الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


ماذا يعني الافراج عن كروبي وجماعته ؟؟ ولماذا الان ؟؟

صافي الياسري

2018 / 7 / 30
مواضيع وابحاث سياسية


ماذا يعني الافراج عن كروبي وجماعته ؟؟ ولماذا الان ؟؟
صافي الياسري
ماذا يعني الافراج عن كروبي وجماعته الذين يسمون انفسهم بالاصلاحيين ورواد الحركة الخضراء التي شكلوها جناحا من اجنحة نظام ولاية الفقيه ،وخاضت معركة احتجاجات فاشلة ضد المتشددين الذين يقف على راسهم المرشد خامنئي ، على تزوير انتخابات 2009 التي تم فيها تفويز احمدي نجاد دون وجه حق وعلى وفق ارادة خامنئي ، سنجيب عن هذا السؤال بعد لمحة بسيطة عن الاحداث التي برزت خلالها هذه الحركة التي انكفأت فقط على رموز وقطاع محدود من الطبقة الوسطى التي رات في فوز نجاد ترهيبا مستقبليا لحرس خميني الذي كان نجاد احد اعضائه وممثليه،فنزلت الى الشارع دفاعا عن مصالحها الفئوية لا مصالح عامة الشعب وكان هذا سر هشاشتها ،ولان مطالب تلك الحركة كانت مطالب فئوية لا مطالب عامة تمكنت الاجهزة البوليسية القمعية من تشتيتها والاجهاز عليها وفرضت على زعمائها الاقامة الجبرية ، ولم يكن الاصلاحيون والبراغماتيون على اختلاف تلاوينهم سوى اقنعة لجأ اليها خامنئي للظهور امام الغرب بمظهر الزعيم الديموقراطي ،وخلال اليومين الماضيين أعلن حسين كروبي، نجل مهدي كروبي، أحد قادة تلك الحركة الخاضع للإقامة الجبرية منذ 8 سنوات مع ميرحسين موسوي وزوجته زهراء رهنورد، أن هناك قراراً من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بالإفراج عن زعماء الحركة.
وبينما أكد حسين كروبي، السبت، أن هذا القرار سيتم تطبيقه خلال 10 أيام إذا لم يعارضه المرشد الأعلى للنظام علي خامنئي، كشفت مصادر أن القرار يشمل أيضاً رفع الحظر الإعلامي عن محمد خاتمي، الرئيس الإيراني السابق وزعيم التيار الإصلاحي.
وفي حين شدد كروبي على أن عراب هذا المشروع هو إسحاق جهانغيري، النائب الأول للرئيس الإيراني حسن روحاني، بهدف "توحيد أجنحة النظام وترتيب البيت الداخلي"، قال محللون إيرانيون إن هذه الخطوات تعني تهيئة الأجواء للعبة سياسية جديدة من قبل المرشد لتلميع صورته أمام المجتمع الدولي والتخفيف من أجواء القمع في الداخل لاحتواء الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة، وكذلك الضغوط الدولية على طهران بسبب استمرار دعمها للإرهاب

ويمكن القول ان خامنئي يريد من ذلك اعادة لعبة الاصولي والاصلاحي كجدل ديموقراطي ينفي دكتاتورية النظام وقمعيته ،بينما تثبت وقائع التعامل مع الانتفاضة الشعبية الايرانية وحركة الاحتجاجات ان تلك اللعبة اسقطها الشعب الايراني وقد اوضح ذلك في هتافاتها ،ان لعبة الاصولي والاصلاحي انتهت الى غير رجعة وانها لم تعد تنطلي على الشعب ،لكن خامنئي يريد تجديد اللعبة ،واستبدال الحركة الشعبية المعارضة لنظامه بالقول ان من عارض النظام هم الاصلاحيون والان يمكنهم العودة الى الصف وانه ليس هناك من معرضين اخرين .
ونقل موقع "إنصاف نيوز" المقرب من الحكومة الإيرانية، عن حسين كروبي قوله، إن مصدراً موثوقاً أكد موافقة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني على قرار الإفراج عن زعماء الحركة الخضراء بانتظار موافقة المرشد.
وأضاف أنه إذا لم تعلن القيادة رأيها في غضون 10 أيام، فإن القرار سيصبح واجب التنفيذ.
وأشار كروبي إلى التصريحات الأخيرة لجهانغيري التي قال خلالها إن "هناك تحركاً لجمع الشخصيات والرموز البارزة في البلاد خلال الأيام القادمة من أجل توحيد الصفوف".
وقال كروبي: "سألت مصدراً موثوقاً عن فحوى خطاب جهانغيري، وأكد لي أنه كان يشير إلى الاجتماع الأخير للمجلس الأعلى للأمن القومي الذي وافق على رفع الإقامة الجبرية وإرسال هذا القرار للمرشد للتصديق عليه".
من جهته، كشف إلياس حضرتي، القيادي في حزب اعتماد ملي (الثقة الوطنية)، الذي يترأسه مهدي كروبي، أن جهانغيري أشار إلى احتمال إزالة القيود المفروضة على الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي و"ترتيب لقاء له مع قادة النظام".
هذا واعتبر محللون إيرانيون أن هذه التحركات تهدف إلى الإتيان بموسوي وكروبي كبديل عن حكومة روحاني إذا فشلت المفاوضات حول إبقاء الاتفاق النووي مع الأوروبيين، وبدء سريان العقوبات الأميركية الأقسى من نوعها، والتي ستبدأ واشنطن بفرض المجموعة الأولى منها في 4 آب/أغسطس المقبل.
ويقول مراقبون إن خامنئي يهدف إلى احتواء صراع الأجنحة المتفاقم في البلاد، خاصة عقب الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، وإبداء مرونة في الداخل من أجل تهدئة الأوضاع، كما حصل مع المجتمع الدولي خلال الاتفاق النووي.
لكن العديد من الآراء سواء في المعارضة أو في داخل السلطة، ترى أن الأمور وصلت إلى طريق مسدود في ظل الأزمات الاقتصادية والمعيشية، وانتشار الفساد وجيوش الجائعين والعاطلين عن العمل.
وفي هذا السياق، قال مهدي صفايي فراهاني، القيادي الإصلاحي ومعاون وزير الاقتصاد السابق بحكومة خاتمي، إن رفع الإقامة الجبرية عن زعماء الحركة الخضراء أو إنهاء القيود عن خاتمي "لن يحل أيا من مشاكل البلاد المستعصية"








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. وصفة طبية ثقافية للتخفيف من عزلة الكآبة والوحدة وعدم الاكترا


.. إجراءات عقابية إسرائيلية ضد عائلات منفذي هجمات القدس




.. بعد الأرجنتين.. المستشار الألماني شولتز يزور تشيلي والحديث ع


.. أطفال باخموت.. كيف يعيشون تحت وطأة الحرب والقصف المستمر؟




.. الدوري الفرنسي: باريس سان جيرمان بتعادل مع رانس ويواصل نزيف