الحوار المتمدن - موبايل


معاق بجهة تطاوين بحاجة إلى كرسي متحرك.. يا فاعل الخير أقبل

محمد المحسن

2018 / 12 / 16
المجتمع المدني





في البدء كانت الكلمة..وفي البدء أقول:مساعدة المحتاجين وتنفيس كرباتهم.. من أعمال البر التي يرجى ثوابها في الدنيا والآخرة..

قد لا أجانب الصواب إذا قلت أنّ مساعدتك للمحتاج وتنفيسك للكربة عنه من أعمال البر التي يتقرب بها إلى الخالق ويرجى ثوابها في الدنيا والآخرة، ففي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر عن معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه..
ولعل ما دفعني إلى إثارة هذا الموضوع هو الوضع الصحي والإجتماعي الذي يمرّ به مشجع رياضي عتيق بولاية تطاوين (الجنوب الشرقي التونسي) يدعى نوردالدين العزلوك وشهر (إحليم).هذا -الكهل-الذي أفنى جزءا من عمره مشجعا رياضيا لفريقه الرياضي لكرة القدم بتطاوين وعرفته الجهة بحبه وإنتصاره لمختلف الجمعيات الرياضية بتطاوين التي تنشط في مجال كرة القدم إذ أعطاها من عمره وشبابه العطاء الكثير،كما عرفته المدارج بالملاعب الرياضية..هنا..أو هناك..مضفقا..مشجعا..مناديا بملء الفم والروح والعقل والقلب والدم كي تنتصر تطاوين الرياضية أو ما بات يعرف اليوم بالإتحاد الرياضي بتطاوين..
قلت هذا المشجع الوفي للفرق الرياضية بتطاوين يشكو اليوم إعاقة عضوية حيث بات تقريبا عاجزا عن الحركة وبإلكاد يمشي على قدميه وهو في أمس الحاجة لكرسي متحرك إعترافا منا جميعا بالجميل وردا للإعتبار لرجل-كما أسلفت-وضع جهة تطاوين برياضييها خلف شغاف القلب..
نوردالدين العزلوك الإبن البار لجهة تطاوين لم تمنعه قدرته على الحركة من عشقه للإتحاد الرياضي بتطاوين إذ لم يفوت يوما مباراة أو تدريبا -للإتحاد-أينما كان فبات محبوب الجماهير واللاعبين..
وهنا أقول:إن التشجيع في مفهومه البسيط هو الحث على الفوز والفرح لذلك،أما الانحياز فهو على الأغلب في عالم كرة القدم انحياز تأكيدي،أي وبالإضافة إلى التشجيع العادي فهو ميلُ المشجع إلى معلومات باطلة أو شبه مؤكدة أوغير منطقية أو بلا أي دليل لأنها تتوافق وتؤيد رأيه بفريقه الذي يشجع أو تطعن في خصمه الذي بات يبغضهُ.
يرى -أحد المفكرين-أن الحب شيء غير معروف بالنسبة لنا كبشر،وأنه قد يكون خليطا بين مشاعر وذكريات وأمور أخرى،فلا يوجد له تعريف خاص،لأن وضعه ضمن إطار خاص يعني أن الحب قد انتهى، فالحب شيء ما زال يصنع. ومن يصنع الحب هم المتحابين أي من نحبه ويحبنا..فلا يمكن وصف العلاقة بينك وبين فريق كرة قدم بأنها حب بمفهومه العادي..إن تلك العلاقة إما تشجيع أو انحياز تحت اسم الحب. بطبيعة الحال سيبحث كل منا عمّا يبرر له انحيازه لفريق معين مهما كان هذا التبرير ساذجاً،إلا أنه يعدّ شيئا كبيرا لمؤلفه..ونوردالدين العزلوك عاشق لموطنه ومهد صباه:تطاوين ومنتصر متحمّس منذ نعومة أظافره للمشهد الرياضي بتطاوين
وخلاصة القول: نوردالين العزلوك (شهر إحليم) من محبي جهة تطاوين ومن أنصار مختلف نشطائها في المجال الرياضي سيما في كرة القدم..وهو اليوم كما أشرت متعب،منهَك ويعاني من إعاقة عضوية وفي حاجة ماسة لكرسي متحرك..وهو يناشد أهل الخير والبر الإحسان أن يوفروا له كرسيا متحركا إلكترونيا يسهل له عملية التنقل من مكان إلى آخر..ومن أراد التبرع التواصل مع شابين من جهة تطاوين عرفا بأعمالهما الخيرية والإنتصار للمحتاجين وهما الأستاذ الفاضل صلاح المؤدب وكذا الناشط في المجتمع المدني الأستاذ نزار كعيب وقد وضعا الإثنان رقما هاتفيا يمكّن فاعلي الخير من الإتصال بهما: 22606405.
وأنا الكاتب الصحفي محمد المحسن لا يسعني إلا أن أوجّه إستغاثة عاجلة إلى السلط الجهوية بتطاوين وإلى كل فاعلي الخير كي يبادروا بإقتناء كرسي متحرك لهذا المشجع الرياضي الذي عرفته الربوع الشامخة بولاية تطاوين،دون أن يفوتني التنويه بالمواقف الإنسانية النبيلة لكل من الأستاذين صلاح المؤدب ونزار كعيب ولهما مني باقة نرجس وسلة ورد على ما يبذلانه من جهد جهيد في سبيل الصالح العام بكل نكران للذات








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. يوم الأسير.. آلاف المعتقلين في سجون إسرائيل


.. استقبال اللاجئين في الولايات المتحدة.. بايدن يتراجع | #غرفة_


.. مجموعة من الأسرى الفلسطينيين تقدم مبادرة إلى محمود عباس للمط




.. الدنمارك تسحب الإقامة من بعض اللاجئين السوريين


.. بورما: حكومة موازية مناهضة للانقلاب تضم ممثلين لمختلف الأقلي