الحوار المتمدن - موبايل


العراق ينتظر عاصفة شعبية من نوع اخر...

سعود معن نجم

2018 / 1 / 19
المجتمع المدني


يوما بعد يوم والوضع الاقتصادي للبلد يتدهور والمستوى المادي للفرد العراقي يتدنى دون المستوى المطلوب فلكل المجتمعات ثلاثة طبقات معروفة لدى الجميع الطبقة العليا والطبقة المتوسطة والطبقة الفقيرة الكادحة واهم طبقة في المجتمع هي الطبقة المتوسطة لان هذه الطبقة هي التي تبتكر وهي التي تصنع وتدرس لتبني المجتمع والوطن ومع هذا الوضع التعيس فان الطبقة المتوسطة بدأت تتلاشى شيئا فشيئا لتصل الان الى درجة الانعدام والاختفاء في الوقت الحاضر فالمجتمع العراقي الان اما طبقة غنية لا تعلم بحال الدنيا واما طبقة كادحة تذوق شظف العيش وتعاني الامرين وهي الطبقة التي تشكل غالب الشعب العراقي وعلى مستوى العمل في العراق فبعد الموجة الارهابية التي ضربت البلاد وصرف المبالغ الطائلة على العمليات العسكرية فالبتالي الاعمار في هذه الفترة اقرب الى المستحيل لعدم وجود المبالغ المطلوبة وبالتالي فان اليد العاملة عاطلة عن العمل هذه الفترة وبالتالي تزداد النقمة على الحكومة لانها هي التي استهونت بالحفاظ على الامن ونتيجة لذلك تدمر ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم وبعد الارهاب تأتي المكافاة للدارسين ايضا بالغاء التعيينات الوظيفية بكل انواعها لتصل الان الى الغاء التعيين على كادر الصحة التي هي من التعيينات المفروغ منها كونها من الاولويات واصبح الشاب العراقي لا يعلم الى اين يتجه فصاحب اليد عاطل وطالب العلم عاطل ولا يستطيع ان يعمل بالعمل الحر لافتقاره الى الخبرة في ذلك لتفرغه الى الدراسة سابقا وهنا تتشكل نواة السخط الشعبي على الحكومة التي تبدأ بالاحتجاجات والمظاهرات لتتطور اكثر واكثر الى ثورة شعبية هائلة تأكل الاخضر واليابس وفي هذا الزمن العراق لا يحتاج الى ثورة ,هو اصلا خارج من حرب ولم يمر سوى شهور قليلة على تأمين حدوده وما ان يضطرب الامن حتى يستغل الاعداء من الغرب ودول الاقليم ويضربون ضربتهم فالعراق رغم كل المصائب التي حلت به لا تزال العيون عليه تتربص ولكن الثورة الشعبية قادمة لا محالة شئنا ام ابينا اذا استمر الوضع على هذا الحال ونحن نرى الان النواة في الجنوب تتشكل تحت عنوان الغاء الخصخصة فالشعب من الطبقة الفقيرة وليس له حيلة لدفع تلك المستحقات وغيرهم ينعم بالملذات كل هذا والسياسيين بكل وقاحة يعملون الدعايات الانتخابية وتعود نفس الوعود الكاذبة وبنفس الوجوه ايضا وهنا الطامة الكبرى وفي قديم الزمان من تاريخ العراق الحديث كانت الانقلابات العسكرية على الرغم من المكاسب الشخصية لافرادها الى انها تتبنى مطالب وسخط الناس لاعطاء غلاف شرعي لانقلابهم ولكن ليس هنالك هذا الامر والذي بالتالي سيحدث فوضة شعبية هائلة ليس من رادع الى ايقافها وسيخسر الكل في هذه الحالة دون استثناء والله اعلم ...
سعود معن








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. بين سام وعمار: الفرق بين أميركا وأوروبا في دمج الأقليات المس


.. حديث الخليج - مستشار قانوني: قوانين السعودية تحمي حرية التعب


.. شاهد: متطوعون يوزعون وجبات الإفطار على النازحين السوريين في




.. الراعي يدعو إلى فصل عودة اللاجئين السوريين عن الحل السياسي ف


.. الأمم المتحدة تحذر من -نزاع شامل- في ميانمار