الحوار المتمدن - موبايل


المستلزمات الامنية والاجتماعية لنجاح اعمار العراق

وليد خليفة هداوي الخولاني
(Waleed Khalefa Hadawe)

2018 / 2 / 17
المساعدة و المقترحات


حصل العراق في مؤتمر الاعمار المنعقد في الكويت على مبلغ ثلاتين مليار دينار وبغض النظر عن اوجه صرف هذا المبلغ الذي وان كان لا يكفي لسد الحاجة ولكنه لا بأس به ، والمطلوب حسن توزيعه وعدالة توزيعه وفقا للدمار الحاصل في البلاد بغض النضر عن الخلفيات القومية او الدينية او الطائفية ، وسواء في توزيع المشاريع او بناء المجمعات السكنية ،فالمواطن عينه على الدولة يلتمس العدالة وتعويض ما لا يمكن تعويضه من ارواح سواء من شهداء القوات الامنية او من ابناء الشعب الاخرين من السكان الذين وجدوا انفسهم في العراء فلا دار يسكنونها ولا اسرة تجمعهم لذلك فان نجاح الاعمار يتطلب ما يلي:
1- توفير بيئة امنية يمكن للمستثمرين او اصحاب المشاريع العمل فيها بعيدا عن التهديدات المسلحة سواء من الارهابيين او العشائر آو من اية جهة مسلحة اخرى، حيث افرزت التجارب بأن بعض الاشخاص بمختلف الصفات يطلبون مبالغ (خاوة ) مقابل السماح بالعمل في المشاريع بحجج مختلفة .
2- رغم نجاح الدولة في هزيمة داعش عسكريا لكنه لا زالت له عيون او اذناب في المدن او خلايا لا اسميها بالنائمة ولكنها يقظة وتنتظر الفرص المناسبة لتنفيذ عمليات التفجير او الاغتيال او غيره من العمليات الارهابية القذرة ، او تغلغل البعض من الارهابيين داخل المدن من خلال التسلل بمختلف الصفات ،وذلك يتطلب توفير القدرات الاستخبارية الجيدة للإطاحة بأية عملية قبل وقوعها . ونقترح تشكيل قسم في وكالة الاستخبارات في بغداد لاستخبارات الاعمار في بغداد وفروعه في المحافظات .من مديريات الاستخبارات في المحافظات ، يقومون بجمع المعلومات عن كل التهديدات الامنية التي يمكن ان تحصل، واحباطها قبل وقوعها . ان حصول اختطاف او اغتيال احد العاملين الاجانب من قبل الارهابيين يمكن ان ان يولد ردة فعل البلد في غنى عنها .
3- ان طريقة الحماية المطلوبة ربما تتم من خلال تشكيل مديرية شرطة لحماية الاعمار مقرها في بغداد وتكون لها فروع في المحافظات ، على ان يتم نقل الافراد العاملين فيها من مديريات الشرطة كل في محافظتها، وليس عن طريق التطوع كي لا نرهق كاهل الخزينة .ويكون واجبها فقط حماية المشاريع ومقرات الشركات المستثمرة وحماية العاملين في المشاريع .ويمكن حل هذه المديرية بعد انتهاء المشاريع ، فالمشروع السكني يسلم لساكنيه والمشروع الاستثماري يسلم للوزارة المعنية التي تقوم بحمايته من خلال حماياتها ...الخ . ولا بد من تجهزها بالآليات الحديثة والمستلزمات المطلوبة للعمل من اسلحة ومعدات ووسائل الاسناد المطلوبة . ترتبط بمدير شرطة المحافظة في المحافظات ووكيل الوزارة لشؤون الشرطة في بغداد .
4- تشكيل مجلس اعمار العراق يرتبط برئاسة الوزراء يكون مقره في وزارة التخطيط ويظم خبراء وممثلين مهنيين عن وزارات الدولة ويعرض قراراته المتعلقة بتوزيع الاموال على المشاريع التي يقترح تنفيذها على مجلس الوزراء لإقرارها ، ويكون تنفيذ المشاريع من قبل الجهات المحالة عليها بإشراف المجلس وممثلين عن الشركات الاجنبية والنزاهة ، للحيلولة دون ان تطالها اذرع الفساد . توضع الاموال في صندوق خاص يسمى صندوق اعمار العراق ويكون مصدره الدول المشا ركة او من موارد وزارة المالية او الميسورون من خلال حملة لهذا الغرض ،يضع المجلس الية كاملة لتوزيع المبالغ المودعة في الصندوق وفقا لآليات يتم اعتمادها من خلال حجم الضرر ونوعيته وفائدة المشروع ومردوداته الاجتماعية والاقتصادية ....الخ. ونقترح وضع خطة خمسية تتضمن المشاريع المطلوبة والتي يمكن ان يكون منها على سبيل المثال :
أ‌- اعمار الجسور المدمرة.
ب‌- بناء الدور السكنية عوضا عن المدمرة.
ت‌- تشييد بعض السدود لخزن المياه اخذين بنظر الاعتبار الجفاف القادم وان الماء سيعني الحياة .
ث‌- استثمار بعض الحقول النفطية او حقول الغاز التي تدر ارباحا تغذي الخطط التنموية المطلوبة .
ج‌- الاستثمار في مجال السكك الحديد (مشروع سكة قطار الفاو تركيا )ومردوداته الاقتصادية التي لا تقدر بثمن.
ح‌- مشاريع حماية الحدود العراقية مع دول الجوار من خلال الكارات والاسلاك الشائكة والموانع التي تحول دون التسلل لحماية امن البلاد مع بناء مراكز الشرطة بديلا عن المراكز والمخافر المدمرة .
خ‌- بناء ما يتعلق بمنشآت الدولة المدمرة من مستشفيات ومراكز صحية ومشاريع ماء وكهرباء والجامعات الحكومية والمدارس بدلا عن المدمرة او تلك التي لا زالت من الطين وبقية منشآت الدولة الاخرى .
د‌- اعطاء تسهيلات لدخول رؤوس الاموال والاجانب وازالة اي روتين او تعقيد يمنع ذلك.
5- ان هذا الاقتراح ليس بديلا عن الخطط التي ربما تكون قد وضعت لهذا الغرض او مما سيقدمه اصحاب الاختصاص والخبراء في هذا الجانب ولكن وددت المساهمة في ابداء ملاحظاتي كمواطن يهمه اصلاح بلده واعماره ، في بلد لا زال يشن حملات مكثفه لمحاربة الفساد ، ورغم ان المبلغ لا يعادل ثلثا من اجمالي ميزانية العراق لسنوات خلت دون ان يرى النور مشروعا يمكن ان يشار له بالبنان، لذا كمواطنين نأمل ان يبارك الله في هذا الجزء اليسير من المال وأن يسد حاجة من اعمار البلد الذي دمره الارهاب . وان نرى شيئا على الارض، والله من وراء القصد .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. سوريا: غارة روسية على قاعدة تضم -إرهابيين- شمال شرق تدمر


.. سوريا: المرصد يسرد رواية مغايرة لوزارة الدفاع الروسية حول ال


.. العملات المشفرة: بتكوين تواصل رحلة التراجع




.. ردود فعل محلية ودولية على تأسيس دوري السوبر الأوروبي الجديد


.. فرنسا.. في قلب حاملة الطائرات العملاقة