الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الإخوان المُنفصِمين

معاذ الروبي

2018 / 12 / 2
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


الإخوان المُنفصِمين

يذكر لنا التاريخ وقائع كثيرة وأحداث مثيرة تتعلق بكذب وتلون الاخوان المسلمين ومنتجاتهم التي لاحصر لها من جماعات اسلامية متأسلمة بعضها يدعي الوسطية والاعتدال والبعض الآخر ينتهج اسلوب القتل والاقتتال !!
ولقد قام العديد من الباحثين والمفكرين من أهل الاختصاص بتأليف الكتب ونشر المقالات والتقارير المطولة التي تفضح نفاقهم وسلبيتهم من ناحية شق الصف الوطني و تأسيس بنية متطرفة داخل المجتمعات تزيد من احتقانها الداخلي وتفككها الديني وتشظيها المذهبي ..
بل إن تأسيسهم بحد ذاته كان مشبوها ومترافقاً مع وجود جماعة (اخوان من أطاع الله) الوهابية المحاربة مع آل سعود في نجد (المدعومين وقتها من بريطانيا)، وأيضاً تمويلهم الغامض الذي يدعو كل عقلاني لتتبع تاريخهم لمعرفة الأدوار التي لعبوها على فترات مختلفة والمشاكل التي مازالوا يفتعلونها الى زماننا الحاضر ..
حيث أنهم وجهوا عواطف الناس الدينية نحو التشدد والتكفير عوضاً عن التعايش والتفكير ..وخلقوا بيئة من الجمود والإنغلاق خلفاً لما كان الناس يعيشونه من تسامح وانفتاح ..
وبدلاً من احترام الديمقراطية (التي ادعوا قبولها)
مارسوا كل اشكال التخوين والتعهير ضد خصومهم .. طبعاً مع تغيرّهم المستمر و غدرهم المتكرر في معظم تحالفاتهم المتقلبة التي قاعدتها الانتهازية وعمودها الخداع ..
وهكذا فلا هم قاموا باصلاح اجتماعي سياسي ولا حتى أسسوا لأي إصلاح ديني ..
علاوة على ذلك فأن الانفصام الواضح لتصريحات سياسييهم الاعلامية وخطابات دعوييهم المسجدية جعلت قاعدتهم الحزبية والشعبية تعيش على التناقضات والتبريرات و لا تجيد الا تكرار شعار (الاسلام هو الحل) دون الاجابة عن كيف ومتى ولماذا ؟؟
بل وحتى أي اسلام من الاسلاميات الكثيرة الموجودة على الساحة ..!! (فكلها تدعي إمتلاك الحقيقة والحل) ..
نتكلم كل هذا من واقع الشعور بالحزن والألم لما يجري في بلادنا وما يقودونا اليه هؤلاء من انزلاق نحو قاع الحضارة بشعاراتهم الجوفاء ومشاريعهم الخرقاء ..!!
فمعاناتنا مع الديكتاتوريات وأنظمة الفساد العربية يجب ألا تعمينا عن خطورة بعض المعارضات ومشاريعها التدميرية خاصة الإخوان ومن لف لفهم ..
فالديكتاتورية السياسية تسلب الإنسان حرية الإعتراض والتعبير والفساد يسلبه العيش الكريم .. أما الديكتاتوية الدينية فهي الأخطر لأنها ببساطة تسلبه عقله الذي تميّز به عن سائر الكائنات وتحوله إلى دمية مبرمجة على السمع والطاعة ..
وبالتالي ..
فإن أي حزب ديني يريد أن يمارس السياسة عليه أن يتذكر قول كيسينجر بأن :( السياسة الخارجية ليست عملاً تبشيرياً ) وعليه أن يدرك أيضاً بأن السياسة الداخلية ليست جمعية خيرية ولامؤسسة أهليه.. !!
ندعوهم ليتوقفوا عن التجارة بشعارات مثل (المشروع الإسلامي) والذي سرعان ما يتحول إلى مشروع إستغلالي مالي عند أول نجاح بالانتخابات .. وأن يكفوا عن إضفاء طابع قداسي لهم فأغلب الناس عند السلطة يصيرون أشراراً كما قال أفلاطون ..!!
وختاماً ..
هل سيفهم الإخوان الخائنون ( لوطنهم وحلفائهم وحتى مبادئهم التي يعلموها لأبنائهم ..الخ ) المخوّنون ( لغيرهم ممن يعارضهم ويختلف معهم ) كل هذا الكلام ؟؟؟
نتمنى ذلك ..

د.معاذ الروبي








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. لأول مرة.. مسابقة لاختيار المسجد المثالي لعام 2022


.. عظة الأحد - القمص جبرائيل: من يسمع صوت المسيح يوصل لملكوت ال




.. عظة الأحد - القمص جبرائيل أمين يوضح ما هي -ضيقات الأنجيل في


.. قلوب عامرة - التفسير الموضوعي لسورة الأنبياء الآيات 92-95 {




.. توفي قبل عقد قرانه با?سبوع.. «عريس الجنة» قتل بـ 9 طلقات على