الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الصفقه

صافي الياسري

2018 / 7 / 24
مواضيع وابحاث سياسية


كثيرة هي الاحاديث والمقالات والمنشورات التي تحدثت عقب قمة هليسنكي عن صفقة محلها سلام اسرائيل وامنها وبقاء الاسد واخراج ايران من سوريا ،ومع ان وقائع وتفاصيل الصفقة التي تم تحديد اطرافها – روسيا – اميركا – اسرائيل – لم ترد بشكل تام وموثق واعتمدت في اغلب مقولاتها التكهنات والاستنتاج المنطقي واستشراف المستقبل على وفق اضاءات انارتها احداث ومتحركات على الارض وتصريحات مسؤولين من هذه الاطراف ،الا انها يمكن التعامل معها على وفق مقولة الا دخان من غير نار وان المصالح المعلن عنها من قبل هذه الاطراف من الممكن ان تكون دليلا الى التفاصيل .

فقد كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية السبت عن "صفقة" جرى التوافق بشأنها حول جنوب سوريا بين سوريا وإسرائيل بوساطة روسية ومباركة أميركية.

و"الصفقة" بحسب ما كشفت الصحيفة تضع حماية أمن إسرائيل على المدى الطويل وإبعاد إيران أولوية، إلى جانب ربطها بحديث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن السلام بين نظام الأسد وإسرائيل، وصدور ما يكفي من التلميحات إلى جهد روسي، بمباركة أميركية، لإعادة ترتيب العلاقة بين نظام الأسد وإسرائيل.

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية أنه يوجد أمر واحد نعرفه في مرحلة ما بعد قمة هلسنكي بين بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترامب، مفاده أن ترامب يؤيد صفقة حول سوريا تم التوصل إليها بين بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل أسبوع من القمة.

وبحسب الصحيفة، فإنه قبل قمة بوتين - نتنياهو، اتصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بالرئيس الأميركي، لإطلاعه على تفاصيل الاتفاق. ووفقاً للكاتب جوش روجين، فإن ترامب وبوتين تحدّثا علناً عن الاتفاق منذ قمة هلسنكي، وإن كان ذلك على نحو غير مباشر. وأكد أن الاتفاق حقيقي وسوف يعيد تشكيل كيفية تأثير القوى الفاعلة في الشرق الأوسط في جنوب سوريا، في الأشهر والسنوات المقبلة.

وقالت الصحيفة إن ترامب أشار ضمناً إلى الاتفاق من داخل البيت الأبيض عندما قال بشأن لقائه مع بوتين: "ناقشنا إسرائيل وأمن إسرائيل، والرئيس بوتين منخرط معنا في النقاش الآن، وفي النقاش مع بيبي نتنياهو من أجل إخراج شيء ما بشأن محيط سوريا... وبالتحديد في ما يتعلق بالأمن والأمن طويل الأمد لإسرائيل".

كما أشارت الصحيفة إلى أن بوتين تحدّث عن الصفقة خصوصاً عندما قال إنهما ناقشا "سحق الإرهابيين" في جنوب سورية، وأن المنطقة يجب أن تتماشى مع اتفاقية فصل القوات بين إسرائيل وسوريا الموقّعة في عام 1974". وبالنسبة للكاتب، فإن بوتين قدّم الاتفاق كأداة لحماية أمن إسرائيل وإصلاح العلاقة مع نظام الأسد.

ونقل الكاتب عن عدد من المصادر الحكومية والدبلوماسية أن "الصفقة مبنية على رغبة نتنياهو في البحث عن مخرج لإسرائيل، أخذاً بعين الاعتبار أن نظام الأسد وروسيا على وشك إنهاء هجومهما لاستعادة السيطرة على الأراضي السورية الواقعة على حدود إسرائيل". وأضاف أنه عندما أوصلت الولايات المتحدة رسالة واضحة بأنها لن تتدخل في الجنوب السوري، توصل نتنياهو إلى اتفاق مع بوتين لضمان أن تكون مصالح إسرائيل محمية.

ووفقاً لهذه الصفقة، فإن إسرائيل ومعها الولايات المتحدة على ما يبدو، ستصادق رسمياً على سيطرة نظام الأسد على المنطقة، والعمل على تطبيق اتفاقية 1974، التي تحدد الحدود وتتيح لمراقبي الأمم المتحدة الانتشار بين السوريين والإسرائيليين. وبموجب الصفقة أيضاً، توافق روسيا على إبقاء القوات الإيرانية ووكلائها بعيداً لمسافة 80 كليومتراً من الحدود.

من جهتها، قالت القناة العاشرة الإسرائيلية السبت، إن "تل أبيب وموسكو توصلتا إلى تفاهمات مشتركة بشأن الوضع على الحدود مع سوريا، وإن مباحثاتهما أسفرت عن رضاهما بشأن هذه القضية".

وكشفت أن "نتنياهو تباحث مع بوتين، وأبلغه بمواصلة العمل ضد أي تواجد إيراني في سوريا، فيما اتصل وزير الحرب أفيغدور ليبرمان مع نظيره الروسي سيرغيو شويغو للغرض ذاته". وأوضحت أن "الأربعة اتفقوا على تنسيق مواقفهم بشأن زيادة التعاون بين الجيشين الإسرائيلي والروسي، واستمرار الحوار الدائم بين المستويات العملياتية رفيعة المستوى في الأيام القادمة".

وتابعت أن "الجانبين توصلا إلى ترتيبات تفصيلية حول طبيعة وشكل المناطق التي سيتم إخلاء المجموعات المسلحة بالكامل منها، وكيف سيكون الموقف الإسرائيلي من ذلك، حيث أسفرت هذه المباحثات عن رضا الجانبين من نتائجها".

صحيفة معاريف ذكرت بدورها، أن "وفداً روسيا وصل إلى إسرائيل للبحث في نشر قوات دولية على طول الحدود مع سوريا، في حين أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن موسكو تسعى لأن يتمكن الأسد من فرض سيطرة جيشه على كامل الأراضي السورية".

وأضافت أن "تل أبيب ترغب في عودة الأمور في سوريا لما كانت عليه قبل اندلاع الحرب الدائرة قبل سبعة أعوام، وإن الأطراف الأميركية والتابعة للأمم المتحدة شريكة في هذه المباحثات".

وقالت إنه "لن يتم استدراج الجيش السوري لأي أعمال عسكرية إسرائيلية قد تعيق إعادة نشر قواته في جنوب البلاد، والسيطرة على الحدود، لأن المهمة الأكبر اليوم هي استكمال العمليات العسكرية الجارية داخل سوريا دون إعطاء إسرائيل أي فرصة لإعاقة أو عرقلة هذه العمليات.
من جانبها وبعنوان "الأسد عاد للأبد إلى سوريا وبمباركة من ترامب"، نشرت المجلة الأسبوعية البريطانية "ذا سبكتاتور" مقالاً للكاتب جون برادلي، رأى فيه أنّ أي إتفاق سلام بين روسيا والولايات المتحدة ستكون له تداعيات كبيرة في الشرق الأوسط
وقال الكاتب إنّه خلال الفترة التي سبقت محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المباشرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، توصّل دبلوماسيون أميركيون وروس بارزون - بالتنسيق الوثيق مع قادة إسرائيليين - إلى اتفاق بين جميع الأطراف المتحاربة على إنهاء الحرب السورية المدمّرة التي دامت سبع سنوات، كما وافقوا على حلّ في سوريا إسمه "بشار الأسد"، بحسب ما قاله الكاتب.
ولفت الكاتب إلى أنّ القمة الروسية الأميركية توصّلت الى الحاجة لوقف إطلاق نار دائم بين سوريا وإسرائيل، على أن تقدّم دمشق ضمانات لأمن إسرائيل. ومع موافقة دول عربيّة ووقوف تركيا على خطّ روسيا، يمكن القول إنّ الإتفاق قد تمّ، وباختصار، الرئيس الأسد باقٍ في سوريا
وبالنسبة لمقاتلي المعارضة الذين أمضوا وقتًا طويلاً يطلبون المساعدة والتسليح من الولايات المتحدة، فعليهم أن يتوقّعوا الآن أنّه سيجري إهمالهم كليًا
وفي تفاصيل الإتفاق، فقد أبدى ترامب رغبته وحماسه لانسحاب ألفي عنصر أميركي من القوات الخاصّة المتمركزة في سوريا
كما أشار الكاتب الى لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ببوتين قبل أيام من قمة هلسنكي، علمًا أنّ نتنياهو اجتمع ببوتين 9 مرّات خلال الـ18 شهرًا الأخيرة. وقد أعلن أنّ إسرائيل "لا تعارض استقرار النظام السوري". وعن سبب هذه الخطوة الإسرائيلية، قال الكاتب "لأنّ القلق الإسرائيلي الرئيسي يتركّز على دفع القوات الإيرانيّة من سوريا. وتريد تل أبيب أيضًا أن يعود مقاتلو "حزب الله" إلى لبنان وأن تبقى القوات السورية بعيدة عن المناطق الحدوديّة مع إسرائيل، وإذا وافقت روسيا على هذه الشروط، لن يكون لدى إسرائيل أي مشكلة ببقاء سوريا تحت الإدارة الروسية واحتفاظ الكرملين بالقاعدة البحرية في البحر الأبيض المتوسّط". وأضاف الكاتب: "يبدو أنّ بوتين وعد نتنياهو بالقيام بما في وسعه لتحقيق تلك الطلبات".
ولكن ما المقابل الذي سيحصده الإيرانيون؟ هنا يقول الكاتب "فيما يبدو أنّه تعويض، أعلن بوتين عن استعداد روسيا الإستثمار بـ50 مليار دولار بقطاع النفط الإيراني. وهكذا يُمكن لـ"حزب الله" أن يعود أدراجه إلى لبنان".

كما أنّ إسرائيل على عجلة من أمرها لبدء تنفيذ الإتفاق، وعلى الرغم من الضربات الإسرائيلية المستمرّة التي تستهدف أهدافًا للحزب وإيران في سوريا، إلا أنّ أحدًا في موسكو لم يكن له تعليق مهم في العلن، كما يبدو أنّ بوتين وضعَ خطط بيع الأسد أنظمة الدفاع الـ
S400
"على الرف".
وعن ترامب، أوضح الكاتب أنّ لديه خطّا أحمر جديدا وهو إخراج إيران من سوريا، وقد قال علنًا إنّه لن يسمح لإيران بالإستفادة من الحملة الأميركية الناجحة ضد داعش".
ولكن ماذا بشأن الأسد الذي هاجمه ترامب بعبارات قويّة في نيسان الماضي؟ يوضح الكاتب أنّ ترامب يغيّر طريقة نظرته الآن، وبدا هذا الأمر جليًا من خلال ما قاله مستشار ترامب للأمن القومي، جون بولتون، عن أنّ بقاء حكم الأسد في سوريا لم يعد "قضية إستراتيجيّة" بالنسبة للولايات المتحدة.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الرباط تحتضن اجتماعا إسبانيا مغربيا رفيع المستوى في الأول وا


.. الرئيس الجزائري يقوم بزيارة دولة إلى روسيا في مايو المقبل




.. روسيا ومصر تبحثان القضية الفلسطينية والتسوية الليبية وأزمة أ


.. تعرف على مميزات مدفعية سيزار الفرنسية المرسلة إلى أوكرانيا




.. من القدس.. وزير خارجية أمريكا يؤكد التزام بلاده الصارم بأمن