الحوار المتمدن - موبايل


الشهيد اسمى المخلوقات وافقرهم في نيل الحقوق

امل كاظم الطائي
(Amal Kathem Altaay)

2018 / 5 / 5
الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية


الشهيد اسمى المخلوقات وافقرهم في نيل الحقوق

الشهيد كلمة نسمعها مرارا و تكرارا، لها وقعها في النفس ولوعتها بالقلب ,فليس بالامر اليسير ان نفارق اخواننا اولادنا حتى وان كانوا شهداء ليس بالسهل على الام ان تفقد فلذة كبدها امهاتنا ثكالى بفقد وابائنا مكسورة قلوبهم، اييي ياعراق الحزن والاسى، شهيد نقولها بكل فخر واعتزاز لمن استشهد دفاعا عن ارضه ووطنه وعرضه ومبادئه، تدمى قلوبنا وتدمع عيوننا ولكن هل من منصف لعائلة الشهيد لا ادري هل لعوائلهم حقوق توازي استشهادهم، ام تذهب ارواحهم هباءا منثور من اجل ثلة قتلة جالسين في البرلمان وغيره من مفاصل الدولة اولادهم يتنعمون في دول اوروبية وامريكية ويتمعون بميزانية العراق المفتوحة على مصراعيها، ونحن نؤدي تبعات ذلك التقشف للشعب والموت والمرض والجهل والامية، هل يستحق هؤلاء ان نضحي من اجلهم، الاجدر بنا ان نثور عليهم لتغيير هذا الواقع المر.
انهم مجموعة قتلة ومتآمرين، سرقوا عمرنا وبسمة اطفالنا وشبابنا، لم يعد العراق باسق بنخيله كما عهدته ولا ابو نواس جذلان بشعره ولا الكهرمانة فرحة بالقضاء على اللصوص.
لا احب ان اكون متشائمة ولكن قلبي يعصره الالم على كل شهيد من شهداء سبايكر واي شريف ضحى بنفسه من اجل مبادئه ووطنه ورفض بيع وطنه بحفنة دولارات للمحتل.
اظنها غيمة سوداء حلت بوطني وسكبت مطرا أسود حصد الاف بل ملايين من العراقيين لاذنب لهم سوى انهم ولدوا بوطن غني وعاشوا فقراء ومحرومين، يفتك بهم المرض والامية والعوز، يتوقون لرعاية اجتماعية وعدالة انسانية، إسوة بباقي البلدان، إيه وطني متى تصحو الضمائر وتنهض الهمم ويشمر العراقيون عن سواعدهم لتعود مبتسما وتعود شمسك مشرقة محملة بالامل والحرية ...؟
سؤال يطرح نفسه خصوصا ونحن على ابواب خوض تجربة الانتخابات الرابعة والتي يفترض بها ان تكون حرة وديمقراطية وغير مفبركة !!!
لكن لا شمس في الافق تظهر، نفس الوجوه المملة الخائنة التي سلبتنا ابسط الحقوق، وجعلت الوطن يغرق بالديون لملئ جيوبهم بالمال السحت المغتصب، لقد ازداد الفقراء فقرا على فقر، تفتك بهم الامية والمرض ويتربص بهم الفقر ليرمي بهم على قارعة الطريق لمصير مجهول، وعقولهم تملأها الخرافة والدجل، اطفال بعمر الزهور يدمنون على الحشيشة ويمارسون الموبقات، واصوات تتعالى هنا وهناك خجلى من ان تواجه الحقيقة...
لايوجد في الافق تغيير، فحال الشعب هكذا يخدم دول الشر التي تريد تسيير قانون النفط الجديد الذي سيحدد مصير العراق دون ان يلفت احد لحجم هذه الكارثة.
حقيقة لا احد يفقه شيئا عنه وهو بحاجة الى اناس من ذوي الاختصاص والخبرة والحنكة، لقد اختاروا وقت حرج لتمرير هذا القانون ليكون الشعب مفلس برمته وحصرعقود النفط بشركة النفط الوطنية ليكون اسير ومكبل من قبل " البنك الدولي "...
وهنا تحضرني رائعة الجواهري التي حذر من مغبة ذلك في سبعينيات القرن الماضي حيث قال:-
حذاري بني الخليج فثمَّ وحشٌ حديدُ الناب مفترسٌ حقود
خبيث الكيل في شركٍ خفيٍّ يصيدُ عوالماً فيما يصيد
يغازلكمْ مروادةً و يُغزي سواحلكم أساطيلاً ترود
وحول ضفافهِ يمتد نبعٌ بما يُحيَّ يفور وما يبد
حقول النفط تسمنُ راصديها وغازيها وإن سَمُنَ الرصيد
فقلتُ وفي البداوةِ ما يزين البُداةَ و في الحضارةِ ما يشيد
رائعة الجواهري التي القاها العام 1979 في ابو ظبي بعنوان "أفتيان الخليج"
المهندسة امل كاظم الطائي
5 آيار 2018








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ماهي الصواريخ التي استخدمتها الفصائل الفلسطينية ووصلت إلى عم


.. ارتفاع عدد الضحايا في غزة، وإسرائيل تستهدف قياديين بالفصائل


.. كيف يمكن أن تكون لدى الفصائل الفلسطينية في غزة قوة صاروخية ر




.. رصيف الغربا- مسلسل لبناني يرصد الصراع الطبقي في خمسينيات الق


.. دايالوك - حول تصاعد الاضرابات العمالية في العراق وثورة تشرين