الحوار المتمدن - موبايل


الفنان جمال السماوي مهد للشباب دربا يسيرون عليه وينهجون مدرسته

كاظم الحناوي

2019 / 6 / 3
المجتمع المدني


الفنان جمال السماوي مهد للشباب دربا يسيرون عليه وينهجون مدرسته
كاظم الحناوي
بقدر ما يحاول بعض المحسوبين على الفن في محافظة المثنى التشبث بحق النقد، فإنهم في المقابل يزدرون كبار المراجع الفنية، بل ويبالغون في عقوقها، حتى لم يعد أحدهم ليشعر بالعار من شتم هؤلاء رغم انه غير قادر على بناء جملة موسيقية او اداء فني او وصول اى منزلة يمكن ان يشار اليه كفنان، بل ربما يتباهى فقط بأنه معني بالفن لان لديه هوية نقابة الفنانين !.
وفي ظل حمى مواقع التواصل الاجتماعي حاليا، تحمي المجتمعات ذات الإرث التليد ثقافتها وفي مقدمة أركان ثقافتها فنانيها، وتأتي الحماية الخاصة التي تحيط بها هذه المجتمعات، خشية تغول طوفان فنون الاخرين الذي لا يزال يغمر العالم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.
ومن هنا بادر عدد من الفنانين لاقامة مهرجان ايام اوروك الثقافية وقد تم اختيار الفنان جمال السماوي رئيسا للمهرجان لكن بعض المحسوبين من اصحاب الهويات هاجموه وتجاوزوا على تاريخه الفني عبر صفحة (ثقافة المثنى) التي نشرت بيان للفنان عدنان ابو تراب يعلن انسحابه من اللجنة التي عين فيها للاستعداد للمهرجان.
ليس هناك أشد قسوة وألما على الشخص أكثر من أن يسمع امتهان لكرامته وتجاوز على القيم التي يؤمن بها اذا ما جاء من ابناء مدينته. خاصة إذا ما كان هذا الانسان وفيا لتاريخه صادق الوعدِ لهذهِ المدينة ، على الرغم مِن أن النقد حق لكل إنسان، إلا أنه الأقسى والأصعب والأفجع على النفسِ، اذا سمح لكل من هب ودب بالتجاوز على الاستاذ جمال السماوي.
وجدته خلال ردوده على هؤلاء يكتب وهو لايستطيع ان يكمل جمله من شدة الغضب ودموعه الصامتة خرجت بحرقة تحمل مشاعر الحزن والاسى على اخوه من المفروض ان يكونوا اصدقائه ومحبيه وهم يودعون كلماتهم على صفحة الفيسبوك، هنا تذكرت هذا العلم والراية السماوية مر شريط ذكريات اختزلت نحو اربعين عاما من الذكريات القريبة والبعيدة، رحلة ترك لنا فيها طيب عمله وحسن سيرته، ونقاء سريرته، واجمل ذكريات بان تجاوز على القبيلة وحمل اسم المدينة.
ماوجدته من كلمات مفجعة هزت القَلب بمشاعر مرهفة لم اقو على تحملها، والآن نحن لا نملك يا استاذ جمال في كل الاحوال الا الدعاء والتضرع إلى الله ان تقبل منا الاسف على ما بدر من بعض السفهاء، نرجو ان تقبل اعتذارنا بما عرف عنك من مشاعر فياضة في حب اوروك.
فانت رمز الاخلاص والوفاء لمدينتك، لانك تركت ارثا ضخما من الاعمال الراقية في التليفزيون والاذاعة وعملت طوال تلك المسيرة مع خيرة الشباب لتمهد لهم دربا يسيرون عليه وينهجون مدرسته الفنية المتميزة بالصدق والابداع والموضوعية.
.. وفي النهاية لا نجد ما نقوله سوى اننا لا نريد فقدانك حقا وستظل اعمالك في الذكراة العراقية محفورة في القلوب والوجدان. وندعو الله العلي القدير ان تستمر في رحلتك لتكمل مهرجان ايام اوروك الثقافية.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الإمارات العربية: الأمم المتحدة لم تتلق أي دليل على أن الشيخ


.. مبعوثة الأمم المتحدة الخاصة إلى بورما تطالب السلطات العسكرية


.. مفوضية حقوق الإنسان الأممية تدعو الجزائر إلى وقف -الاعتقالات




.. كورونا تزيد من معدل جريمة الاتجار بالبشر في الدول العربية


.. 75 في المئة من اللاجئين السوريين قد يعانون من أعراض نفسية خط