الحوار المتمدن - موبايل


حياة الشاعر بدر شاكر السياب

زيد آل علي

2018 / 3 / 6
المساعدة و المقترحات


وُلد بدر شاكر السيّاب في [[قرية]] [[جيكور]]، وهي قرية صغيرة تابعة لقضاء [[أبي الخصيب]] في [[محافظة البصرة]]، ولا يزيد عدد سكانها آنذاك على (500) نسمة، واسمها مأخوذ في الأصل من [[لغة فارسية|الفارسية]] من لفظة (جوي كور) أي (الجدول الأعمى)، وتُحدّثنا كتب [[التاريخ]] على أنها كانت موقعاً من مواقع الزنج الحصينة، و[[بيت|بيوتها]] بسيطة مبنية من [[طابوق]] اللبن، وهو الطابوق غير المفخور بالنار وجذوع أشجار النخيل المتواجدة بكثرة في بساتين جيكور التي يملك (آل السياب - "أسرة سنية المذهب من [[قبيلة]] ربيعة" بدر شاكر السياب ، عبد الحسين شعبان ، بيروت ، 1999 ، ص65 . ) وفيها أراضٍ مزروعة بالنخيل تنتشر فيها [[نهر|أنهار]] صغيرة تأخذ مياهها من [[شط العرب]]، وحين يرتفع المد تملئ الجداول بمائه، وكانت جيكور وارفة الظلال تنتشر فيها الفاكهة بأنواعها، مرتعاً وملعباًـ وكان جوّها الشاعري الخلاب أحد ممهدات طاقة السياب الشعرية وذكرياته المبكرة فيه التي ظلت حتى أخريات حياته تمدّ شعره بالحياة والحيوية والتفجر (لقد كانت الطفولة فيها بكل غناها وتوهجها تلمع أمام باصرته كالحلم. ويسجل بعض اجزائها وقصائده ملأى بهذه الصور الطفولية) كما يقول صديقه الحميم، صديق الطفولة: الشاعر محمد علي إسماعيل. إن هذه القرية تابعة لقضاء أبي الخصيب الذي أسسه (القائد مرزوق أبي الخصيب) حاجب الخليفة المنصور عام 140 هـ والذي شهد وقائع تاريخية هامة سجّلها التاريخ العربي، أبرزها معركة الزنج وما تبعها من أحداث. هذا القضاء الذي برز فيه شعراء كثيرون منهم (محمد محمود) من مشاهير المجددين في عالم الشعر والنقد الحديث و(محمد علي إسماعيل) صاحب الشعر الكثير في المحافظة و(خليل إسماعيل) الذي ينظم المسرحيات الشعرية ويخرجها بنفسه ويصور ديكورها بريشته و(مصطفي كامل الياسين) الشاعر و(مؤيد العبد الواحد) الشاعر الوجداني الرقيق وهو من رواة شعر السياب و(سعدي يوسف) الشاعر العراقي المعروف و(عبد اللطيف الدليشي) الأديب البصري و(عبد الستار عبد الرزاق الجمعة) وآخرين قرية صغيرة في جنوب البصرة في سنة [[1926]]. لقد فَقَد السياب والدته عندما كان عمره ست سنواتبدر شاكر السيّاب: دراسة في حياته وشعره، د.إحسان عباس، ص 19.، وكان لوفاة أمّه أعمق الأثر في حياته. وبعد إذ أتمّ دروسه الابتدائية في [[مدرسة]] (باب سليمان) التي كانت تتكون من أربعة صفوف وتبعد حوالي 10 كيلو متر عن منزله بعد انتهاء الصف الرابع انتقل إلى [[مدرسة]] (المحمودية) وتبعد عن (باب سليمان) 3 كيلومترات اضافية وبعدها انتقل إلى مدينة البصرة وتابع فيها دروسه الثانوية، ثم انتقل إلى العاصمة [[بغداد]] حيث التحق ب[[دار المعلمين العالية]]، واختار لنفسه تخصص [[لغة عربية|اللغة العربيّة]] وقضى سنتين في تعلم الأدب العربي تتبّع ذوق وتحليل واستقصاء؛ ولكن تغيّر في سنة [[1945]] من الأدب إلى متخصص في [[لغة إنكليزية|اللغة الإنكليزية]]. لقد تخرّج السيّاب من الجامعة عام [[1948]]، وفي تلك الأثناء عُرف بميوله السياسية اليسارية كما عُرف بنضاله الوطني في سبيل تحرير [[العراق]] من الاحتلال الإنكليزي، وفي سبيل القضية الفلسطينية. وبعد أن أُسندت إليه وظيفة التعليم للغة الإنكليزية في [[الرمادي]]، وبعد أن مارسها عدة أشهر فُصل منها بسبب ميوله السياسية وأودع [[السجن]]. ولمّا رُدّت إليه حريته اتجه نحو العمل الحر ما بين البصرة وبغداد كما عمل في بعض الوظائف الثانوية، وفي سنة [[1952]] اضطُر إلى مغادرة بلاده والتوّجه إلى [[إيران]] فإلى [[الكويت]]، وذلك عقب مظاهرات اشترك فيها.
[[ملف:Sayab6.jpg|تصغير |يمين| في مدينة [[أبو الخصيب|أبي الخصيب]]؛ على ضفاف [[شط العرب]]، حيث وُلد السياب.]]
وفي سنة [[1954]] رجع الشاعر إلى [[بغداد]] ووّزع وقته ما بين العمل الصحافي والوظيفة في مديرية الاستيراد والتصدير.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. سوريا: غارة روسية على قاعدة تضم -إرهابيين- شمال شرق تدمر


.. سوريا: المرصد يسرد رواية مغايرة لوزارة الدفاع الروسية حول ال


.. العملات المشفرة: بتكوين تواصل رحلة التراجع




.. ردود فعل محلية ودولية على تأسيس دوري السوبر الأوروبي الجديد


.. فرنسا.. في قلب حاملة الطائرات العملاقة