الحوار المتمدن - موبايل


ندوة تثقيفية حول المثلية

منظمة مجتمع الميم في العراق

2019 / 8 / 15
حقوق مثليي الجنس


في احد الأيام كان لنا حضور في إحدى الملتقيات الثقافية , حيث كان موضوع حلقتهم عن المثلية الجنسية . الموضوع جريء والقائمين على الحلقة الثقافية كانوا متحمسين في بحث الموضوع وإدارته . ان الكلام عن المثلية الجنسية بإيجابية مثل المشي في حقل من الألغام لأتعرف في اي لحظة يمكن ان ينفجر لغم محمل ببارود القيم والتقاليد ألا إنسانية.
استوقفني النقاش الذي يدور حول خرافات عن أسلوب حياة المثليين , وعن مظهرهم ومواصفاتهم , وان الرجل المثلي يميل إلى مواصفات الأنثوية او يكون أنثوي المظهر من خلال ارتداء ملابس ضيقة والوان نسائية.
أن هذا التصور عن حياة المثليين لا يمكن أن يؤخذ بمعزل عن بيئتها الحاضنة , ونمط الحياة العامة , والتي يمكن ان تترك تأثيرها الواضح , والتي يترتب علية نتائج وتصورات ذكورية . ان الكلام والخرافة على ان المثليين يتشبهون بالنساء هو ناتج من المفاهيم الاجتماعية التي اعطت دور لدونية المرأة ومكانتها في النظام الأبوي البطريركي ورسم لها أسلوب وطريقة لحياتها ,حتى ان طريقة الملبس وانواعه جعل للمرأة الكثير من الازياء التي تعبر عن مناسبة أو عمل معين , كذلك الاهتمام المفرط بالمظهر والتزين من اجل جلب انتباه الرجل . حتى ان الكثير من المثليين واقع تحت هذا التأثير, فعندما يتجمل ويضع المكياج والتشبه بالمرأة هو جاء نتيجة للدور الذي رسمه المجتمع للمرأة باعتبار أن المرأة أداة للجنس فقط. ويمكن أن يتطور معه إلى مرحلة التحول من جنس إلى أخر.
أن محتوى نقد المثليين وطريقة وأسلوب حياتهم ناتج عن منطق ذكوري , على أساس ان مثلي الجنس هو ذكر وان طريقة لبسه وحياته وعلاقاته الغرامية هي اهانة لجنس الذكر . وان الملابس والألوان المعينة محددة للأنثى، وجنس الأنثى تأتي دون مكانة الرجل، لذا يعد هذا السلوك عمل مشين ومدان لمن يتبع أسلوب وحياة المرأة . بالرغم ان مثلي الجنس النشط خارج عن دائرة هذا النقد بحكم انه حافظ على الجنس الذكري ومارس ذكورته.
أن المثلية الجنسية توجه وميل طبيعي يتبلور من نضوج تفاعلات معقدة لعوامل بيولوجية وبيئية , وليس حسب الاعتقاد الشائع بأن السلوك لمثليي الجنس هو شذوذ واختلال في الهرمونات ومرض . أن العلم والطب لايعتبر هذا السلوك والميل مرضا , وان الأبحاث العلمية أظهرت أن المثلية الجنسية هي أحدى التنوعات الطبيعية في الجنسانية الانسانية.
أن الهدف الأسمى من وراء هذه الندوات هو تعرية الواقع الذي يعيشه المثليون في العراق , وتحقيق معرفة علمية حول تفاعلهم بعضهم البعض , إضافة لتفاعلهم مع المجتمع. ان تجمعات وندوات تتناول افكارا ومواضيع معاكسة للخط الاجتماعي السائد هي خطوة جيدة , ان هذا النوع من التجمعات والندوات هي في اعتقادي الأكثر أهمية، لأنه يساعدنا على تثقيف أنفسنا والتسلح بأفكار تكون منطلق للتخلص من المجتمع ألذكوري والعشائري القامع لمعظم ما يتعلق بالجنس.









التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مناشدة شاب من أصحاب الاحتياجات الخاصة تثير تفاعل العراقيين


.. الإهمال يطال المدينة الأوروبية بتونس العاصمة.. وجمعيات المجت


.. أهالي الأسرى.. فرح بالحرية وخوف على الحياة




.. اعتقال عدد من الناشطين في الجزائر بتهمة الانتماء لحركتي الما


.. Virtual High Level Side Event on Covid-19 Response and Vacci