الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


فعلتها تونس .. متى تفعلها فلسطين

معاذ الروبي

2018 / 11 / 27
حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات


فعلتها تونس ..متى تفعلها فلسطين ؟
لا أحب الخوض كثيراً في مهاترات ومناقشات فقهية دينية لإعتقادي أن العلة دائما متعددة ومتنوعة في المصادر التاريخية وغيرها ..
فهناك الكثير من المشكلات المتداخلة التي يجب معالجتها قبل الدخول في حوارات مجدية تقود إلى نتائج ملموسة وإلا سنبقى نناقش سجالات وجدالات دائرية تعود من حيث بدأت وتبدأ من حيث انتهت ..
ولكن لفت انتباهي ما توجته تونس ( على صعيد المساواة بين الجنسين ) من مساواة حتى في الميراث وهو ما اعتبره الكثير من كهنة النقل (أعداء العقل) وشيوخ ( ما ألفينا عليه آبائنا ) ودعاة ( حسبنا ما وجدنا عليه آبائنا ) حرباً تستهدف معبدهم الإفتائي وأصنامهم الفقهية دون التفات للتغير الزماني ولا اعتبار للتطور البشري ولاحتى الحجري !!
فإعمال المستنيرين عقولهم وطرحهم ما يخالف دوغمائية هؤلاء أو حتى القول بأن ( آبائهم لا يعلمون شيئاً ولا يهتدون ) كانت كفيلة بجعلهم يصرخون بأعلى أصواتهم منذرين ومحذرين ، مكفرين ومحرضين ..
فالعقل عندهم هو ما عقِلهُ الأولون والفكر هو ما فكّر به السابقون وبالتالي فالفتاوى دائما هي نفسها نسخة مما أفتى الغابرون ..
لا جديد لديهم سوى تكرار المكرر ، والتجارة بالشعارات مستغلين بساطة البسطاء وجهل الجهلاء وحتى فقر الفقراء ..
فالدين صالح لكل زمان ومكان ولكن وفقاً لزمان الأقدمين ومكانهم وبيئتهم !!!
والدين شامل كامل لكل مناحي الحياة ماعدا الحياة ذاتها !!!
وهكذا فهم يحملون الشئ ونقيضه في آن !! مستغفلين الناس تارةً بعواطفهم القلبية وتارة بقصوراتهم العقلية !!
لست هنا لأسرد ما قاله الكثير من المصلحين الدينيين ليردوا على هؤلاء بلغتهم ومصطلحاتهم الشرعية التي يفهمونها ويقنعوهم بما عندهم من أدلة وإستنباطات لا حصر لها ..
فلقد ذكروا العديد من الأمثلة على أحكام وحدود عطلت مع ورود نصوص صريحة بها سواء في الماضي (حد السرقة عام الرمادة وتوزيع الأراضي والغنائم على المقاتلين بعد المعارك ومنع الخمس عن آل البيت وإيقاف سهم المؤلفة قلوبهم ووو..الخ ) أو في الحاضر ( الإماء وملك اليمين والعبيد وجلد الزاني وو ..الخ ) بما يقتضيه عصرنا وما يتوافق معه ..
ولكني أحببت أن أُوصل رسالة هامة من خلال هذا المقال مضمونها : " أن ثورة الإصلاح الديني والتجديد الفقهي والتحديث العقلي والتطوير الفكري قد بدأت فعلاً ولن يوقفها عبدة أئمة الماضي ولاإرهابهم الفكري وعنفهم الجسدي "
ختاماً ..
أهنئ المرأة التونسية على هذا الإنجاز وأتمنى أن يطال ذلك المرأة الفلسطينية عما قريب ..
والسلام
د.معاذ الروبي
27/11/2018








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. نساء الطبقة تؤكدن مساندة قوات سوريا الديمقراطية


.. ناشطات يقصرن من شعرهن في مسيرة بلندن دعما لنضال المرأة في إي




.. نساء منبج تؤكدن على المقاومة في وجه الاحتلال


.. نساء دير الزور تؤكدن على وحدة الشعوب




.. نور عريضة