الحوار المتمدن - موبايل


كفى لمن دمر العراق

رياض محمد سعيد
(Riyadh M. S.)

2018 / 1 / 8
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


كفى لمن دمر العراق
كثرت الاوصاف القبيحة على الفاسدين و الفاشلين من الذين بوأتهم احزابهم في مناصب الحكومة العراقية من اعلى مستوياتها الى اصغرها لينشروا الفساد والتزوير و لينفذوا بالنصب و الاحتيال اكبر السرقات في التاريخ الحديث في العالم وليسخروا الصلاحيات و القوانين لخدمة مصالحهم الشخصية اولا و الحزبية ثانيا و ترك و اهمال مصالح الشعب و الدولة و الحكومة باسوء استخدام للسلطة في تاريخ العراق .
و الغريب أن الصورة السوداء للوضع العراقي الحالي بنتائجه المفجعة كان على يد الاحزاب الاسلامية بعد ان أججت الطائفية و سيست الحشود من اجل رسم صورة جديدة للحكومة و الدولة العراقية بواقع رغبتها في صبغة طائفية مهيمنة لتتسلم ادارة الدولة و الحكومة و الانحطاط بها الى الدرك الاسفل بتعيين او ترقية عناصرها الحزبية بلا اي مؤهل علمي او خبرة عملية لكي تعم الفوضى والجهل ويسهل تمرير الصفقات الفاسدة و الرشاوي والكومشنات و الاتاوات ، وقد تم ذلك سواء بالجهل المقصود او غير المقصود ، .
الان .. بعد ان خسر العراق كل ايراداته على مدى من 2003 لغاية الان ، وفوق ذلك خسر ما اقترضه من قروض تكسر ظهر الموازنة المالية العراقية لسنوات قادمة طويلة ، فلقد تهاوى الاداء الوظيفي الى ادنى مستوياته واصبحت الدولة عاجزة عن تحقيق اي منجز على مستوى كل الوزارات ، واصبحت الحكومة في اشد حالاتها ضعفا في أداء مهامها ، ماذا يستطيع الشعب ان يفعل ؟ .
نعلم جميعا ان تراكمات مئات و الاف السنين حكمت على العراقيين الالتزام بما يقوله رجل الدين و تفضيله على اي امر من امور الحياة حتى لو تعارض مع العلم و الواقع .. اذن ما العمل ؟ . و ما الدور المطلوب في اصلاح هذا الخراب في الحكومة و الدولة ؟ . اسئلة كثيرة تطرح . جوابها يكمن في ضرورة ازاحة الاحزاب الدينية السياسية عن الخطوط الاولى لأدارة الدولة ، واقتصار ادوارهم على الارشاد الديني . وان يتم اعادة بناء الحكومة من قبل الاحزاب المدنية التي هدفها الاول و الاخير النهوض بالعراق وترك الموروثات المسمومة التي تجذب الوطن و الشعب الى قاع الحضارة و التاريخ .
نعم ، الاحزاب المدنية تسعى الى التنوير و النهضة و تشجيع ودفع الشباب الى الصدارة واعادة الثقة بالمجتمع العراقي على اسس الشرف و الامانة و النزاهة و الاقتداء بالمثل العليا في القيادة الجماعية باستثمار العقول العلمية و الرصينة ليعود العراق الى الساحة الحضارية و العالمية بثوب الثقافة و الخبرة و الفهم و بعد النظر و تكريس كل ذلك من اجل إعلاء اسم الوطن في نفوس ابناء شعبنا العراقي الغالي اولا و ثانيا الظهور في المحافل الدولية و العالمية باسم عراق الحضارات كما كان يطلق على بلدنا في السابق . فهل سيفعلها الشعب العراقي ؟ . الانتخابات قريبة و الامل معقود بالشعب والوعي المنطقي للمجتمع المدني العراقي الواعي الذي عانى طيلة سنوات من العبث و الجهل و التراجع و التراخي ، اثر ما عاثت به الاحزاب الدينية فسادا في الارض .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. قناة الانسان


.. نشرة الرابعة | تعرف على مهام موظفات المسجد الحرام


.. باكستان تطالب الغرب بتجريم اهانة النبي محمد ومتظاهرون يحتجزو




.. فيديوهات فض اعتصامات الإخوان في مصر تعود للواجهة بعد مسلسل #


.. من الخراب للعمار.. ماذا حدث في ميدان النهضة بعد سنوات من احت