، لن يقتل شبابنا من اجل الانكليز ومعاهدة صالح جبر ثلاث ايام بلياليها بغداد تزأر تثور تتوثب للحين اجبارها الحكومة على الرحيل واسقطت معاهدة بورتسموث، سقط العشرات بل المئات من الشباب على الجسر الذي سمي "جسر الشهداء " ومنهم "جعفر الجواهري" شقيق الشاعر "محمد مهدي الجواهري" الذي واصل قول القصائد الشعرية التي الهبت حماس المواطنين رغم تلقيه خبر استشهاد اخيه الذي رثاه بقصيدة رجت في كلماتها عنان السماء.
فما بال العراقيون اليوم صامتزن حيارى يعتلي التراب سحنة وجوههم ولا كانما يقتطع جزء من هذا الوطن ، خططوا لذلك منذ زمن بعيد واغتنموا فرصة الضعف اليوم لينفصلوا.
ربما اتعبتهم الحروب واثقلت كاهلهم كثرة المؤامرات "كل من تولانا جوانا" ففقدوا اهم عننصر في حياتهم "عصر الانتماء"
لوطن مزقته الحروب الداخلية وفساد اداري نخر الدولة بدءا من راس الهرم واننتهاءا بالافراد.
اتساءل وليس لدي تصور عما سيكونه هذا العراق بعد الاستفتاء واتساءل ترى هل سيكون لهم مستقبل واعد أم سيينطبق عليهم قول علي الوردي "بين العجم والروم بلوة ابتلينا" ، سنرى ما ستؤول اليه زيارة اردوغا واجتماعه بروحاني.
نتمنى لكل شعب بالعالم الاستقرار والعيش بامان ولكن لانصغ تعاسة وايذاء الاخرين ممن ربطتنا وتربطنا بهم اجمل الصلات والعلاقات الانسانية ولا ادري هل سيصدق البرزاني الوعد معهم ام سيبقى يعطيهم ربع الراتب ؟؟؟
المهندسة امل كاظم الطائي
25 يلول العام 2017








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. محمد كلش: رغم كل القرارات والإجراءات للحد من الهجرة غير الشر


.. توجه كثير من اللاجئين في ألمانيا للعمل في قطاع التمريض


.. عقوبات جديدة ضد العنصرية فى الملاعب..وصول 1.7مليون جرعة من ل




.. النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني: جلسة طارئة في مجلس الأمن والج


.. صباح العربية | موائد الإفطار سبيل للاجئين لاسترجاع رائحة الو