الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الثقة العمياءبمشايخ وعلماء السلاطين تودي للهاوية

فلورنس غزلان

2019 / 8 / 15
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


الثقة العمياء بمشايخ وعلماء السلاطين تودي للهاوية:ــ
كيف نثق بفتاوى لعلماء ومشايخ جميعهم دون استثناء يفعل مايُملى عليه من سلطانه أو رئيسه أو ملكه ويضرب بسيف ذاك القابض زمام السياسة وزمام رقبته ورقاب الشعب معا؟ ودون استعراض لمشايخ في السعودية ، سوريا، مصر ، لبنان، ايران ، باكستان، المغرب ...الخ ودون تسمية تجدون أن فتاويهم تتناسب طرداً مع مايخدم بقاء وتكريس سلطة هذا الرئيس أو ذاك الحاكم. ولا يخالفهم في هذا إلا " حسن نصر الله "، الذي يزمر حسبما يخدم زعامة الفقيه وانتشار سياسة خامنئي ومصلحته باعتباره وجه أو يد الله على الأرض ، وممثل المهدي المنتظر! ، وإن وجد حسن نصر الله في قلب لبنان لغاية سياسية بحته ومطامع إيرانية تسعى إلى مد نفوذ إيران في المنطقة، ويتضح هذا من خلال قدرة المذاهب على دعم السياسة خاصة في البلدان الإسلامية المتخلفة ــ بالطبع العربية على رأسها ــ فقدرة الخليفة البغدادي الداعشي جاءت أيضا لغايات سياسية قبل أن تكون دينية، وتواجدت في بلاد إسلامية ، وكأن سكان هذه البلدان لم يكونوا يوماً مسلمين أو مؤمنين ويحتاجون للبغدادي والجولاني كي يعلموهم طقوس وعبادات الإسلام! أو كأن المساجد المتواجدة منذ قرون بحاجة لحماية من سكان البلاد الذين بنوها وحموها عبر مئات السنين كما هي حال " عصائب الحق ، وميليشيات الشيعة القادمة لحماية مقام السيدة زينب في دمشق!ــ على سبيل المثال لا الحصر.
المعضلة تكمن فيمن يصدقهم ويسير خلفهم كالأنعام، معتقداً أنه بهذا يرضي الله والرسول ويدخل جنات النعيم الذي يعده فيها زعيمه " الديني ــ السياسي "، ألم تكن مؤمنا قبل التحاقك بتلك الذقن الطويلة؟ ألم تمارس شعائر الاسلام سابقاً؟، أتريد أن تقيم دولة تسمى " إسلامية"! ، يعيش فيها المواطن ابن القرن الواحد والعشرين كما عاش ابن الجزيرة قبل 14 قرناً ؟ وتلغي كل ماتم تطويره وتحديثه خلال هذه القرون؟ إذن لماذا تستخدم أحدث أدوات القتل والدمار والسيارات والطائرات التي تنتمي للعصور الحديثة؟ أينقص المواطن فقط لحية طويلة وجلباب قصير وإبريق وضوء ووعود بحوريات حتى يصبح صالحاً؟ ، وأن يمارس إسلامه على طريقتك أنت وإلا جاز لك قتله ، حسب مفهومك " الإسلامي السياسي " ، الذي تريد من خلاله تحقيق مطامح تخصك وتخص شخصيتك المريضة بالزعامة والتسيد والسيطرة ،فتجيشه مستغلا سذاجته وضعف فهمه لدينه ، والمدرسة والجامعة والتكنولوجيا التي تستخدمها في الهواتف والكبيوترات ألا يفترض أن يتقنها الفرد في دولتك؟ من أين أتى علمها وتقنيتها؟ لماذا تحارب من منحك فرصة تعلمها واستخدامها؟ ولماذا تريد من الكون احترامك بكل هذا التخلف دون أن تحترمه بعلمه الذي تستعمل؟ كيف تلغي آيات عن التعاون مع الآخر ومحبته واحترامه إن لم يحاربك ويبعدك عن أرضك؟ ، بل وتحاربه في عقر داره! ...وتريد من مواطن هذا القرن أن يعيش كمواطن القرن السادس الميلادي؟...أي جنة تلك التي تعتقد أنها موجودة في خيالك وتغري الآخرين بها؟.
هنا يصنع المرء جنته ونعيمه أو ناره وجحيمه حين يفتقد للحكمة والعقل والحوار، ويستخدم العنف في إيصال الفكر للناس، الفكر يطير ويصل لمن يتلقفه ويقرأه، يسعى للتعرف عليه وعلى مساربه ، يحلل ويقتنع ويسأل ويجد أجوبة على أسئلته عن العدل والكرامة ، والظلم والاضطهاد ومن المسؤول عن انعدام العدل وكيف يصل لبر الحرية والأمان وبر العدالة الاجتماعية، ويعرف حينها أنه وأبناء وطنه المسؤول الأول عن إقامة دولة الحلم والحرية وبناء دولة المساواة ، ويصل إلى قناعته بأن الدين مجرد إملاء فراغ روحي، وأن الحياة والسياسة هي أمر مدني يتعلق به وبمجتمعه وأن القوانين التي تنصف وتساوي يضعها المجتمع ، يحميها هو بنضالاته وأن سيادة القانون من صنعه وبما يتناسب وبلده وأبناءها بغض النظر عن مذاهبهم وأديانهم وأجناسهم....حينها يدرك أن خطأه يكمن في تصديقه كل من وقف فوق منبر وقرأ بعض الآيات والأحاديث ويرى فيه سر الصدق والأمانة !، ثم يكتشف أنه رمز الكذب والدجل والسرقة والقتل والنهب لحسابه الشخصي ومطامعه السياسية التي يبنيها فوق ظهره التي حناها ليركبها ذاك المعتوه،
نحن بحاجة لصحوة فقد طالت نومتنا فوق دجل الديني ــ السطحي صاحب الغايات السياسة.
فلورنس غزلان ــ باريس 15/08/2019








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. محمد فؤاد يحيى حفل عيد الحب فى لبنان 11 فبراير


.. عظة الأحد - القمص جرجس نجيب يتحدث عن علاقة يوحنا المعمدان با




.. شاهد: إسرائيل تغلق منزل الفلسطيني منفذ عملية إطلاق النار عند


.. وقفة حداد على ضحايا هجوم الكنيس اليهودي بالقدس الشرقية




.. هندوس يسيئون للنبي محمد وسط الهند والشرطة تعتقل عددًا منهم