الحوار المتمدن - موبايل


ملامح عصر

شذى احمد

2018 / 5 / 16
الصحافة والاعلام




الاعلام والصحافة بالسابق كان اكثر قدرة على البقاء، وتثبيت الحقائق .
فبالنظر الى قطعة فنية ام منجز تاريخي لاي صناعة من الصناعات ، او الحرف اليدوية يمكنك من خلالها قراءة الكثير والتعرف على موضوعاتها كانك تقرأ في اصدار مستمر لصحيفة او اي وسيلة اعلامية تخطر على بالك.
بدءا من الزمن ، الاسلوب النوع. الفن المتبع او السائد وقتذاك ...الخ

تمكنك كلها من الاطلاع ايضا على وثائق وشواهد غير مزورة عن تاريخ الاصدار .بمعنى الحقبة التاريخية.. النظام السياسي. الحكم مع طبيعة،ومن ثم استخلاص ما تريده دون تحيز أو اخفاء لحقيقة ما ، او حتى تزيفها. علاوة على ذلك اخذك الى ما هو ابعد من ذلك- اذا ما كنت جادا بالبحث- كالتعرف وفهم طبيعة المتعتقدات والمذاهب المختلفة للشعب الذي ابدعها.

كل هذا من المظهر الخارجي مع بعض الملاحظات المكتوبة حول العمل . الأثر .القطعة الفنية التي تتأملها كمرجع تاريخي فريد بين طيات كتاب متخصص. وربما وهو الافضل تطلع عليها مباشرة في متحف لتكن المادة الاولية بين يديك.حيث يأخذك بكرم الى قصور وبلاطات ممالك... دول اسدل عليها الستار لكنها تركت خلفها ما يدون عنها الكثير.

اما العمل نفسه فقد يكون كتابا زاخرا برموز ، وافكار.. رسائل لاحصر لها لم يتعجل صانعوها في تضمينها بدقة وبراعة.

لذا ربما تكون الأثار العينية أبلغ واصدق من الكتب والمجلدات والمخطوطات لتفسير ودراسة الكثير من الحضارات الانسانية في كل مكان، واخص منها الأوربية التي توليها كما سبقت غيرها باهتمام منفرد. متيقنة بأن هذه الاعمال شواهد لم تعتمد على مزاج ، وفكر ورؤية كاتب واحد فحسب بل تضمنت جوانب متعددة وابعادا كثيرة لدراسة تاريخ هذا البلد وذاك.

في اللحظة التي تتجلى هذه الحقائق امام عينيك ينتابك وجل وخوف!!. ماذا عنا؟. بعدما نسينا الصبر تحت ظلال مللنا، فتبرأنا منه بوسائل اتصالاتنا الحديثة .

نسي الكثير من ابناء الاجيال الجديدة حتى مسك القلم ،فلم تعد لهم ملامح خطوط واضحة ليصبح عالمهم رقمي تذروه ريح القرصنة التي تهب في اي مكان واي زمان.. حامية من يقف خلفها الذي يتفنن في اخفاء ملامحه.
اعمالنا في كل الصناعات اليدوية وغيرها صارت سلعا استهلاكية قابلة للتدوير لها اعمار افتراضية .

اما الذاكرة الجماعية فقد محتها لهفتنا خلف غايات تناغي غرائزنا بالثروة..الشهرة، والشباب الدائم وفق مقايس جمال بلا ملامح بل صرعة يلهث للحاق بها كل في جيبه بعض المال.

ترى بماذا يمكنني استبدال سطوري هذه المعتمدة على وجهة نظري !. باي فن ام حرفة لتبقى لعمر اطول تخبر احفادي عن بعض ملامح عصر عشت فيه.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. رمضان في تركيا.. وجبات إفطار للمحتاجين في بيوتهم


.. شاهد: المروحية -إنجينيويتي- تنفذ أول طلعة جوية من نوعها في أ


.. نووي إيران.. مفاوضات في كنف العقوبات | #غرفة_الأخبار




.. نشرة الصباح | مسؤول إسرائيلي يحذرون بايدن من العودة إلى الات


.. 20 عاما على احتجاجات -الربيع الأسود- في الجزائر