الحوار المتمدن - موبايل


في الحجاج المسرحي ولعبة طقش الأدمغة

أبو الحسن سلام

2018 / 8 / 2
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات


في الحجاج المسرحي ولعبة طقش الأدمغة
د. أبو الحسن سلام
نلح كثيرا علي زملاء المهنة في حقل التهصص المسرحي – خاصة العلماء والباحثين – من أجل إثارة قضايا المهنة والحجاج حولها ، ذلك أن الححاج حول قضايا مسرحية خلافية هو لصالح المهنة وصالح المشتغلين بحرفة المسرح باحثين ونقادا ومخرجين وممثلين ومصممين وغالبا ما لا نجد استجابة من زميل أو ـو باحث رصين لا يكل ولا يمل من ظرح الأسئلة والمراوغة الإشكالية ولعبة طفش الأدمغة .
ومع ولعي بلغبة طقش الأدمغة استهوتني – بالمصادفة – جوارية بسيطة – بدأت بقضية طرحها د. جبار خماط – وهو زميل مسرحي أكاديمي من غواة لعبة طقش الأدمغة- لعبتي المنهجية الأثيرة في الحجاج المسرحي – حيث دفع بقضية ملتبسة – إلي خد ما - علي صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي ، وتلقي – بعيدا عن الاطراءات- بعضا من المداخلات و التساؤلات ، كان منها سؤالان للزميلة الدكتورة ( لمياء أنور) فاذا بي انزلق – حسب العادة - عن رغبة ومحبة - في مشاركتهما في لعبة طقش الأدمغة .
نص الحجاج
د. جبار خماط
لو نظرنا إلى التراجيديات الكبرى ، لوجدنا ملمحا أساسيا ، يحقق بنية متطورة داخل النص ، ضمن استراتيجية الاحتواء والانعزال الدرامي ، فلا يمكن لنا أن نجد نصا من دون وجوده الفاعل الذي يؤثر ويساعد على إنتاج بنية درامية إنسانية المحتوى ذات معالجة درامية مميزة ، وهنا أقول إن الكاتب الدرامي اكثر من أسس لفكرة أحقية الجندر النسوي في معمار النص ! في وقت كانت الهيمنة للرجل بوصفه صانع الفتوحات ومؤسس الشرائع والدساتير ، التي تحفظ حقوق الناس . لكننا نجد أن بناء المواقف الإنسانية في وجدان الناس وتاسيس حضارة الذوق والطراوة الجمالية تأتي من هيمنة المرأة داخل النص الدرامي بوصفها سببا دراميا لانتاج صدمة فكربة تحقق لذة لدى المتلقي . وقطعا هذا سمح لمفهوم المساواة أن يتحقق مستقبلا لوجود ايقونات درامية في تاريخ الابداع الإنساني ، انتجونا ، اندرومارك ، الكترا ، ميديا ، اوفيليا ، ليدي مكبث ، كورديليا ، جان دارك ، نورا ، مس جوليا .لو نظرنا بعين الفاحص الناقدة ، لوجدنا أنهن محركات أساسية لوجود نصوص امتلكت خلودا في ذاكرة الأدب المسرحي ، فضلا عن تحريك الساكن القيمي - الاجتماعي نحو مبدأ المساواة بين مكونات الجندر ،الذكر والانثى
Lamiaa Anwer
وماذا تعني باستراتيجية الاحتواء والانعزال الدرامي

د. جبار خماط أي البنية الإيقاعية للفعل من حيث التصدر السببي لدى الشخصية الأنثوية أو التحييد لدورها داخل النص حسب مقتضيات البنية الإيقاعية للنص .. تحياتي
Lamiaa Anwer
لكن شكسبير وابسن وغيرهم ماحيدوش دور الانثى
أبو الحسن سلام
أولا: إذا راجعنت موقف جوليا سنجد حالة الإزدواج الجيني الثقافي الطبقي لكل من الأب والأم دليلا علي مكون أفعالها وردود أفعالها مع الخادم جان المتسيد عليها وما يقابله من فعلها وسلوكها المتياهي بمظهر التعالي الطبقي في مواجهته والمحمول علي النزول ميلا جينيا نستالوجيا شبقا إلي التدني مع الخادم جان ، في مقابل مظهر التعالي والغطرسة علي رجل من طبقتها ( خطيبها وكيل النيابة) التي كانت تعامله معاملتها لكلبتها – حيث تروضهما بالسوط-فهي تتماهي مع الخادم ، وتتعالي علي السيد وكيل النيابة – خطيبها- وما بين حالة الإغواء والتعالي يتحقق جدل الاختواء والانفصال لدي شهصية جوليا .
وموقف سرقتها لجان خطيب خادمتها كريستين ، وتماهب جان نفسه معها – علي مشهد ومسمع من كريستسسسسسن ؛ ألا يشكل جدلية الفعل ورد الفعل ( إحتواء وأنفصالا ؟) بلي هو كذلك . فضلا علي ماضي جدلية فعلها مع خطيبها وكيل النيابة وتناصه مع فعلها مع كلبتها .
في علاقتها التحرشبة مع خادمها فعل احتواء ظاهره اللعب الترفيهي الخطر المحمول علي صفة وراثية من الأم التي كانت خادمة منتهكة العرض من والدها الكونت - في الأصل قبل أن يتزوجها - وفي مقابله فعل الانفصال مغايرة لرغبتها الشهوانية الدفينو في مواقف تعاليها عليه في مسير الحدث ، ألا يظهر بوضوح جدل تنازع فعلها فبما بين جين السادة وجين الخدم . وفي جدلية فعل احتوائها لكريستين باظهار انفصالها الشكلي عن مضمر فعلها العلني مع جان خطيب كريستين خادمتها خير تشخيص لبنية جدل الاحتواء والانفصال الأنثوي لدي شخصبة جوليا .
وللاحتواء والانفصال مظهر آخر مختلف مشترك بين شخصيتين نسائيتين ننثل لهما بالأختين في مسرحية ( أنتجوني) فـ (إسميني) تحتوي موقف خالها الحاكم كريون وتمتثل لقراره القاضي بعدم دفن أهيهما ( اتيوكلس) الذ قضي مع أخيه ( بولينيكس) في نزالهما مواجهة كل للآخر مدعومبن كل بحيشه ؛ بينما تنفصل عنه أنتجوني وتنفصل عن أختها ناقضة لقرار خالها ؛ تحقيقا لعقيدتها الدينية ( من التراب جئنا و إلي التراب نعود ) .
حتي موقف زوج كريون محمول أيضا علي فعل احتواء موقف أنتبجوني مؤازرة لكونه خطيبة إبنها هبمون الرافض لقرار والده الملك كريون ، منفصلة عن موقف زوجها الملك كريون . جدلية الاحتواء والانفصال بطبعها جدلية أساس في بنية الصراع الدرامي وإن اختلفت شكلا وباعثا وعلائق من شخص لآحر ومن حنس لآخر ,
ومسرحية سالومي لأوسكار وايلد تنفصل هيروديت الملكة الأم رفضا وممانعة لمطلب الحاكم زوجها استلمتها سالوني برقصة الأوشحة السبع ( ستربتيز) ثما نا تلبث أن توافق اذا نفذ له رغبتها في قطع رأس النبي يوحنا المعمدان والأمثلة كثيرة لا يتسع المجال لذكرها هنا .
ثانيا : حول ما تفضلت به د. لمياء حول عدم تحييد كل من شكسبير وإبسن لشخصية المرأة
فقد ترين معي أن نورا ظلت حائرة بين موقف زوجها من كروجشتاد وضغوط كروجشتاد مطالبا بالوفاء باتفاقهما حول الضغط علي زوجها هلمر مدير البنك حتي يعيد كروجشتاد إلي عمله بالبنك ومؤازرتها لزوجها لمعالجته من مرضه الصدري ، هكذا ظلت توازن بين موقف الإثنين بالنقر في رأس زوجها ليرجع عن قراره بفصل كروجشتاد من وظيقته ونقر كروجشتاد في رأسها لتلح علي زوجها لإعادته إلي عمله في البنك . وبذلك تنازعتها عاطفتان حاكمتان ( ميل لتلبية رغبة كروجشتاد واستمالة لزوجها وكلا العاطفتين : الميل لرغبة طرف واستمالة الطرف الآخر .. وهما العدوان ) كان حيادها مصطنعا حبريا - لكنه حياد علي كل حال – إلي أن اتخذت موقفا نسويا تاريخيا ، يكسب قضية تحرر جنسها من ربقة ( الفالوظ) .
وعلي نقيض نورا انتهت ليدي ماكبث نهاية استسلام بعد أن أصبح الندم محركها ، وقد كانت محراك الفعل ومركز الحدث الفاعل ؛ فإذا بها مفعول بها في النهاية – ظل حيادا جبري








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مورينيو وتوتنهام.. هل انتهت أيام جوزيه في لندن؟


.. حروب الظل بين إسرائيل وإيران.. مواجهات غير معلنة على الشاشات


.. بيرق النخوات بني معروف




.. عدم قدرة شركات الرقائق الالكترونية على مواكبة الطلب الكبير


.. وكالة الأنباء التونسية تقاطع كل الأنشطة الحكومية | #النافذة_